سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 4 الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في الأسبوع الماضي إلى رجوع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة بعد تلك الرحلة الشاقة والمضنية والتي أزعجت النبي صلى الله عليه وسلم ألا وهي رحلة الطائف بعد أن أوذي هناك صلوات ربي وسلامه عليه ورمي بالحجارة وسلط عليه عبيدهم وأطفالهم صلوات ربي وسلامه عليه ولم يستطع أن يدخل مكة بلده إلا بعد أن كان له جوار عند المطعم ابن عدي رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة إذاء في مكة إذاء في الطائف صد وند وابتعاد عن دعوته صلى الله عليه وسلم ولكن هذا كله لم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم من الاستمرار في الدعوة لم ييأث صلوات ربي وسلامه عليه بل استمر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وجعل هذه الأمور التي وقعت له صلى الله عليه وسلم دروسا يستفيدها في دعوته القادمة صلوات ربي وسلامه عليه في السنة الحادي عشر من مبعثه صلى الله عليه وسلم كان الناس يحجون إلى مكة كل سنة صحيح هذا الحج كان حجا شركيا حيث إنهم كانوا يعني يطوفون حول الكعبة وحول الأصنام التي داخل الكعبة وحول الكعبة وفوق الكعبة كانوا يقولون وهم يطوفون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك ملكته وما ملك فكانوا يشركون مع الله تبارك وتعالى غيره ولكنهم يحجون أتى النبي صلى الله عليه وسلم إلى جماعة من أهل المدينة كانوا يحجون كما يحج غيرهم ودعاهم إلى دين الله تبارك وتعالى وكانوا ستة نفر من الخزرج فلما دعاهم وعرض عليهم الدين قال بعضهم لبعض والله لهذا هو النبي الذي كان يتوعدكم به اليهود فأسلموا فأسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم وكان إسلام هؤلاء مفتاح خير للنبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يحجون كما يحجون إلى دين الله تبارك وتعالى وكانوا يحجون إلى دين الله تبارك وتعالى وكانوا يحجون إلى دين الله تبارك وتعالى ثم وعدهم النبي صلى الله عليه وسلم السنة القادمة وذهبوا إلى قومهم بعد هذه الحادثة بأشهر وذلك في بداية السنة الثانية عشر من البعثة من النبوة جاءت حادثة عظيمة حادثة لم تكن تخطر على باله وذلك أنه في يوم من الأيام أرسل الله تبارك وتعالى جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم أخذه من مكة إلى بيت المقدس ومن بيت المقدس عرج به إلى السماء ثم رجع إلى بيت المقدس إلى مكة خلال ليلة واحدة بل في جزء من الليلة سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قيل أخذه من الحطيم وهو الحجر وقيل أخذه من دار أم هانأ على كل حال من مكة خرج النبي من مكة رفقة جبريل وجاء جبريل بدابة وهذه الدابة يقال لها البراق دون الفرس وفوق البغل فركبها النبي صلى الله عليه وسلم فكانت تخطو خطوات عظيمة كان خطوها عند مد بصرها الخطوة الواحدة وقطع النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرحلة بجزء يسير فوصل إلى بيت المقدس وربط البراق هناك ثم دخل بيت المقدس وصلى فيه صلوات ربي وسلامه عليه ثم قال له جبريل إلى السماء الآن فعرج به من بيت المقدس إلى السماء صلوات ربي وسلامه عليه فلما وصل إلى السماء الأولى وذلك أنها سبع سماوات وصل إلى السماء الأولى استأذن جبريل استفتح طلب الإذن في أن يفتح له باب السماء كما قال الله تبارك وتعالى عن الكفار لا تفتح لهم أبواب السماء فالسماء لها أبواب فاستأذن جبريل في أن يدخل إلى السماء ومعه محمد صلى الله عليه وسلم سيد الملائكة مع سيد البشر يستأذنان فقيل من؟ قال جبريل قيل ومن معك؟ قال معي محمد قالوا أو قد أرسله؟ جاء وقت محمد أرسل محمد؟ قال نعم فرحبوا به ورحبوا بجبريل ثم فتحوا الباب ودخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء الأولى وهنا فائدة بعيدة عن الموضوع لكنها فائدة إن شاء الله تعالى وهي قضية الصعود إلى القمر الآن يتكلم كثير من الناس الصعود إلى القمر وهل صعدوا إلى القمر أو لم يصعدوا إلى القمر من أنكر الصعود إلى القمر أنكر لأنه قال إن القمر في السماء فإذا كان محمد صلى الله عليه وسلم سيد البشر وجبريل عليه السلام سيد الملائكة لم يدخل إلا بإذن فكيف يدخل هؤلاء الكفار إلى السماء ويصلون إلى القمر بدون إذن قول الله تبارك وتعالى يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أخطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فقالوا السلطان هو سلطان العلم وإنما أذن لهم بما معهم من العلم وهذا كله غير صحيح لا الأول ولا الثاني بل الصحيح أن القمر ليس في السماء القمر ملاصق للسماء القمر قريب من السماء لكن ليس داخل السماء ولذلك من وصل إلى القمر ليس بالضرورة بل ليس صحيحا أنه دخل إلى السماء وأما قول الله تبارك وتعالى وجعل القمر فيهن نورا فإنه لا يلزم أن يكون داخل السماء فإن الله تبارك وتعالى يقول لنا فامشوا في مناكبها ونحن نمشي على مناكبها وليس في مناكبها والله تبارك وتعالى يقول فاسعوا فيها ونحن نسعى عليها ولا نسعى فيها والله قال عن فرعون وليس في جذوع النخل ومن ذلك قال أهل العلم إن أحرف الجر تتناوب والمقصود وجعل القمر فيهن نورا أي جعل القمر عليهن نورا وليس في السماء أي داخل السماء فالقمر خارج السماء وإنما هو من الكواكب القريبة من السماء أما السماء فمحروسة محفوظة لا يدخلها أحد إلا بإذن إلا بإذن كما وقع لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وجبريل استأذن جبريل ومعه النبي صلى الله عليه وسلم ودخل إلى السماء الأولى فوجد آدم صلى الله عليه وسلم فقال من هذا قال هذا أبوك آدم فسلم عليه فسلم عليه ورد آدم عليه السلام ولن أطيل انتقل إلى السماء الثانية فوجد فيها ابني الخالة يحيى وعيسى فسلم عليهما ثم انتقل إلى السماء الثالثة فوجد فيها يوسف عليه الصلاة والسلام فإذا هو أوتي شطر الحسم فسلم عليه ثم انتقل إلى السماء الرابعة فوجد فيها إدريس وقرأ قول الله تبارك وتعالى ورفعناه مكانا عليا ثم السماء الخامسة فوجد فيها هارون ثم السادسة فوجد فيها موسى فلما تجاوزه بكى موسى صلى الله عليه وسلم فقيل له ما يبكيك قال غلام يبعث من بعد يدخل الجنة من أمته أكثر من ما يدخلها من أمتي على أن كل نبي مشفق على أمته يريد أن تكون أمته أحسن الأمم وهذا أمر طبيعي نحن الآن مثلا في أولادنا نتمنى أن يكون أولادنا خيرا من غيرهم بل أحيانا وهو الصحيح أنه لا يتمنى الإنسان لأحد أن يكون خيرا منه إلا أولاده وإذا رزق الإنسان بوجه يقول عسى خير من أبيه عسى أن يكون خيرا من أبيه فكان موسى يتمنى أن تكون أمته سيدة الأمم وأحسن الأمم وأكثر الأمم ولكن الله تبارك وتعالى بعث بعد موسى سيد موسى وهو محمد صلى الله عليه وسلم سيد البشر وجعل أمته أكثر أهل الجنة فتجاوز موسى صلوات ربي وسلامه عليه فدخل إلى السابعة يستأذن في كل سماء فلما جاء السابعة واستأذن فإذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو مسند ظهره إلى البيت المعمور يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحيان الكعبة لو سقط لسقط على الكعبة البيت المعمور ووجد فيه إبراهيم صلى الله عليه وسلم فقال إبراهيم عليه السلام للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن سلم عليه أقرأ أمة السلام فنحن نقول وعليك السلام ورحمة الله وبركاته قال أقرأ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيب ترابها عذب ماءها وأنها قيعان وغراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله هذا غراس الجنة فالعاقل يكثر من هذا الذكر الطيب المبارك حتى يكثر غرسه في جنات النعيم فإذا جاء يوم القيامة وأدخلك الله بمنه وكرمه الجنة وجدت من النخيل شيئا عظيما ومن الشجر الشيء الطيب المبارك فتقول ما هذا فيقال لك أو نسيت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله التي كنت تكثر منها في هذه الدنيا هذا غراسك هذا غرسك فانعم بهذا الغرس الذي أعطاك الله تبارك وتعالى وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت المعمور ثم إلى السدرة المنتهى وهناك رأى النبي جبريل على صورته الحقيقية له ستمائة جناح كل جناح قد سد الأفق ويسقط من الجناح من الزمرد والذهب والفيروز الشيء العظيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم تهاوي شيء عظيم رأيته من جبريل عليه السلام حتى نعلم أن خلق الملائكة عظيم ثم بعد ذلك فورضت عليه الصلاة صلى الله عليه وسلم وكلمه ربه جل وعلا فرجع النبي صلى الله عليه وسلم فلقي موسى في السماء السادسة لأنه في نزوله سينزل السابع السادسة الخامسة وهكذا فلما مر على موسى كلمه موسى فقال له ما فرض الله عليك قال فرض علي خمسين صلاة قال موسى خمسين قال نعم قال قد جربت الأمم قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة لن تطيعك في هذا فاسأل ربك أن يخفف فراجع النبي الرحيم إلى ربه تبارك وتعالى وسأله التخفيف فخفف الله جزءا من الصلاة فرجع إلى موسى فقال سأل ربك التخفيف وهكذا بين ربنا وبين موسى حتى بلغ العدد خمس صلوات وهي التي نصليها في اليوم والليلة فلما رجع إلى موسى قال له موسى ما فرض عليك قال خمس صلوات قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيع وقد جربت بني إسرائيل وعالجتهم أشد المعالجة يقول النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لي موسى قد استحييت من ربي وقد رضيت بهذه الخمس فنادى مناد أن قد أنضيت فريضتي وهي خمس في العمل وخمسون في الأجر شوفوا رحمة الله فضل الله تبارك وتعالى وكلام موسى واقعي منطقي كثير من الناس يستفقل الصلاة يستفقل خمس صلوات في اليوم والليلة فكان موسى صائب الرأي لأنه جرب بني إسرائيل وعالجهم كما قال أشد المعالجة فخرج بهذه الآراء وأوصلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال نزل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من السابعة إلى السادسة إلى الخامسة وهكذا حتى الأولى حتى رجع إلى بيت المقدمة ومن بيت المقدس ركب البراق ورجع إلى مكة أصبح النبي صلى الله عليه وسلم الآن يريد أن يخبر الناس بما وقع بما رأاه أمر عجيب حتى بالنسبة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فصار يحدث الناس حصل كذا وحصل كذا وحصل كذا معقول يحدث من يراه فجاءه أبو جهل عليه لعنة الله فقال له يا محمد ماذا يقول الناس قال نعم لم يذكر لهم الجنة ولم يذكر لهم المعراج وإنما ذكرهم الإسراء فقط فقال نعم قال ورجعت من ليلتك وأصبحت في ظهر علينا قال نعم قال أجمع لك الناس ستحدثهم بهذا وهو يريد أن يستهزئ بالنبي صلى الله عليه وسلم قال أجمع لك الناس ستحدثهم بهذا قال نعم فصاح أبو جهل بالناس يا بني كعب بن لؤي اجتمعوا تعالوا واستمعوا ماذا يقول محمد وهم يريدون أن يصدوا الناس عن الدين بهذا الذي يقوله محمد صلى الله عليه وسلم لأنه أمر فوق مستوى العقل ولكنها النبوة نعم إنها النبوة فاجتمع أهل مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو جهل حدثهم مما رأيت وما وقع لك فحدثهم أنه خرج من مكة إلى بيت المقدس ورجع في الليلة ذاتها فبعضهم صار يصفق بيده هكذا وماذا هذا الذي تقول في ليلة قال في ليلة قالوا أصبحت بين ظهرانينا قال نعم قالوا طيب صف لنا بيت المقدس لأنهم يعلمون أن النبي لم يسافر صلى الله عليه وسلم من مكة يعرفونه حق المعرفة وهم قد سافروا وتاجروا في الشام فقالوا صف لنا بيت المقدس قال نعم وبدأ يصف لهم بيت المقدس وهم يتعجبون كيف يستطيعوا ذلك وصاروا يسألونه عن أمور دقيقة في بيت المقدس يقول النبي صلى الله عليه وسلم لم أثبتها ولكن التنطع الآن يقول لم أثبتها فكربتوا يعني أصابوا هم وكرب وسألت الله هل يفرج عني فجعل الله صورة بيت المقدس عند دار عقيل أنظروا إليه ولا يرونه يراه النبي وحده صلى الله عليه وسلم عند دار عقيل فصرت أنظر إلى البيت المقدس وهم يسألون وأنظر وأجيب يسألون وأجيب حتى تعجبوا وانتهت وانقطعت أسئلتهم فقال لهم صلى الله عليه وسلم وأزيدكم أني في طريق عودتي مررت بعير لكم فيها فلان وفلان في مكان كذا وكذا وسيصلون إليكم في اليوم الفلاني وقد ضاع منهم بعير ولقيه فلان وعندما يصلون يقدمهم جمل آدم مرارتان ماذا تريد أكثر من ذلك قالوا نعم ننتظر فانتظروا فإذا هو كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم يعني هنا الإنسان الذي يريد الحق وهو متبع للحق إذا وجده ألا يتابع ألا يشد أن لا إله إلا الله وأن هذا رسول الله أشك أن الأمر واضح جلي ولكن أين الموفق أين الإنسان المتجرد وهذا الحق أين هذا الإنسان أتدرون ما الذي وقع الذي وقع قريب من العكس وذلك أن بعض من أسلم شكه بعد هذه الحادثة يعني كيف صعبة قوية كما يقولون لا يمكن أن يحدث مثل هذا الأمر فتركوا النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاءوه بعد أيام وقالوا يا محمد أنت نبي قال نعم قال أرينا آية كأنه إلى الآن لم يرهم آية قالوا أرينا آية قالوا ماذا تريدون قالوا آية قال أرأيتم لو انشق القمر نصفين قالوا أو تفعلها قال نعم أتؤمنون قالوا نعم هذه نعم نؤمن فدع الله تبارك وتعالى فشق لهم القمر نصفين حتى رأوا فلقتي القمر بينهما جبل أبي قبيث ما هذا شق القمر نصفين فقال بعضهم والله إنه نبي فعلها وقال آخر إن هذا لسحر كيف شق القمر فقال بعض عقلائهم إن كان سحركم فإنه لا يمكن أن يسحر جميع الناس قالوا وماذا تقصد قالوا اسألوا السفار إذا قدموا ما أعظم ما رأوا في سفرهم هذا إن كانوا رأوا القمر انشق نصفين فما سحركم وإن كانوا لم يروا ذلك فقد سحركم قالوا نعم الرأي هم طيبين هكذا نعم الرأي لما تبدأ الأراء لكن لما تجي الصجية ستغير الأمور فجاء السفار فقالوا لهم ما أعظم ما رأيتم في سفركم هذا قالوا في ليلة كذا انشق القمر نصفين فقالوا ماذا قالوا لقد جاء بسحر عظيم سحر السفار وصل سحره إلى السفار إلى المسافرين فأنزل الله تبارك وتعالى اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر مستمر يعني قوي سحرنا وسحر السفار وهكذا صدوا عن النبي صلى الله عليه وسلم صوروا واحد غير النبي صلى الله عليه وسلم يحدث له مثل هذا الأمر والصد والند والعناد والكبر يعني قد يمال قد ييأس أبدا أبدا حياته للدعوة صلى الله عليه وسلم هذه المطبات والعثرات التي تكون في الطريق لا تمنعهم من استمرار في طريقه صلوات ربي وسلامه وفعلا استمر في الدعوة الله تبارك وتعالى في بداية السنة الثانية عشرة كان قد واعد أهل المدينة الذين رأوهم في السنة الحادية عشرة من البعثة ليس من الهجرة لماذا جاءت الهجرة بعد من البعثة الآن في السنة الثانية عشرة من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم جاء أهل المدينة الآن الستة الذين عرض عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وأسلموا كلموا قومهم وسمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وبايعوه بيعة العقبة الأولى وهم قريب من ثلاثة عشر نفس بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بايعوه على ماذا قال نبايعك على ماذا قال تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأن تطيعوني ويسمونها باعة النساء لأن بعد ذلك نزلت الآيات في أن النساء يبايعن على هذا الأمر الذي بايع عليه النبي صلى الله عليه وسلم الرجال في باعة العقبة الأولى وذلك يقول عقبة يقول رضي الله عبادة بن الصامت يقول بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم باعة النساء يعني المذكورة في القرآن إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركنا بالله شيئا ولا يسرقنا ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتينا ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف هذه البيعة سمى باعة النساء فبايع النبي صلى الله عليه وسلم الرجال هذه البيعة ثم بعد ذلك كانت باعة النساء بعدها بمراحل على كل حال بعد أن بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم أرسل معهم مصعب بن عمير يعلمهم دين الله تبارك وتعالى ودخل مصعب بن عمير المدينة وكان له آثار طيب في المدينة ومن أشهر من استجاب لمصعب بن عمير سيد الأوس وهو سعد بن معاذ وقصته طويلة في قضية طريقة إسلامه لن نخوض فيها لكن القصد لما أسلم سعد بن معاذ ذهب إلى قومه بن الأشهل فقال لهم كيف أمري فيكم منزلتي عندكم ما هي كيف أمري فيكم قالوا أنت خيرنا وأحب الناس إلينا فقال الأمر كذلك فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله قالوا والله ما نخالفك في هذا فآمنت بن الأشهر كلها وذات يقولون يعني سعد بن معاذ رضي الله تبارك وتعالى عنه من أمن الناس على قومه أسلم قومه كلهم بن الأشهر على يديه وهم من الأوس لأن خزرة كانوا قد أسلموا قبل الأوس إلا رجل واحد فقط هو الذي لم يسلم يقال له الأصيرم وهذا أسلم يوم أحد هذا الوحيد الذي تأخر إسلامه وأسلم يوم أحد مرت سنة كاملة ثم جاءت السنة الثالثة عشرة من البعثة وجاء الأنصار لبيعة العقبة الثانية الكبرى فجاء أيضا وعد النبي في الحج كل هذا في الحج الآن سنة 11 في الحج لما أسلمت ستة منهم ثم سنة الثانية عشرة ثم السنة الثالثة وهي سنة 13 وهي فيها بيعة العقبة الثانية أو بيعة كبرى الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع جماعة من الأنصار من الأوس والخزرة جاءوا 73 رجلا وامرأتان جاءوا للبيعة فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم وجاء معه العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم والعباس إلى الآن لم يسلم العباس ما أسلم إلا متأخرا بعد تأخر إسلام العباس الآن لم يسلم العباس فجاء العباس مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال للأنصار إن ابننا هذا المحمد صلى الله عليه وسلم قد جاءكم يريدكم ونحن قد منعناه من قومه من الذين هم على رأينا فيه يعني أنا لم أسلم بعد يقول أنا لم أسلم بعد رأيي رأيهم ومع هذا منعناه منهم وهو في عزة في بلده ومنعة في قومه ولكنه أبى إلا لانحياز إليكم فإن أنتم ناصروه فاخذوه وإن أنتم خاذلوه فدعوه فإنه في منعة فقالوا له دعنا عنك يا عباس يا رسول الله قل ما شئت أنت اشتبي أنت يا محمد ماذا تريد قل ما تريد فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم تبايعونني قالوا على ماذا نبايعك قال على السمع والطاعة في المنشط والمكرح وعلى النفقة في العسري واليسري وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن تقوموا في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم وأن تمنعوني إذا جئتكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم بس هذا الذي أبايعكم عليه قالوا له فإن وفينا لك ذلك فماذا لنا نحن طيب نحن نعطيك كل هذا نحن ماذا لنا قال لكم الجنة قالوا قد رضينا قالوا قد رضينا وافقنا على هذا الرأي ثم قام أبو الهيثم ابن التيهان رضي الله عنه فقال يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال خبالا أي عهودا ومواثيق إن بيننا وبين الرجال خبالا وإن قاطعوها يعني إذا تبعناك سنقطع هذه الحبال وإن قاطعوها أرأيت إن أظهرك الله وأظهر أمرك فتدعنا وترجع إلى قومك مرة ثانية بعد أن يظهر الإسلام ويظهر هذا الدين العظيم تدعنا وترجع إلى قومك فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل الدم الدم والهدم الهدم أنا منكم وأنتم مني أنا سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم فقاموا إليه وبايعوه صلى الله عليه وسلم بايع الرجال مصافحة وبايع النساء بالكلام كما تقول عائشة ما مست يده يد امرأة لا تخل له قط صلى الله عليه وسلم تمت البيع وهذا فتح فتح للنبي صلى الله عليه وسلم لهذه الدعوة المباركة بعدها أمر النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن يهاجروا المدينة الآن ما في داعي الهجرة للحبشة ألا الهجرة للمدينة هناك أنصار مسلمون وهناك يعني يجفعون عن هذا الدين وكذا فصارت الهجرة إلى المدينة ومن أشهر من هاجر أبو سلمة وهو من أول من هاجر أبو سلمة مع زوجته أم سلمة وولده سلمة هؤلاء الثلاثة خرجوا مهاجرين خرجوا مهاجرين فقوم أم سلمة أمسكوهم قالوا أين تريد يقول لأبي سلمة أين تريد قال أريد أن أهاجر هؤلاء بنو مخزوم من بني مخزوم من جماعة أبي جهل وهي أخت عبد الله بن أبي أمية الذي جلس عند رأس أبي طالب وقال تترك دين عبد المطلب أتترك دين آبائك رأس من رؤوس الكفر بعدين أسلم عبد الله بن أبي سلمة لكن الآن كان كافرا فجاء قوم أم سلمة وقال يا أبي سلمة أين تريد قال أهاجر قال نفسك لا نستطيع أن نمعك لكن بنتنا هذه لا تأخذها معك هذه ابنتنا من بني مخزوم هذه ما تذهب معك طيب والحل قال تهاجر وحدك وبنتنا تجلس معنا نظر إلى زوجتي فقالت له اذهب دعني فخرج أبو سلمة لوحده مهاجرا فغاضب أهل أبي سلمة من أهل أم سلمة فذهبوا إليهم قال لماذا لا تتركون تذمع زوجها قال لا ما تذمع زوجها قالوا ما تذمع زوجها قال طيب الولد ما يقعد عندكم ويأخذون الولد لا الولد من جماعة أبي سلمة شوف هذه الأسرة كيف تفككت الآن أبو سلمة هاجر أم سلمة عند أهلها تفككت هذه الأسرة فصارت أم سلمة تخرج في النهار على أطم مكان مرتفع قريب من بيتها وتبكي إلى قريب الغروب وترجع سنة كاملة حتى أشفق عليها أحد أقاربها فقال ويحكم أما رقت قلوبكم لهذه المرأة دعوها تذهب لزوجها خلاص كافي سنة كاملة كافي يكفي فذهبوا إلى أم سلمة رضي الله عنها وقال إلحق بزوجك خلاص وافقنا فذهبت إلى أهل زوجها عبد الأسد فقال لهم أعطوني ولدي أريد أن ألحق بزوجي فأعطواها الولد فأخذت ولدها وهاجرت طيب امرأة مع ولدها الصغير في هذا الطريق كم كيلو الآن من مكة للمدينة 450 تقريبا 430 كيلو تقريبا وحدها فلما خررت مهاجرة لحق بها عثمان بن طلحة من أهل مكة عثمان بن طلحة قال أين تريدين قال تريد المدينة وهو على كفره قال أرافقك خاف عليها وهو على كفره فرافقها إلى أن أوصلها إلى زوجها في المدينة فلما أوصلت سلمها لزوجها قال مع السلامة ورجع إلى مكة ثم كتب الله له أن أسلم بعد ذلك الذي هو عثمان بن طلحة هذه صورة من صور الهجرة هاجر كثير من المسلمين بعد ذلك تباعا إلى المدينة والنبي ما زال في مكة صلى الله عليه وسلم حتى جاء الإذن من الله يتوارله بالهجرة متى عندما عزم أهل مكة على قتل النبي صلى الله عليه وسلم بمشورة رأس الكفر فرعون هذه الأمة أبو جهل أبو جهل جاء لأهل مكة وقال لهم إلى متى نبقى هكذا مع محمد قالوا الحل قال نأخذ من كل قبيلة يعني من كل فخذ من قريش رجلا طيب فيجتمعون على قتل محمد فيضيع دمه بين القبائل تستطيع بنو عبد مناف أن تطالب بدمه بعد ذلك يقبلون الدية وانتهى الأمر فقالوا نعم الرأي عندها أرسل الله جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يأمره بالهجرة والله تبارك الله قادر على أن يهلكهم كما أهلك قوم لوط سبحانه وتعالى وليس هذا على الله بعزيز ولكن الله له حكمة سبحانه وتعالى هو يفعل ما يشاء وليسنا نحن الذين نملع عليه ما يفعل سبحانه وتعالى الله عليه وسلم يأمره بالهجرة فأمر علي رضي الله عنه ينام في فراشه تلك الليلة واتعد مع أبي بكر على أن يخرج من الليل فخرج النبي من بيته بالليل وهؤلاء الحرس الذين يقتلون النبي صلى الله عليه وسلم موقفون عند الباب فخرج إليهم ولم يروا والأمر كما قال الله تبارك وتعالى وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الباكرين يريدون قتله يريدون إخراجه يريدون إثباته والله يريد شيئا آخر يريد نجاته سبحانه وتعالى فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وقد ألقى الله عليهم النوم وهم موقفون فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ترابا من الأرض وصار يضعه على رؤوسهم وهم موقف شوفوا هدوء العصاب طمأنينة النبي صلى الله عليه وسلم خارج في مثل هذا الواقف والناس يريدون قتله ثقة بالله وطمأنينة عندها خرج النبي صلى الله عليه وسلم ورأى وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدة فأغشيناهم فهم لا يبصرون فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وهؤلاء ينتظرون حتى جاءهم رجل فقال لهم ويحكم ماذا تنتظرون قال انتظروا محمدا عندما يخرج نقتله قال قد خرج محمد قال متخر ما رأيناه قال وألقى على رؤوسكم التراب كل أهد يضع يده على رأسه وإذا تراب فتحوا الباب نظروا وإذا علي النائم قال هذا محمد نائم ما زال نائما قال انتظروا فلما أصبح وإذا هو علي قالوا أين محمد قال لا علم لي أنا نايم في مكان صح بس ما أدري وين راح فخرج النبي صلى الله عليه وسلم طبعا كل المؤشرات تشير إلى أن النبي يذهب إلى اليمن إلى المدينة صلى الله عليه وسلم الهجرة الآن إلى المدينة وأهل مدينة قد بايعوه يعلموا أهل مكة بذلك فغير النبي طريقه واتجه إلى اليمن صلى الله عليه وسلم ومشى إلى غار ثور هو غار معروف في المدينة قريب من العزيزية اتجه إلى غار ثور وجلس في هذا الغار ثلاثة أيام صلى الله عليه وسلم وصار أهل مكة يبحثون عن النبي صلى الله عليه وسلم يريدون قتله الآن خلص يبحثون يبحثون يبحثون ما وجدوه على طريق المدينة ثم قال لعله أراد اليمن فصاروا يبحثون جهة اليمن ووصلوا إلى غار ثور والنبي دخل الغار ووقفوا على باب الغار وصاروا يتحدثون يقول أين ذهب محمد والنبي في الغار ويذكر للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى قدميه لأبصرنا الغار ليس عميقا بس ينظر إلى قدميه يرانا فالنبي صلى الله عليه وسلم بكل طمأنينة يقول لي أي بكر الصديق رضي الله عنه يا أبا بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما لا تحزن إن الله معنا وكان الله معهما سبحانه وتعالى وكان أوبكر ثاني اثنين مع النبي صلى الله عليه وسلم وظل كفار مكة عند الغار فترة ثم رجعوا لا يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المكان ورجع كفار مكة وظل النبي في الغار حتى انقضت الثلاثة أيام جاءه عبد الله بن أريقض وعبد الله بن أريقض هذا كان كافرا عثمان بن طلحة كان كافرا وماذا فعل أوصل أم سلمة إلى أهله عبد الله بن أريقض كان كافرا ولكن النبي استأمنه صلى الله عليه وسلم أنه كان أمينا فأعطاه النبي الناقتين وقال له ايتنا بالناقتين في غار ثور بعد ثلاثة أيام ولو أراد عبد الله بن أريقض أن يغدر بالنبي صلى الله عليه وسلم لقدر خاصة وأن قريشا قد جعلت مئة ناقة لمن يأتيها بخبر النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه أبى والتزم بمعاهد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ومن هذه أخذ أهل العلم الكافر إذا أمن جانبه فاستعان به النبي صلى الله عليه وسلم وفعلا بعد ثلاثة أيام جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناقتين وهما لأبي بكر الصديق ملكا فأخذ ركبهم النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وانطلق إلى المدينة صلى الله عليه وسلم في الطريق إلى المدينة مر على أم معبد وهي امرأة مع زوجها رعية غنم مع زوجها رعيان الغنم فدخل عليها أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم فقال لها هل عندك من لبن فقالت والله ما عندي من لبن والسنة هذه جدباء وشياهنا ليس فيها لبن وقد خرج بها زوجي فنظر النبي فإذا شات عجفاء في طرف الدار قال ما هذه قالت هذه شات عجفاء منعها الضعف من اللحاق بالغنم من قادر حتى تمشي مع الغنم فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم هل فيها من لبن قالت لو كان فيها لبن نفعت نفسك أقامت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أتأذنين لي أن أحلبها قالت نعم بأبي أنت وأمي إن وجدت فيها شيئا أحلبها فجاءها النبي صلى الله عليه وسلم فمسها على ضرعها ودعا ربه تبارك فدرت اللبن درت هذه المرأة تنظر ماذا أرى ما هذا ودرت اللبن للنبي صلى الله عليه وسلم فشرب أبو بكر والنبي وعبد الله بن أريقض وعامل بن فهيرة وأعطى المرأة فشربت شرب الجميع وقال النبي مرة ثانية وملأ الإداوة ثم أعطاها المرأة قال هذه لك ولزوجك ثم انطلق صلى الله عليه وسلم المرأة غير مصدقة فلما رجع زوجها وجد اللبن قال من أين لك اللبن قالت والله لقد مر بنا رجل مبارك مر بنا رجل مبارك وذكرت له من صنيعين قال والله لكأنه الذي تبحث عنه قريش قالت والله كأنه هو تقول هي المرأة وهنا لنا وقفة قصيرة مع قولها إنه رجل مبارك وهذه إن شاء الله الوقفة ستكون بداية جلستنا الأسبوع القادم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك نبينا محمد