سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 2 الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ما ذال حديثنا متصلا حول وقفات مع سيرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه هذا النبي الذي أضاء الله تبارك وتعالى بدعوته الدنيا وحرر به الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب الأرض والسماء سبحانه وتعالى أخرجهم الله به من الظلمات إلى النور تكلمنا في جلستنا السابقة عن مولد النبي صلى الله عليه وسلم كان في عام الفيل العام الذي قصد به أبرهة بيت الله الحرام ليهدمه وكيف أن الله تبارك وتعالى رد كيده في نحره وخذله سبحانه وتعالى وكان هذا الأمر توطئه من الله تبارك وتعالى لمبعث النبي الكريم بحمايته لهذه البلدة وحمايته لهذا البيت سبحانه وتعالى ولد النبي صلى الله عليه وسلم يتيما وذلك أن أباه توفي وهو في بطن أمه توفي أبو النبي وهو في بطن أمه قبل أن يولد لم يرى أباه أبدا بل لم يره أبوه صلوات ربي وسلامه عليه وكان من عادة العرب قريش وغيرها في ذلك الوقت أن النساء لا ترضع أولادها وإنما يأتين بالمرضعات من غير قريش فيأتين ويأخذون أو يأخذن الرضعاء فأول ما أولد النبي صلى الله عليه وسلم أرضعته ثويبة وثويبة هذه مولات عمه أبي لهب أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم وهذه المرة هي التي أرضعت أيضا عمه حمزة وإذا كصار حمزة أخل للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاع مع أنه ليس في سنه وإنما أرضاتهما ثويبة مولاته أبي لهب المرضعات إلى مكة يسألن الرضعاء يرجين مقابل ذلك الأجر الذي يدفعه أولياء أمور هؤلاء الأولاد فجاءت حليمة السعدية ومعها نساء أخريات وأخذن رضعاء من مكة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض على كل واحدة تقريبا فتأبى لأن أباه ميت وهن يسألن الأجر والثواب المادي من والدي الرضيع فطالما أن أباه ميت فلا ترغب فيه المرضعات حتى إن حليمة السعدية كادت ترجع إلى أهلها دون أن تأخذ رضيعا ثم قالت لزوجها ما رأيك أن نأخذ ذلك الغلام الذي ذكر لنا قال لا بأس ولا نرجع بدون أحد فراجعت إليه وأخذته فخرج معهم النبي صلى الله عليه وسلم فقالت لنا بساطة الناس في ذلك الزمان والأمان الذي كانوا يعيشونه وكيف أن الأم تترك ولدها سنتين مع مرضع في قبيلة أخرى لا تراه والأمر كان هينا سهلا فأخذته حليمة تقول ولم يكن في سدي لبن وكان عندها ولدها لأن متى تأتي تأخذ رضيعا إذا ولدت لأن الآن عندها حليم فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم تقول مجرد أن أخذته وأمسك السدية فإذا اللبن يتدفق فشابع وشابع أخوه الرضيع الآخر ولدها حتى إنها قالت ما كان ثدي يخرج شيئا من اللبن فمجرد أن جاء هذا الصبي وهو النبي الكريم هذه النسمة الطيبة المباركة حتى نزل هذا اللبن من ثديها وكان ولدها لا ينام رضيعها لا ينام من الجوع فلم ينام إلا في تلك الليلة فرجعت به إلى قومها فرأت البركة مع هذا النبي المبارك صلى الله عليه وسلم حتى إن الناس صاروا يقولون اسرحوا بغنمكم حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب أين يسرح راعي حليمة اسرحوا معه لأن دائما الغنم التي يسرحوا بها ترجع شباعا سبحان الله ببركة الله هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على كل حال هذا الأمر استمر سنتين لأن هذه المدة التي يفطن فيها الصبي فبعد سنتين يلزم هذه المرضعة أن ترجع الصبي إلى أهله فرجعت به على الموعد ولكنها لا تريد أن ترجع به لأنها رأت البركة والخير بمجيئه إليها صلوات ربي وسلامه عليه فبمجرد أن أتت به إلى أمه قالت لها قالت لأم النبي وهي آمنة بنت وهب قالت لها إني أخشى عليه من وباء مكة فهل لا تركتيه عندنا حتى يشتد عظمه ويقوى جسده فقالت آمنة لا بأس خذيه فأخذته مرة ثانية حليمة السعدية وظل عندها فترة من الزمن حتى وقعت حادثة غريبة ألا وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو يلعب مع الصبية من أسنانه صلوات ربي وسلامه عليه إذ جاءه الملك فابتعد به عن الصبية ثم طرحه أرضا وشق صدره وأخرج قلبه وغسله بطست من ماء طست من ذهب فيه ماء غسل قلب النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج منه حظ الشيطان ثم عاد القلب إلى مكانه فقال هذا المنظر قتل أمامهم أنه قتل خافوا وذهبوا إلى أهلهم سراعا قتل محمد قتل محمد فجاءت حليمة مسرعة وإذا النبي جالس وهو ليس بميت ولكنه يعني وجهه أصفر منتقع خائف من الذي حدث لا يدري ما الذي وقع له ورأت الشقة في صدره صلوات ربي وسلامه فخافت عليه فمن بعد ذلك بأيام أخذته إلى أمه مباشرة وقالت هذا ولدكم السلام عليكم ثم انطلقت حليمة السعدية وأعيد النبي إلى أمه صلوات ربي وسلامه وهو في الرابعة أو الخامسة من عمره رجع إلى أمه صلوات ربي وسلامه ولم يمكث معها إلا سنة لما بلغ السادسة من عمره أخذته أمه وسافرت به هي والنبي وجده عبد المطلب سافروا ورجعوا وزاروا والد النبي أي زاروه في قبره وكان قد دفن في الأبواء فرجعت لتزور قبر أبيه هناك توفيت أمه أم النبي صلى الله عليه وسلم وهو في السادسة من عمره فبعد أن كان يتيم الأب حتى السادسة مع أن قلنا أنه خلال هذه السنوات أيضا لم ينعم مع أمه كثيرا بل كان مع مرضعته في السادسة من عمره توفيت أمه صلوات ربي وسلامه عليه وذلك عندما يصاب الإنسان ببعض المصائب في هذه الدنيا من الفقر أو موت أحد الوالدين أو موت الأبناء أو البنات أو الإهانة أو الإيذاء أو غير ذلك من الأمور يتذكر حال النبي صلى الله عليه وسلم حيث إنه كان قدوة في كل شيء حتى في المصائب والابتلاءات كان قدوة كيف أنه أصيب وكيف أن الله تبارك وتعالى رباه تربية خاصة سبحانه وتعالى ليقول لنا جل في علاه هذا قدوتكم وهذا أسوتكم انظروا كيف كان حاله فلا تيأسوا إذا وقع لكم مثل ما وقع له بل أقل في كل حال ماتت أمه صلوات ربي وسلامه عليه فكفى له جده عبد المطلب اعتنى به بعد ذلك ولكن أيضا لم يستمر هذا الأمر طويلا مات عبد المطلب والنبي له من العمر ثمان سنوات فقط مات عبد المطلب عندها كفى له عمه أبو طالب تصور هذه التنقلات من النبي صلى الله عليه وسلم لا يستقر صلى الله عليه وسلم عند حليمة إلى الخامسة عند أمه إلى السادسة عند جده إلى الثامنة عند عمه بعد ذلك ليس له إخوة لا أب لا أم لا إخوة لا أخوات لا جد لا جدة كفى له عمه أبو طالب عنده قليلا حتى بلغ الخامسة عشر من عمره أو أقل فبدأ يعمل ويعمل بماذا برعي الغنم كان يرعى الغنم بل قال صلوات ربي وسلامه عليه ما من نبي إلا وقد رعى الغنم جميع الأنبياء بلا استثناء رعوا الغنم قال أهل العلمي ليعرف الإنسان كيف يسوس الناس وذلك أن الغنم في رعايته تحتاج إلى هدوء وبرود أعصاب وغير ذلك من الأمور فالله تبارك وتعالى جعل أنبياءه ابتداء يرعون الغنم ليعرفوا كيف يرعون الناس بعد ذلك وليس معنى هذا أن الناس غنم حين يطلع لي واحد يقول لي حنا غنم ليس هذا القصد ولكن القصد أن الله تبارك وتعالى جعل أنبياءه يعملون بهذه المهنة لكي تسهل عليهم قيادة الأمم بلغ الخامسة عشر من عمره ويعمل ويجتهد ولم ينس هذا لعمه أبي طالب عمه الذي رعاه ورباه واعتنى به بمجرد أن تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورزقه الله تبارك وتعالى شيئا من المال مباشرة ذهب إلى عمه حمزة وطلب منه أن يعين أبا طالب وذلك لفقره هو اعتنى بالنبي مع أنه فقير وهبى إليه وفي رواية أنه معهما العباس أيضا فقال لأبي طالب أعطينا بعض أولادك نربيهم ونكفيك المؤونة فقال إن تركتم لي طالبا فخذوا من شئتم فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ورباه في بيته وأخذ حمزة جعفرا ورباه في بيته وأخذ العباس عقيلا ورباه في بيته وفي رواية أخرى قلنا إنه فقط النبي وحمزة فقال أبو طالب إن تركتم عقيلا فخذوا من شئتم فأخذ النبي عليا وأخذ الحمزة أو حمزة جعفرا على كل حال نعود إلى قصة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لما بلغ الخامسة عشر من عمره رأى الغنم ثم بعد ذلك اشتغل بالتجارة وسمعت خديجة عن أمانة النبي صلى الله عليه وسلم وخلقه فأحبت أن ترسله في تجارتها وفعلا أرسلته في تجارتها فبارك الله لها في تلك التجارة ورأى الناس منه العجب فأخبروا خديجة بذلك فأحبته رضي الله عنها وأرضاه ثم بعد ذلك صار الزواج شارك النبي صلى الله عليه وسلم في حلف هذا الحلف اسمه حلف الفضول هذا الحلف اشتركت به أفخاد من مكة بنو هاشم وبنو المطلب وبنو زهرة وبنو أسد وبنو تيم هذه خمسة أفخاد من مكة اشتركت في هذا الحلف على ماذا تحالفوا تحالفوا على نصرة المظلم تحالفوا على نصرة المظلم وهذه صارت بعد ذلك بمدة في عهد يزيد بن معاوية أمير المدينة عثمان ابن أبي سفيان ظلم أحدهم وهو من بني تيم ظلمه ماله فذهب إلى الحسين ابن علي فقال الحسين ابن علي والله لئن لم تعد له ماله لأنادين بحلف الفضول الذي وقع قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم في حلف الفضول فقام عبد الله وهو من بني هاشم الحسين فقام عبد الله بن الزبير وهو من بني أسد فقال وأنا معك ثم قام عبد الرحمن بن الحارث وقال وأنا معكم وقام محمد بن طلحة وقال وأنا معكم عندها خاف عثمان ابن أبي سفيان وقال بل أعيد له ماله وعاد له ماله المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم شارك في حلف الفضول ويقول لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت الداعي وهذا يدلنا على قضية مهمة ألا وهي أن نصرة المظلوم غير مختصة بالإسلام وإنما يجب نصرة المظلوم مسلما كان أو غير مسلم بل إن الله تبارك وتعالى لينصر المظلوم ولو كان غير مسلم وأخبر سبحانه وتعالى بقوله إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا سبحانه وتعالى وقال ابن أبي صلى الله عليه وسلم ستة من الولد بل لم تنجب له أي زوجة من زوجاته إلا خديجة مع أنه صلوات ربي وسلامه تزوج إحدى عشرة امرأة ما أنجبت له إلا خديجة رضي الله عنها فأنجبت له زينب وقيل هي الكبرى ورقيته وأم كلثوم وفاطمة وقيل هي الصغرى وعبد الله والقاسم ستة من الولد ثم رزق النبي صلى الله عليه وسلم بإبراهيم من ماريا ولي لم تكن زوجة ولكن هي أمة صارت بعد ذلك أمة ولد لما أنجبت إبراهيم للنبي صلى الله عليه وسلم على كل حال رزق النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة هؤلاء الأولاد هذه الذرية الطيبة المباركة وقعت حادثة مهمة هذه الحادثة هي أنه ترهلت الكعبة سقطت بعض أحجارها وذلك لطول المدة والزمان والشتاء والصيف والرياح والمطار وغير ذلك فتساقطت بعض أحجار الكعبة فجلس بعض كبراء قريش جوما وقالوا ماذا نصنع بهذا البيت فقال بعضهم نصنع به أي نصلح ما وهي من هذا البيت وقال آخرون بل نهدمه ونبنيه من جديد أحسن يكون على أساس قوي نبنيه من جديد كل هؤلاء الذين يتكلمون الآن في هذه القضية قد عاشوا حادثة الفيل حادثة أبرهة لأن قلنا أنه ولد النبي في هذا العام والنبي الآن عمره 35 سنة والذين يتكلمون الآن هم سادة قريش اللي بالستين والسبعين وخمس سبعين وهكذا الكبار فكل هؤلاء أدركوا حادثة الفيل ورأوا كيف صنع الله بأبرهة لما جاء ليهدم الكعبة فقال أكثرهم إن فعلنا ذلك أرسل الله علينا ما أرسله على أبرهة فنخاف فدعونا نرمم البيت فقط لا نهدمه فقام الوليد بن المغيرة والد خالد بن الوليد وقال بل نهدمه أرأيتم لو كان بيتا لأحدكم أيرضى أن يرمه أو يهدمه يبنيه من جديد قالوا يا وليد إنك تدري ما صنع الله بأبرهة قال نعم قال نخشى أن يصيبنا ما أصابه قال ولكن أبرهة أتى لهدمه ونحن نريد الإحسان قالوا إن كان ولابد فابدأ أنت أنت تبدأ بالهدم فإن وقع شيق عليك أنت قال نعم فجاء الوليد بن المغيرة واخترب من البيت ومعه الفأس ويد أن يضرب حتى يسقط البيت ثم يبنى من جديد هو صحيح هو يتبنى القول بأنه يهدى ثم يبنى لكنه أيضا يشعر بالخوف فجاء ليهدم فقال اللهم لن ترع هذا معناها إيش يعني لا تخاف يا رب نريد الإحسان وهذا طبعا الكلام قاله لجهله بالله تبارك لا يعرفون الله تبارك وتعالى فقال اللهم لن ترع ثم قام وضرب البيت فلما ضرب الضرب والناس كلها تنتظر إيش أن يصاب بالشلل أو يرسل عليه طير أبابيل أو يقع شيء من ذلك فلم يحدث شيء للوليد بن المغيرة فلما رأى جسده لم يصب ولم يأتي شيء قال الناس قوموا فاهدموا الآن قالوا لا حتى تصبح سالما حتى تصبح سالما يمكن العذاب بالليل يأتيك تصوروا كيف نام الناس تلك الليلة يمكن كلهم نايمين عند بيت الوليد وينتظرون ماذا يحدث له وفعلا أصبح الوليد وإذا هو سالم ليس فيه شيء فقاموا كلهم وهدموا الكعبة سووها بالأرض طيب الآن ماذا يريدون يريدون بناءها فاجتمعوا وقالوا طيب نهدمناها الآن الآن نريد أن نبني الكعبة قالوا لا نريد أن ندخل في بناء الكعبة مالا حراما لا نبنيها إلا من مال الكعبة يعني هم على الشرك الآن ويعرفون الحلالة والحرام قال لا ندخل فيه مال ربة ولا مهر بغي ولا مال ميسر إذن يدرون أن هذا أيش أنه حرام ولكن من مال حلال جمعوا الأموال وإذا الأموال لا تكفي لبناء الكعبة المال الحلال لا يكفي لبناء الكعبة فصغروا الكعبة لأن لو فرضنا هذا حجم الكعبة هذه الطاولة هذا حجم الكعبة قطعوها إلى هنا فقط ثلثي المكان وتركوا خمسة أذرع تقريبا لم تبنى ما بنوها لأن المال لا يكفي فبنوا إلى هنا وأقاموا الكعبة من جديد بحجارة جديدة وبناء جديد طيب وهذه الجهة التي تركت لم تبنى ماذا نفعل بها والناس تطوف حول الكعبة ويسمى الحطيم هذا المكان يقال له الجدر ويقال له الحطيم ويقال له الحجر ويسميه العام حجر إسماعيل هذا خطأ إسماعيل لا يعرفه ولم يره عليه السلام لأنه كان مبنيا زمن إسماعيل صلى الله عليه وسلم وإنما هذا حجر مكة وجدر مكة وحطيم مكة قريش وليس الإسماعيل فيه أي شيء عليه السلام فوضعوا هذا القوس علامة هذا الجزء يعتبر من الكعبة وأقيمت الكعبة وشارك النبي في البناء صلى الله عليه وسلم حتى بنيت الكعبة أصغر مما هي عليه في الحقيقة في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قبل أن تهدم وظلت هكذا وهنا نستطرد قليلا أنه لما فتحت مكة في السنة الثامنة من الهجرة قال النبي لعائشة أتدرينا لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين داخل الحجرة جاءت عائشة تريد أن تصلي داخل الكعبة فقالت يا رسول الله إذا لي أصلي داخل الكعبة قال صلي هنا فإن هذا من الكعبة اللي هو الحطيم أو الجدر أو الحجر داخل القوس قال صلي هنا فإن هذا من الكعبة ولكن قومك قصرت بهم النفقة لأن عائشة صغيرة لم تولد في ذلك الوقت يعني النبي لما قال صلي هنا كان عمرها خمس عشرة سنة لم تدرك يعني حادثة الفيل ولم تدرك بناء الكعبة لم تدرك هذا لم تولد بعد فقال لها صلي هنا فإن هذا من الكعبة ولكن قومك قصرت بهم النفقة ولولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لهدمت الكعبة يعني الجانب الذي فيه الحجر الميزاب لهدمت الكعبة ولا أقمتها على بناء إبراهيم يعني أكملها ولا جعلت لها بابين بابا يدخل منه الناس وبابا يخرجون منه وفقتوا بابها في الأرض إذن كم قضية يريد أن يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث قضايا يوسع الكعبة يكمل بناءها كما كانت على زمن إبراهيم يجعل لها بابين لأن لها باب واحد الآن كان لها بابين في ذلك الوقت لكن قريشة لما بنتها جعلت لها بابا واحدا ويلسق الباب في الأرض لأن قريشة رفعت الباب كما هو موجود الآن مرفوع الباب ما تستطيع أن تدخل حتى تضاعش درجا كان الباب في الأصل في الأرض فأراد النبي أن يصنع هذا ولكن خشية ماذا خشية أن يتكلم الناس يقولون ماذا يقولون هذا الذي يدعي أنه نبي وأنه يعظم بيت الله أول ما فتح مكة هدم الكعبة فخشية أن يتكلم الناس صلوات رب يوسع هذا يدل على الحكمة فإن الإنسان لا يأخذ كل شيء يعني مرة واحدة ولكن يتدرج شيئا فشيئا هو سيفعل صلوات رب يوسع لكن ليس هذا هو الوقت المناسب فأجله صلى الله عليه وسلم ترك هذا الأمر في سنة 64 أو 65 من الهجرة في خلافة عبد الله بن الزبير بن العوام عبد الله بن الزبير استخلف بعد موت يزيد من سنة 64 إلى سنة 73 تسع سنوات حكم فيها عبد الله بن الزبير في بداية حكمه عبد الله بن الزبير سنة 64 أو في سنة 65 جمع الناس وقال لهم سمعت خالتي عائشة قال سمعت خالتي عائشة تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر هذا الحديث فقال عبد الله بن الزبير أما أنا فعندي من النفق ما يكفي ولست أخاف أحدا النبي كان يخاف أن الناس يتكلموا الآن الإسلام عم مطمئن وانتشر قال ولست أخاف أحدا فما ترون خاصة أن الكعبة كانت أضربت بالمنجنيق زمن يزيد وتهدم منها بعض الشيء فقال عبد الله بن الزبير نهدمها ثم نبنيها من جديد ولكن على أساس إبراهيم ندخل الجدر ندخل الحجر ندخل الحطيم في البناء فما ترون يستشير الناس فقال عبد الله بن العباس أرى أن تترك البيت الذي آمن عليه الناس لا تزيد أعد بناءه فقط إلى هنا لا تزيد هذه لا تدخل الحجر يعني أو الحطيم لا تدخله فقال عبد الله بن الزبير أنا سأستخير الله ثلاثا على أمري فاستخار ثلاثة أيام ثم أصبح وقال سأهدمها وأبنيها من جديد على أساس إبراهيم وفعلا هدمها عبد الله بن الزبير وبناها على أساس إبراهيم أدخل الحجر له الحطيم أدخله داخل الكعبة يعني جعل حد الكعبة إلى نهاية الحطيم خمسة أذرع أدخلها قيد وجعل لها بابين وألصق بابها في الأرض كما كان النبي يريد صلى الله عليه وسلم وقال هذا الأمر في خلافة عبد الله بن الزبير له التسع سنوات هذه سنة ثلاث وسبعين قتل عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وأخذ الخلافة عبد الملك بن مروان وكان قتل عبد الله بن الزبير على يد الحجاج بن يوسف الثقفي سنة ثلاث وسبعين وكان عبد الله بن الزبير ماذا فعل قلنا وسع الكعبة ورفعها أيضا زيادة كانت خمسة عشر ذراعا جعلها خمسة وعشرين ذراع فوق رفعها إلى أعلى وكساها هو أول من كس الكعبة وحجاج إلى عبد الملك بن مروان وقال له إن عبد الله بن الزبير أدخل الحجر أيام خلافته داخل الكعبة وجعل لها بابين وألصق بابها في الأرض ورفع من طولها فماذا ترى فقال عبد الملك ما لنا وتلطيخ أبي خبيب أبو خبيب له عبد الله بن الزبير لا كنيته قال ما لنا ولتلطيخ أبي أعدها كما كانت أعدها كما كانت فقال لنا أن عبد الله بن الزبير يعني اجتهد في هذا الأمر كبر الكعبة وكذا فقال أعدها كما كانت ما عدا ما كان من طولها فدعه فجاء الحجاج بن يوسف وهدم هذا الجزء وعاد الحجر القوس مرة ثانية ورفع بابها عن الأرض وجعل لها بابا واحدا كما كانت زمن النبي صلى الله عليه وسلم عجيب هذا الأمر كان عبد الله بن الحارث في الشام فدخل على عبد الملك بن مروان قال عبد الملك بن مروان والخليفة الآن بعد موت عبد الله بن الزبير قال عبد الملك بن مروان لعبد الله بن الحارث قال أرأيت ما صنع ابن الزبير فعل كيت وكيت وكيت ويزعم أن عائشة تحدثته بذلك فقال له عبد الله بن الحارث نعم أنا سمعته من عائشة يعني تأييدا لفعل عبد الله بن الزبير أنا سمعته من عائشة أنها قالت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجعلت الكعبة على بناء إبراهيم ولجعلت لها بابين وألصقت بابها في الأرض وكانت مع عبد الملك مروان عصى وكان يظلم بها في الأرض وعبد الله بن الحارث يتكلم عندها رفع رأسه وقال ليتنا تركناه وما تولى يعني ليتني ما فعلت هذا الأمر طالما أنه سمعه من عائشة بل ليس فقط عبد الله بن الزبير على قواعد إبراهيم أظهر أس إبراهيم قواعد ورأى النال قال هذه قواعد إبراهيم رأيتم؟ قال نعم رأينا قال ابني منها هنا فقال عبد الملك ليتنا تركناه وما تولى ليتني ما هدمت يقول عبد الملك مروان لم تنتهي القصة في عهد الخليفة المهدي العباسي هذا الخليفة أرسل إلى الإمام مالك بن أنس فقال له أريد أن أعيد الكعبة على قواعد إبراهيم مرة ثانية فماذا ترى؟ إمام مالك أخشى أن يتخذها الملوك لعبة هذا يهدم هذا يبني بل دعها فتركها إلى يومنا هذا إلى يومنا هذا الآن تركت الكعبة الآن قد يقول الله العالم أبو أحمد الآن قد يقول ليش أخير السعودية ما تسويها إلى قواعد إبراهيم الآن وتدخل الحجر وتجعل لها بابين وتنزل بابها إلى الأرض كما كان النبي يريد صلى الله عليه وسلم موافق أبو أحمد؟ طيب لماذا لا يفعل الناس ذلك؟ هل تتصور لو فعلت السعودية ذلك الآن؟ تقوم القيامة الدول الآن هدمت قبرا السعودية أو مكتبة أو كذا قامت القيامة في تركيا في إيران في العراق وفي غيرها فعلى كل حال هذه القضية يفتي بها كبار العلماء إذا رأوا أن تعاد الكعبة على قواعد إبراهيم مثلا وأن يجعل لها بابين يلصق بابها في الأرض فهذا على كل حال يفتي به العلماء الكبار وليسنا نحن طيب إذن شارك النبي صلى الله عليه وسلم في بناء بيت الله الحرام بعد أن هدم ثم أعيد بنائه من جديد لما بلغ الأربعين من عمره بعث صلى الله عليه وسلم كان في البعث كان النور وكان في الهداية وكان الخير الذي أراد الله به البشرية بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما أتم الأربعين من عمره تقريبا وجاءه الوحي جاءه جبريل وهو في غار حراء يتعبد صلى الله عليه وسلم قد يقول قال كيف يتعبد ماذا يفعل يعني يتعبد ماذا يفعل اقرأوا سورة الضحى يقول الله تبارك وتعالى والضحى والليل والليل إذا سجى ما ودعت ربك وما قلا ولا الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى هل كان النبي ضالا صلى الله عليه وسلم الآية تقول ذلك الله يقول ذلك ووجدك ضالا فهدى ما هو الضلال الضلال هو عدم المعرفة تقول ضللت الطريق إذا لم أعرفه فالنبي كان ضالا عن تفاصيل هذه الشريعة السمحة لا يعرفها كان على ملة إبراهيم على دين أبيه إبراهيم صلى الله عليه وسلم كان موحدا صلى الله عليه وسلم لكن كيف يصلي كيف يصوم كيف يزكي كيف يحج ما يعرف هذه الأشياء فهداه الله إليها سبحانه وتعالى ووجدك ضالا فهدى جاه الملك وهو في غار خراء يتحنث يتعبد صلى الله عليه وسلم فوجئ النبي بدخول هذا الملك عليه من أمرين الأمر الأول أن النبي كان عادة يأتي وحده ليس معه أحد فجأة دخل عليه هذا الملك الأمر الثاني صورة الملك خاف النبي منها صلوات ربي وسلامه عليه فقال له اقرأ قال ما أنا بقارئ يعني أمي لا أحسن القراءة النبي كان أميا لا يحسن القراءة صلوات ربي وسلامه عليه كم الساعة الآن كم بقى الأذان ربع ساعة قال له اقرأ قال لا أحسن القراءة ما أنا بقارئ لا أحسن أمي فبعث في الأميين رسولا منهم فضمه ضما شديدا ثم أطلقه فقال له اقرأ قال ما أنا بقارئ ثم ضمه الثانية ثم أطلقه قال اقرأ قال ما أنا بقارئ ثم ضمه الثالثة ثم أطلقه فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم أول آيات نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم اختفى الملك كيف دخل كيف خرج هذا الضم الشديد أوقعه في قلب النبي صلى الله عليه وسلم رعبا وخوفا صلى الله عليه وسلم فذهب إلى خديجة رضي الله عنها طبعا لا أب لا أم لا إخوة ذهب إلى زوجته خديجة وهو خائف ترتعد فرائصه هنا ترعد فقال لا زملوني زملوني دائما الذي يشعر بالخوف يشعر بالبرد فقال زملوني زملوني فقالت له ما لك بعد أن زملته وغطته ما لك فأخبرها بما حدث فقالت له لا والله لا يخزيك الله أبدا فإنك تصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق وفي رواية وتصدق الحديث لا يخزيك الله أبدا هذا الذي وقع للنبي صلى الله عليه وسلم بداية الوحي يقول أهل العلم ستة أنواع الوحي الذي كان يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم على ستة أنواع النوع الأول الرؤية الصادقة كما قالت عائشة كان يرى الرؤية في المنام فتكون مثل فلق الصبح يعتقع كما رأها هذا أول شيء وهو الرؤية الصادقة النوع الثاني من الوحي ما يلقى في روعه كما قال صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس أجملوا في الطلب أجملوا في الطلب فإنه ألقي في روعه أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها يلقى في روعه أي في نفسه صلى الله عليه وسلم هذا النوع الثاني النوع الثالث أن يأتي الملك على صورة رجل يتشكل بصورة رجل وكان كثيرا ما يأتي جبريل على صورة دحية خليفة بن دحية أو دحية بن خليفة عفوا يأتي على صورته فيأتي ويجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم ويسأله كما في حديث عمر المشهور لما جاء يقول عمر بينما نحن مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ دخل علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد فصار يسأل النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأشراطها ثم انصرف فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتدرون من الرجل ويأتي على صورة رجل هذه الثالثة الرابعة أن يكون الوحي مثل صلصلة الجرس وهذا أشد أنواع الوحي يعرق النبي صلى الله عليه وسلم ويصيبه البرد الشديد حين ينزل عليه الوحي ثم ينفصم عنه الوحي بعد ذلك وهذا أشد أنواع الوحي الذي كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم كما في حادثة الإفك لما نزل عليه قول الله تبارك وتا إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ويقول عبادة بن الصامت نام النبي على فخذ يوما يعني عبادة جالس والنبي نام على فخذه صلى الله عليه وسلم وهذا من تواضعه صلى الله عليه وسلم وناس أصحابه به نام على فخذ عبادة يقول فصبب العرق ونزل عليه والله كأن فخذي تريد أن تنكسر من ثقل هذا الوحي الذي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا النوع الرابع النوع الخامس أن يأتيه الملك على صورته كما هو في غار حراء لما جاءه جبري على صورته النوع السادس أن يكلمه الله مباشرة كما في المعراج لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم ووقف جبري في مكان صعد النبي صلى الله عليه وسلم فوقه ثم كلمه ربه سبحانه وتعالى وأوحى إليه الصلاة وغيرها هذا النوع السادس وهو أن يخاطب الله مباشرة بدون واسقة هذه أنواع الوحي التي كانت تنزل مع النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه قبل الوحي ماذا كان يلقب عند قريش الصادق الأمين كان يلقب الصادق الأمين بعد ذلك صار كذابا عندهم شاعرا مجنونا ساحرا صحيح أم لا قالوا عنه ساحر وشاعر وكاهن وكذاب ومجنون كل هذه الأوصاف وصفها بها من الصادق الأمين طيب ما الذي حولهم ما الذي جعلهم يقولون عنه أولا الصادق الأمين إليه بلغ عمره الأربعين إلى أربعين سنة قريش لا تعرف هذا الرجل إلا بالصادق الأمين بعد الأربعين صارت تعرف كذاب مجنون ساحر كاهن شاعر ما الذي تحول ما الذي حدث لماذا تغير من صادق الأمين إلى هذه الأوصاف الذميمة التي كانوا يصفون بها النبي صلى الله عليه وسلم قضية واحدة فقط هي قضية واحدة قبل أن نذكر هذه القضية نعرف جميعا أن ورقة بن نوفل ما كان يعبد الأصنام كان موحدا زيد بن عمر بن نفيل ما كان يعبد الأصنام كان موحدا النبي محمد صلى الله عليه وسلم ما كان يعبد الأصنام كان موحدا أو بكر الصديق ما كان يعبد الأصنام كان موحدا هذه المجموعة كانت قرش تحبها كانوا يحبون زيد بن عمر بن نفيل يحبون ورقة بن نوفل يحبون محمدا صلى الله عليه وسلم يحبون أبا بكر ما عندهم مشكلة مع هؤلاء أبدا وعبد الأصنام أو لم يعبدوها ما عندهم أي مشكلة معهم ولكن المشكلة بدأت متى لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتحول من صالح في نفسه إلى مصلح في قومه لم يكتفي بأن يكون صالحا كما هو الحال قبل وكما هو حال ورقة وزيد يرون قومهم على الشرك فلا ينهونهم يقول نحن لا نشرك كيفكم وأنذر عشيرتك الأقربين لما قال الله له يا أيها المدثر قم فأنذر لما قال الله له قل لهم قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون عندما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه المرحلة ويمرحلة مجرد الصلاح إلى الإصلاح عاداه قومه وبدأت حياة جديدة للنبي صلى الله عليه وسلم في الأسبوع القادم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد