سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 3 الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
45:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسعد الناس إذا سمعوا سيرته ويفرحوا بأخباره ويفرحون بأخباره وتلذوا آذانهم بما يشنفها عندما يسمعون ذلك حديثنا ما زال مستمرا عن سيرة هذا النبي الكريم
الذي له في عنق كل واحد منا منه صلوات ربي وسلامه عليه وقفنا عند مسألة مفصلية في الأسبوع الماضي ألا وهي متى عاد أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم ذكرنا أن أهل مكة كانوا يسمون يلقبون
النبي صلى الله عليه وسلم بالصادق الأمين وعادة الناس يلقبون بما يشينهم ولكنهم لم يجدوا أن يلقبوا النبي صلى الله عليه وسلم إلا بما هو زين فلقب بالصادق الأمين وما كان يعرف إلا بالصادق
الأمين صلوات ربي وسلامه عليه وكان أهل مكة يحبونه ويسعدون إذا لقوه وإذا استمعوا له وكل ذلك ظاهر بين أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم وتغيرت له قلوبهم ذلك اليوم الذي قال فيه صلوات
ربي وسلامه عليه إني رسول أمين لما دعاهم إلى الله تبارك وتعالى لما أراد أن ينتقل من مرحلة إلى مرحلة لما أراد أن ينتقل من صالح إلى مصلح صلوات ربي وسلامه عليه ورقة ابن نوفل كان صالحا
في نفسه وكان محبوبا عند أهل مكة محمد بن عبد الله كان صالحا في نفسه وكان محبوبا عند أهل مكة فما الذي تغير إذن الذي تغير أن النبي صلى الله عليه وسلم صادع بالحق أن النبي صلى الله عليه
وسلم أنكر عليهم عبادتهم الأصنام أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالمعروف ونهى عن المنكر أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى التوحيد صلوات ربي وسلامه عليه عندها تغيرت الوجوه وعودي
النبي وأوذي صلوات ربي وسلامه عليه وقبل أن نتطرق إلى بداية الدعوة نتعرف على قضية مهمة ألا وهي متى بدأ الشرك في مكة الأصل أن أهل مكة كانوا على التوحيد كان إسماعيل عليه الصلاة والسلام
قد نشأ في مكة ودعا إلى التوحيد وآمن به أهل مكة وكانوا على خير حتى خرج رجل يقال له عمر بن لحي الخزاعي وكانت خزاعة في ذلك الوقت هي التي تحكم مكة قبل قريش عمر بن لحي الخزاعي سافر إلى
الشام فوجد أهل الشام يعبدون الأصنام وكان عمر بن لحي هذا هو حاكم مكة فوجدهم يعبدون الأصنام فقال ما هذه الأصنام فقال عمر بن لحي هذا شيء جميل هل لا أعطيتمون صنما لمكة فأعطوه هبل فأخذ
هبل وجاء به إلى أهل مكة فقال لهم إذا أجدبتم فادعوه ينزل عليكم المطر إذا خفتم فالجو إليه وكان مطاعا عند أهل مكة كان رئيس مكة حاكم مكة عمر بن لحي فاتبعه أكثر الناس وصاروا على ذلك
أجيال ثم أجيال ولكن بقي أفراد رفضوا هذا الأمر وظلوا على التوحيد وفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان منهم اثنان أو ثلاثة أو أربعة فقط وأما الباقي فقد استمروا الشركة وقبلوه ورفض
مجموعة قليلة ذلك الشرك واستمر الأمر كذلك حتى هجمت قريش على خزاعة ابن كلاب فأخذ الحكمة من خزاعة وكانوا أخواله ثم صارت قريشية التي تحكم مكة ولكن الشركة ظل كما هو وظل أفراد منهم زيد
بن عمر ورقة بن أوفل محمد بن عبد الله أو بكر الصديق هذه المجموعة لم تشرك أبدا كانت على التوحيد وقبلهم أناس آخرون كانوا كذلك على التوحيد ولذلك على الصحيح فكونوا من أهل الفترة ولما
جاء رجل وسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أين أبي قال أبوك في النار فحزن الرجل فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبي وأبوك في النار لا تحزن حتى أبي كان كذلك على الشرك أبي وأبوك
في النار ولما ماتت أم النبي صلى الله عليه وسلم وخرج صلوات ربي وسلامه عليه من المدينة إلى مكة في الطريق مر على الأبواء قبر أمه هناك فزار قبر أمه وبكى هناك فقالوا له ما أبكاك يا رسول
الله قال استأذنت ربي في أن أزور قبر أمي فأذن لي واستأذنته في أن أستغفر لها فلم يأذن لي لأنها لم تمت على التوحيد وسألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن جدعان وكان من
كرماء قريش فقالت له يا رسول الله قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان فهل ينفعه ذلك يوم القيامة فقال صلوات ربي وسلامه عليه إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين فدل هذا كله
على أن أهل مكة الأصل أنهم على التوحيد يجب أن يكونوا ولكنه انحرف أكثرهم عن ذلك فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الدعوة الطيبة المباركة ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال رأيت عمر بن لحي يجر قصبه في النار لأنه هو الذي سن هذه السنة السيئة وهو الذي أتى بالأصنام إلى مكة بعد أن كانوا على التوحيد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله
تبارك وتعالى أسلم معه قليل حتى قال عمر بن عبس رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وليس معه إلا خمسة أعبد ورجل وامرأتان فقط هؤلاء الذين وجدهم مع النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة
قليل جدا وكان في ذلك الوقت في بداية الدعوة جاء رجل من دوس يقال له الطفيل بن عمر الدوسي وهو أمير دوس دخل إلى مكة فحذره أهل مكة احذر هذا الرجل لا تتحدث معه لا تسمع منه فقال فماذا
أصنع قال أصنع ما شئت ولكن احذر هذا الرجل يقول الطفيل وضعته في أذني حتى لا أسمع من محمد صلى الله عليه وسلم يقول فأبى الله إلا أن يسمعني فذهبت إليه ونزعت الكرسف من أذني وقلت هذا لا
يلق به بل أسمع منه إن كان حقا قبلته وإن كان باطل رددته فأتاه فقال ماذا عندك فإن قومك يحذرون منك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أو تسمع مني قال نعم اعرض علي فعرض عليه النبي صلى
الله عليه وسلم التوحيد الخالص فقال ما أجمل ما تقول ما أجمل ما تقول قال فهذا الذي عندي قال فكيف أصنع قال تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسوله قال فإني أشهد بذلك فقال النبي صلى الله
عليه وسلم من أين الرجل قال من دوس قال اذهب بها إذن ادعو في دوس فقال هل لا جعلت لي آية حتى يصدقني الناس قال نعم قد جعل الله لك آية فخرج من مكة وإذا نور يخرج من جبهته ينير له الطريق
ضوء يخرج من جبهته فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو شئت دعوت الله تبارك فجعله في مكان آخر فإني أخشى أن يقال مثله يعني أخشى إذا دخلت إلى دوس ورأوا النور قالوا هذه عقوبة من
الآلهة فاجعله في مكان آخر فقال النبي نعم فاجعل في سوطه في عصاه يرفع السوط هكذا فيظهر النور فذهب إلى دوس ودعا إلى الله تبارك وتعالى هناك واستمر على ذلك مدة من الزمن حتى رجع بعد إلى
النبي صلى الله عليه وسلم وهو مغضب فقال يا رسول الله دعوت دوسا فلم يستجيب لي فادع الله عليهم يقول للنبي صلى الله عليه وسلم يقول فادع الله عليهم فرفع النبي يديه صلوات ربي وسلامه فقال
اللهم اهدي دوسا واتي بهم شوف هذا النبي الكريم حرصه على الناس يقول له سيده ادعو عليهم فيدعو لهم صلوات ربي وسلم أين نحن من هذا الخلق وهو قضية الدعاء للمخالف أن ندعو لهم أن يهديهم
الله تبارك وتعالى وأسلمت دوس كلها عن بكرة أبيها ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بعدها أي بعد هذه الأحداث بثلاث سنوات بعث وله من العمر أربعون سنة في السنة الثالثة والأربعون وكان
يدعو سرا أشخاصا يعرفهم وأسلم معه كما قلنا قليل جدا في تلك السنة نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى يا أيها المدثر فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجس فهجر ولا تمن تستكثر
ولربك فاصبر ونزلت عليه سورة المدثر كاملة وهي أول سورة كاملة نزلت من القرآن الكريم نزلت عليه هذه السورة ونزل عليه قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين فخرج صلوات ربي وسلامه عليه من بيته
ترك الدثار ترك الهدوء ترك الراحة بدأ العمل الشاق بدأت الدعوة إلى الله تبارك وتعالى صعد على الصفا والصفا جبل الصفا جبل المروة جبل صعد على الصفا ثم نادى يا معشر قريش يا بني كعب يا
بني أسد يا بني عبد مناف وبدأ يناديهم فخذا فخذا وهو على الصفا صلوات ربي وسلامه عليه فاجتمع الذي ينادي ليس شخصا عاديا هذا من تحبه مكة كلها قبل دعوته ومن شغل مكة كلها بعد دعوته صلوات
ربي وسلامه فاجتمع عليه الخلق ترى ماذا تريد فقال صلوات ربي وسلامه عليه لو أخبرتكم أن خلف هذا الوادي جيش مصبحكم أن يدخلوا عليكم صباحا أم صدقي أنتم يعني تستعدون لهذا الجيش لقتاله
ودفعه أم صدقي أنتم ترى ماذا كان الجواب هل قالوا نصدقك والله الذي لا إله إلا هو قالوا نصدقك لكفا ولكنهم لم يكتفوا لأنهم لم يستطيعوا أن يكتفوا بهذه الكلمة بل قالوا ما جربنا عليك كذبا
قط أي كيف لا نصدقك أنت لا تكذب أصلا ما جربنا عليك كذبا قط قال فإني رسول الله إليكم بين يدي عذاب شديد وجم الناس ما هذا الذي يسمعون رسول بين يدي عذاب شديد فقام من قام عم النبي صلى
الله عليه وسلم أبو لهب وقال له تبا لك ألي هذا جمعتنا فكأن الله قال نبيه محمد صلى الله عليه وسلم دعه أنا أجيب عنك فأنزل الله تبارك وتعالى تبت يدا أبي لهب وتب دافع الله تبارك وتعالى
عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في بداية الدعوة ومن قبل من من قبل عمه أبي لهب قال تبت يدا أبي لهب وتب نارا ذات لهب هكذا يخبر الله تبارك عن هذا الرجل يحذره من الآن ستصلى نارا ذات
لهب دفاعا عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ثم بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله جل وعلا استمرت هذه الدعوة أقبل كثير من الناس على النبي صلى الله عليه وسلم سمعوا كلاما طيبا
سمعوا كلاما عجيبا بدأ الناس يستجيبون وغيرهم من صناديل قريش لم يرق لهم ذلك وهذه عادة الرسل سبحان الله إذا دعوا إلى الله تبارك وتعالى أن يتبعهم الضعفاء وأن يكابر ويعاند ويصد كبراء
القوم لماذا؟
لأن الكبراء سيسحم البساط من تحت أرجلهم أما الضعفاء فهم ضعفاء هم أذلاء من أصل بالعكس هذا الإسلام يعزهم ويرفعوا من شأنهم فيقبلون عليه أما السادة والكبار والرؤساء فلا يقبلون أن توجه
لهم الأوامر وأن يصيروا من الرعية بعد أن كانوا هم الساسة والقادة فلا يقبلون مثل هذه الأمور داء تركهم النبي وبدأ يدعو إلى الله تبارك وتعالى ولكنهم لم يتركوه وبدأ الإيذاء الإيذاء
للنبي الإيذاء لأصحابه بل هناك من قتل كياسر والد عمار ومية أم عمار وهناك من أوذي كبلال وعمار وصهيب وعبد الله بن مسعود وعثمان وسعد ويبي وقاص أوذوا في سبيل الله تبارك وتعالى بل أوذي
النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه جاء يوم وهو يصلي عند الكعبة فأتاه عقبة ابن أبي معيق فوضع الرداء على رقبة النبي وخنقه خنق النبي صلى الله عليه وسلم وعن النبي صلى الله عليه وسلم وقال
أتقتلون رجوا يقول ربي الله وجلس في يوم من الأيام أهل مكة عن كفارهم جلسوا يوما والنبي يصلي عند الكعبة وهم يحترقون كيف يصلي عند الكعبة كيف نقبل بهذا فقال بعضهم لبعض وهم شياطين الإنس
قالوا أتدعونه يعفر وجهه عند الكعبة وأنتم سكوت فقالوا فماذا نفعل فقال أحدهم من يقوم إلى سلاج جزور بني فلان يضعه بين كتفيه وهو يصلي السلة هي المشيمة لكن بالنسبة للبعيد قال له سلة
ناقة فقام أشقاهم وهو عقبة ابن أبي معيق وأخذ سلة الجزور وأتى النبي وهساج ووضعه بين كتفيه صلوات ربي وسلامه عليه هكذا وضع بين كتفي النبي وهساج صلى الله عليه وسلم يقول عبد الله بن سعود
وأنا أنظر ولا أستطيع أن أفعل شيئا لكن يحترق من الداخل من الذي دفع عن النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ورفعت السلة والنبي ساجد لم يتحرك رفعت المشيمة السلة
رفعته عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم سبت قريشا فرفع النبي رأسه صلوات ربي وسلامه واتجه إلى قريش أعني الذين قاموا بهذا الفعل ودعا عليهم يقول عبد الله بن سعود فسماهم شخصا شخصا اللهم
عليك بأبي جهل اللهم عليك بعقبة اللهم عليك بأبي اللهم عليك بفلان وناداهم شخصا شخصا يقولوا يقتلون جميعا بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم عليهم كثرا إذا عندها أمر النبي صلى الله عليه
وسلم مجموعة من أصحابه أن يهاجروا نعم أمرهم أن يهاجروا طيب إلى أين نهاجر هذا الإسلام دين جديد الآن لا يقبله الكثير من الناس إلى أين فأرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحبشة قال
فيها ملك عادل لا يظلم عنده أحد مع أن النجاشية كان نصرانيا لكن النصارى يعني هم أقرب الناس إلى المسلمين كما قال الله تبارك وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين
أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى عندها أمرهم النبي أن يهاجروا إلى الحبشة فهاجر مجموعة من أصحاب النبي منهم سعد بن أبي وقاص وعثمان بن عفان وجعفر من أبي
طالب وعبد الله بن مسعود غيرهم هاجروا إلى الحبشة وظلوا في الحبشة فترة من الزمن أثناء الدعوة نزل على النبي آيات من القرآن وسور وكان مما نزل سورة النجم سورة النجم في آخرها يقول الله
تبارك وتعالى أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله وعبدوه لما نزلت هذه الآيات سورة كاملة طبعا بهرت قريشا وهم يستمعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ
هذه الآيات فاسجد كل من كان في مكة مسلمهم وكافرهم سجدوا لله المسلمون سجدوا لله والكفار سجدوا للكلام أعجبهم أذهلهم أدهشهم فسجدوا لأجل هذا الكلام الطيب فسجد الجميع حتى قال ابن مسعود
سجد الإنس والجن إلا رجلا واحدا من أهل مكة أبى أن يسجد ولكنه ماذا فعل وضع يده على الأرض وحمل ترابا ووضعه على جبهة قال يكفيني هذا لكن لم يملك إلا أن يفعل شيئا الكل سجد بعض الناس لما
رأى الجميع قد سجد ظن أن الجميع قد أسلم فأرسلت رسالة إلى أهل الحبشة أن أسلم أهل مكة كلهم فرجع المهاجرون من الحبشة المهاجرون من الحبشة رجعوا إلى مكة وإلا له ما أسلموه بالعكس زاد
الإيذاء وزاد التعنت لكن تلك حالة يعني لم تتكرر وهي سجودهم للكلام وليس لله تبارك وتعالى طيب ماذا نفعل رجعنا إلى مكة فالبعض قال خلاص رجعنا إلى مكة يكفي وآخرون قالوا ما استفدنا شيئا
من رجوعنا فأمرهم النبي أن يهاجروا مرة ثانية وهي تسمى بالهجرة الثانية إلى الحبشة الهجرة الأولى إلى الحبشة كان عددهم بضعة عشر أقل من عشرين لكن الهجرة الثانية كان عددهم ثلاث وثمانين
لأن هناك من أسلم بعد ذلك في هذه الفترة وهاجروا الهجرة الثانية ومن من بقي عبد الله بن مسعود وسعيد بن بوقاص وعثمان بن عفان لم يهاجروا الهجرة الثانية وهاجر آخرون الهجرة الثانية إلى
الحبشة ظل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله تبارك وتعالى حتى جاء اليوم قريش قالت إلى متى يدعو الناس يزيدون المسلمون يزيدون الأتباع يزيدون لابد أن نجد حلا الحلول التي طرحناها
من الإيذاء والتعذيب لم تنفع كما نريد لما الحل؟
قال لابد من المقاطعة فاجتمع أهل مكة على أمر وهو المقاطعة أن يقاطعوا بني هاشم جميعا لماذا بني هاشم؟
لأنهم أهل النبي صلى الله عليه وسلم قال إما تمنعون هذا الرجل الذي منكم ولا نزوجكم ولا نشتري منكم ولا نبيع لكم ولا نعاملكم بأي شيء حتى تسلموا لنا محمدا نقتله وانتهى الأمر تبرؤون من
محمد فقالت بني هاشم لا نفعل كافرهم ومسلمهم قالوا لا نفعل ذلك وامتنعوا منه قالوا إذا لا نبايعكم فخرج بني هاشم من مكة وذهبوا إلى مكان يقال له الشعب شعب أبي طالب فجلسوا هناك جميع بني
هاشم إلا واحد أبو لهب لم يخرج معهم خرج جميع بني المطلب كافرهم ومسلمهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا قليل وخرج المسلمون إذن خرج المسلمون جميعا وخرج الكفار من بني هاشم ما عدا
أبي لهب والكفار من بني المطلب ما عدا أعداد قليلة جدا كل هذا إيش؟
المسلمون خرجوا متابعة والكفار خرجوا فزعة لابن عمهم لأن المطلب أخو هاشم كما قلنا خرجوا ثلاث سنوات مقاطعة تامة حتى إن بني هاشم ومن معهم من خرج معهم كانوا يأكلوا ورق الشجر من الجو حتى
تعلموا كيف يعني تحمل النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل هذه الدعوة إلى الله تبارك وتعالى صاروا يأكلوا ورق الشجر في يوم من الأيام آم رجل من قريش قال له هشام بن عمر تضايق من الوضع قضية
المقاطعة هذه لم ترق للجميع لكن يبقى في رؤوس كبار مثل هذه القرارات فهشام بن عمر هذا ليس من الرؤوس الكبار لكن لم يعجبه الأمر فذهب إلى رجل يقال له زهير بن أبي أمية وهذا زهير أخواله
بني هاشم فذهب إلي قال أنت ما تحس أخوالك يموتون من الجوع وأنت تجلس ولا تحرك ساكنا قال فماذا أفعل إنما أنا رجل واحد قال لابد أن نصنع شيئا قال أبغنا ثالثا رجل ثالث يصير معانا يقونا
قال أفعل فذهب هشام بن عمر إلى رجل يقال له المطعم بن عدي وهو من بني نوفل ونوفل أخو هاشم فقال له أبناء عمك يموتون من الجوع برأي أبي جهل وعقبة والوليد المغيرة وغيرهم وأنت راضي ساكت
ولا تحرك ساكنا قال ماذا أفعل إنما أنا رجل واحد أبغني آخر قال لقيت لك آخر قال من قال زهير بن أبي أمية قال ابحث لنا عن ثالث يؤيدنا قال أفعل فذهب إلى أبي البختري بن هشام فقال آت أرضى
هذا الذي وقع قال والله ما أرضى قال لماذا لا تصنع شيئا قال وماذا أصنع وأنا وحدي قال لست وحدك أنا معك وزهير بن أبي أمية معك والمطعم بن عدي معك قال ابحث لنا بعد عن رابع قال أفعل فذهب
إلى زمعة بن الأسود والد سودة بن زمعة زوجة النبي قبل أن ينزوجها النبي صلى الله عليه وسلم فذهب إلى زمعة فقال أيرضيك ما وقع قال لا والله ما يرضيني قال فافعل شيئا قال وماذا أفعل إنما
أنا واحد قال لك ثاني قال من قال فلان المهم عدد له فاتفقوا على أن يبطلوا هذه المقاطعة فاتفقوا أنه في بداية الصباح عملوا خطة فلما اجتمع أهل مكة قالوا هذا للسوق وهذا إلى مجلسه وهذا
إلى ديوانية اجتمعوا حول الكعبة هذا مجلسهم فقام عند الكعبة هشام بن عمر قال يا معشر قريش والله لا يرضين الذي وقع لبني هاشم فما صنعوا شيئا حتى نفعل بهم ذلك وقع على هذه المقاطعة التي
وقعت وإن الصحيفة التي كتبت يجب أن تقطع فقام إليه أبو جهل قال والله لا تفعل أنت ولا غيرك كذبت والله لا تقطع هذه الصحيفة عندها قام أبو البختري بن هشام أبو البختري بن هشام نعم فقام
وقال والله لا تقطع عنه بل كذبت أنت يا أبا الحكم قال أبو الحكم قال بل كذبت أنت لا تقطع عنه ثم قام زمعة بن الأسر قال والله لا تقطع عنه والله ما رضينا ولا قبلنا بهذا ثم قام زهير بن
أبي أمية ثم قام المطعم بن عدي يعني واحد يساند الثاني عندها سكت أبو جهل وقال هذا أمر دبر بليل ثم التفقير ممعقولة يعني كلكم الآن تختم هذا القرار هذا أمر دبر بليل وهم في هذه اللحظة
الفوضى حضر أبو طالب جاء أبو طالب قالوا أخبرني أن الصحيفة قد قطعت أصلا كيف وهم جعلوها داخل الكعبة قالوا كيف قالوا أخبرني أن الله أرسل إليها أكلت الأرض دبت الأرض فأكلتها ولم يبقى مما
فيها إلا ما كان حقا ولا الباقي كله أكل الباطل كله أكل فأخرجوها فإن كان ما قاله ابن أخي حقا رجعنا وإن كان غير ذلك سلمناه لكم ماذا تريدون قالوا نعم فتحوا باب الكعبة أخرجوا الصحيفة
وإذا أكلت كلها ولم يبقى فيها إلا باسمك اللهم التي كان يستفتحون بها الكلام فانتهت المقاطعة ورجع بن هاشم وابن المطلب والمسلمون إلى مكة من جديد مرة ثانية لكن لم يلبث أبو طالب إلا
قليلا حتى توفي توفي أبو طالب ثم توفيت خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها هنا السؤال من النبي كذاب صلى الله عليه وسلم أو يعتقدون أنه صادق شفت أبو جهل نتكلم عنه الآن أبو جهل هذا جاءه
رجل اللي هو الأخنس بن شريق جاء لأبي جهل يوما فقال له يا أبا الحكم قال نعم قال ليس هاهنا أحد يسمعنا أنا وأنت فقط قال طيب ماذا تريد قال أريد أن أسألك سؤالا أجبني عنه قال ما هو قال أم
محمد صادق أم كاذب أخنس بن شريق في هذا الوقت كان كافرا لم يسلم بعد قال محمد صادق أم كاذب في نظرك أنت في عقيدتك أنت صادق أم كاذب مين يبينك قال يا أخنس والله إن محمدا لصادق والله ما
كذب محمد قط هل شهدت من شهدت أبي جهل والله ما كذب محمد قط ما الذي يمنعك
إذن قال ولكن إذا ذهبت بن قصي بالرفادة والسقاية والنبوة يكون لسائر قريش ثم قال كنا وبن عبد مناف نتنازع الشرف العرب في ذلك الوقت تنازع الشرف أيهم يكرم أيهم يعطي أيهم يبذل أيهم شجاع
يتنازعون الشرف قال كنا نحن وبن عبد مناف لأن أبا جهل من بني مخزوم وعبد مناف ومخزوم هم الذين كانوا يحكمون مكة مرة رجل من عبد مناف مرة رجل من بني مخزوم في هذا الوقت بعد وفاة عبد
المطلب كان يحكم قريشا أبو جهل وكان من بني عبد مخزوم فقال كنا نحن وبن عبد مناف نتنازع الشرف أطعموا فأطعمنا أعطوا فأعطينا حملوا عديات فحملنا حتى إذا تجاثينا على الركب تساوينا وكنا
كفرسي رهان قالوا منا نبي أنا يدرك هذا من أين نأتي بنبي من أين نأتي سيسبقوننا بالشرف والله لا نصدقه أبدا فبين إذن أن تكذيبه للنبي صلى الله عليه وسلم إنما هو عن عناد ولذلك أنزل الله
فيه وفي أمثاله تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون هكذا كانوا بل أبو طالب الذي نصر النبي صلى الله عليه
وسلم لكنه لم يتابعه أيضا لم يسلم وقال مقولته الأولى للنبي صلى الله عليه وسلم قال ودعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقت وكنت قبل أمينة وعرفت دينا قد عرفت بأنه من خير أديان البرية دينا
طيب ما الذي يمنعك قال لو لا الملامة أو حذار سبة لوجدتني سمحا بذاك مبينة هذا الذي كان يمنعهم كبر في قلوبهم لو لا الملامة أو حذار سبة لوجدتني سمحا بذاك مبينة ولذا لما أتاه النبي صلى
الله عليه وسلم وهو على فراش الموت يا عم قل لا إله إلا الله فيقول له أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية أتترك دين عبد المطلب أتترك دين آبائك فكان آخر قوله هو على دين عبد المطلب إلى هذه
الدرجة فهم يعرفون صدق النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت أبي طالب كان أبو طالب يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم وكانت قريش أصلا يعني تستحي من أبي طالب وتقدر النبي صلى الله عليه وسلم
لأجل أبي طالب أو تمتنع من إذاء النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ما لأجل أبي طالب بعد موت أبي طالب شعر النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من الضعف فخرج من مكة قال خلص ما في فايدة فذهب إلى
الطائف يدعو صلوات ربي وسلامه عليه فدخل الطائف وذهب معه خادمه زيد بن حارثة
وذهب إلى كبراء الطائف عبد ياليل ومسعود وحبيب إخوة هؤلاء ثلاثة إخوة أبناء عمر بن عمير الثقفي جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم قال إني رسول الله بين يدي عذاب شديد بعثني الله ليخرجكم من
الظلمات إلى النور فسخروا منه صلوات ربي وسلامه عليه فبأحدهم قال له إذا كنت أنت نبي فأنا أقل من أن أكلمك وإن كنت كذابة فأنا أكبر من أن أكلمك فاستهزأوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فلما
خرج من عندهم أرسلوا خلفه الصبية والعبيد فصاروا يرمونه بالحجارة حتى جرى يركض صلى الله عليه وسلم يخرج من الطائف هربا من الحجارة وهؤلاء يتبعونه يرمونه بالحجارة هو وزيد حتى أدموا قدميه
صلوات ربي وسلامه عليه فخرج من الطائف مهموم مغموم فلما خرج من الطائف وهو حزين قال كلمات قال صلى الله عليه وسلم تشوف الإنسان كيف أنه يلجأ إلى الله تبارك وتعالى ضاقت به الأمور قال
اللهم إليك أشكو ليس إلى غيرك بل إليك اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة خيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملكته
أمري إن لم يكن بك علي سخط فلا أبالي المهم أنت ترضى إن لم يكن بك علي سخط فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن
ينزل بغضبك علي سخطك لك العتبة حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك شوف لجوء صادق من النبي صلى الله عليه وسلم يعني صور لو كنا نحن في ذلك الوقت وكنا نتابع هذا الأمر كيف أنه أوذي في مكة ثم
خرج إلى الطائف ثم صنع به كذلك وهو خرج إلى الطائف مشين على الأقدام من مكة إلى الطائف مشين على الأقدام ثم يواجه بمثل هذا الأمر ويرمى بالحجارة ويركض ويجرون خلفه حتى يصل به الأمر إلى
أن يقول هذا الدعاء واقفا بين يدي ربه تبارك وتعالى فما كان من ربه تبارك وتعالى إلا أن هون عليه الأمر كله فأرسل الله تبارك وتعالى إليه نفرا من الجن وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن
يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين ما أسلم بك الإنس يسلم بك الجن لا تحزن يا محمد أنا معك فجاء نفر من الجن وآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وشهدوا
أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلوات ربه وسلامه عليه أين يذهب الآن يريد أن يرجع الآن إلى مكة لكن مكة فيها ماذا فيها الإيذاء فيها الضيم فوقف على حدود مكة صلى الله عليه وسلم
ثم أرسله زيد بن حالثة قال اذهب صور هو من أهل مكة من قريب وين اللي كان يحبونه صلى الله عليه وسلم صادق الأمين الآن كيف عوذية عوذية ما يستطيع أن يدخل مكة صلى الله عليه وسلم ما يستطيع
يذهب إلى بيته فأرسل زيد بن حالثة إلى الأخنس بن شريق فقال له إن محمدا على حدود مكة يريد أن يدخل هل تجيره هل تدفع عنه إذا دخل يدخل في جوارك أي في حمايتك يقول للأخنس بن شريق فقال
الأخنس بن شريق أنا لست من أهل مكة أنا حليف يعني من غارج مكة جيت سكنت في مكة لكن لست من قريش والحليف لا يجير فذهب زيد بن حالثة إلى سهيل بن عمر فقال له إن محمدا على حدود مكة يريد أن
يدخل هل يدخل في جوارك فقال سهيل بن عمر إن بني عمر يقصد قبيلته لا تجير على بني كعب أنا أخشى عليه من بني كعب لأنه يقول أنتم لا تجيرون علينا فخرج من عندي فذهب إلى المطعم بن عدي على
حدود مكة يريد أن يدخلها هل يدخل في جوارك فقال المطعم بن عدي نعم يدخل في جواري ثم أمر أولاده جميعا أن يلبسوا السلاح وخرج إلى الكعبة وصاح في قريش إن محمدا في جواري فلا يهيجنه أحد
يعني لأذيها أذيه الذي يؤذي محمدا أنا أذيه قال فلا يهيجنه أحد فجاء أبو جهل أبو جهل كما قلنا هو زعيم قريش فجاء إلى المطعم بن عدي قال ما هذا يا مطعم قال أجرت محمدا فقال له أبو جهل
أمجير أم متابع يع فقط تبي تدافع عنه أم أنت تابعت ودخلت في الدين إذا تابعت ودخلت في الدين لنا معك شأن آخر أمجير أم متابع قال بل مجير أنا لم أدخل في الدين أنا مجير أخلاق العرب قال بل
مجير عندها قال أبو جهل قد أجرنا من أجرت مقبول دعه يدخل صلى الله عليه وسلم مرة ثانية إلى مكة في غزوة بدر لما جاء الأسرى لما أسرى من قريش سبعون قال النبي صلى الله عليه وسلم قولته
وكان المطعم توفي بعد ذلك على كفره فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كان المطعم بن عدي حيا وجاءني وسألني هؤلاء النتنى لو هبتهم له يعني باب رد الجميل كما أجرتني لما رجعت من الطائف
أنا قال لو جئتني وطلبت هؤلاء الأسرى السبعون لأعطيتك إياهم لكن كان قد توفي المطعم بن عدي المهم أن هذا الفعل من المطعم فعل طيب أنه قال أو أجار النبي صلى الله عليه وسلم ودخل النبي مرة
ثانية إلى مكة واستمر لم يتوقف عن دعوة إلى الله بل استمر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى من جديد صلوات ربي وسلامه عليه وهذا له حديث آخر والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك نبينا
محمد