سيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم 1 الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
44:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن إخوانكم في وزارة الأوقاف وفي وزارة مساجد العاصمة حافظهم الله تبارك وتعالى رأوا أن تكون لنا لقاءات نتكلم من
خلالها عن سيرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ذلك الشخص الذي لم تر البشرية له مثيلة صلوات ربي وسلامه عليه فهو أشرف خلق الله جميعهم ختم الله به رسالاته وأرسله إلى الأحمر
والأسود إلى العرب والعجم وعلى الصحيح أرسله إلى الإنس والجن نتدارس معا بعض الجوانب من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذلك في كل ليلة اثنين كمثل هذه الليلة التي لا يعرف على وجه
الأرض أصح سيرة منها لا يعرف أبدا أصح سيرة لرجل على وجه الأرض اعتنى بها العلماء ودونوها وكتبوها وأثبتوا الصحيح منها لا تعرف سيرة رجل نبيا كان أو مصلحا أو غير ذلك كثيرة النبي محمد
صلى الله عليه وآله وسلم هذه السيرة التي نقلت بدقة عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث نقلوا أحواله وأقواله وأفعاله نقلوا حياته كلها تقريبا للبشرية لينتفعوا به كيف لا والله تبارك وتعالى
يقول لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فلا تكون الأسوة حسنة ونحن لا نعرف كيف نتأسى به لا نعرف كيف عاش كيف أكل كيف شرب كيف سافر كيف عامل أزواجه كيف عامل الناس في حروبه في سياسته في
اجتماعه وهكذا فنقلت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بدقة متناهية صلوات ربي وسلامه عليه الإنسان في هذه الدنيا لا شك أنه يحتاج إلى القدوة إن الله تبارك وتعالى قال لنبيه محمد صلى الله
عليه وآله وسلم وذلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى
وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيا وعيسى وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسع ويونس ولون وكلا فضلنا على العالمين بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى هذه الثلة الطيبة المباركة من
أنبيائه سبحانه وتعالى قال لنبيه محمد بعد ذلك أولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله له فبهداه مقتده هذا الكلام موجها لنا أن نبحث عن القدوة كيف
وقد قال الله تبارك وتعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا فالإنسان المسلم يحتاج إلى القدوة ومن ذلك كان من الضروري جدا أن
نتعرف على سيرة النبي المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه لنقتدي به كذلك هذه السيرة الطيبة المباركة شاملة نعم شاملة يحتاج إليها من يدعو إلى الله تبارك وتعالى يحتاج إليها ساسة الناس يحتاج
إليها أهل الاقتصاد أهل السياسة أهل الاجتماعي الزوج المربي القائد كل هؤلاء يحتاجون إلى هذه السيرة وفي حال النبي صلى الله عليه وسلم عاش حياته قائدا عاش حياته حاكما عاش حياته أبا عاش
حياته زوجا عاش حياته مبتلى عاش حياته داعية إلى الله تبارك وتعالى عاش هذا كله فهي سيرة شاملة حتى قال بعض أهل العلم ما يصاب أحد من الناس بمصيبة فينظر في حال النبي محمد صلى الله عليه
وسلم إلا ويجده قد أصيب مثلها أو أكثر من منا فقد زوجته فقد النبي زوجتين من منا أولد يتيما ولد يتيما الأب وصار يتيما الأم وهو في السادسة من عمره من منا كان فقيرا كان يرعى القنم
بقراريطة لأهل مكة من منا مات أولاده ماتت زينب وأم كلثوم ورقية وعبد الله والقاسم وإبراهيم أولاد النبي في حياته صلى الله عليه وسلم من منا استهزئ به من منا أوذي من منا ضرب من منا أخرج
من دياره كل ذلك وقع للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فيحتاج العبد أن ينظر في سيرة هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه ليقتدي بهذه السيرة قراءة السيرة بشكل عام تعطيك يقينا جازما بصدق
الرسالة وأن هذا الرجل صلوات ربي وسلامه مرسل من عند الله حقا ادعى النبوة كثر مسيلمة قال أنا نبي إذا ذكر مسيلمة اليوم ذكر الكذب وقيل مسيلمة الكذب من أتبع مسيلمة اليوم من يستطيع أن
يرفع رأسه ويقول أنا من أتبع مسيلمة أين دين مسيلمة لا يعرف أحد أين دين محمد الذي جاء وقال أنا رسول من عند الله تبارك وتعالى فما كان من الله جل وعلا إلا أن صدقه وأيده بالآيات ونصره
على أعدائه وثبته سبحانه وتعالى كل هذا يدل على صدق رسالته صلوات ربي وسلامه عليه إن الحديث عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الأمل ويريح النفس تعيش الحياة الكاملة التي يرجوها
ويتمنىها كل إنسان تلك الحياة التي يحبها الله ويرضاه تلك الحياة التي تنال من خلالها الحياة الحقيقية عند الله تبارك وتعالى في الدار الآخرة تعيش الصبر تعيش الدعوة تعيش السعادة تعيش
الإيمان تعيش الصدقة إنها حياة محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال النبي الكريم فيما أخرجه الإمام المسلم في صحيحه من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانه والاصطفاء هو الاختيار إن الله
اصطفى كنانه من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانه واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم صلوات ربي وسلامه عليه هاشم هو جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم على شخصية هذا النبي
الكريم أما اسمه فهو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف عبد مناف له أربعة من الولد هاشم ونوفل وعبد شمس وهؤلاء إخوة أشقاء وهاشم وعبد شمس توأم وأخوهم الرابع نوفل
وهو أخوهم من أبيهم هؤلاء أولاد عبد مناف نأتي إلى هاشم واصطفى من قريش واصطفى بني هاشم من قريش هاشم هذا اسمه عمر اسمه الحقيقي عمر وهاشم لقب لقب به لكرمه وإذا قال الشاعر عمر الذي هشم
الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجافه إذن هذا هو هاشم هو عمر ولكنه لأنه هشم الثريد والخبز مع اللحم وقدمه للناس حجاجا ومن أهل مكة كان كريما معروفا بالكرم فكثرت ما يهشم من الثريد وهو
اللحم مع الخبز قالوا له هذا هاشم الثريد بدل أن يكون على اسمه وهو عمر سمي بهاشم الثريد ثم بعد ذلك أطلق عليه هاشم فغلب اللقب على الاسم هاشم أشهر أولاده عبد المطلب وهو جد النبي الأول
وعبد المطلب كذلك لقب وهو ليس اسما وعبد المطلب اسمه شيبة الحمد وكان هاشم والد عبد المطلب الذي هو عمر هاشم هذا أنا أخشى أن أقول عمر تنسون هاشما فعمر الذي هو هاشم تزوج من بني النجار
من أهل المدينة تزوج امرأة من بني النجار وإذاك يقال لبني النجار من أهل المدينة أخوان النبي ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم نزل عند أخواله والمقصود أخوال جده أخوال عبد المطلب جد
النبي محمد صلى الله عليه وسلم هاشم تزوج من هناك وقدر الله تبارك وتعالى أن هاشما مات صغيرا وكان عبد المطلب لم يبلغ الحلم بعد فتربى عند أمه عند أخواله من أهل المدينة وظل عند أهل
المدينة فترة من الزمن وقال شيبة الحمد جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما كبر وشب قال أعمامه أولاد عبد مناف وهم عبد شمس ونوفل والمطلب إخوة هاشم قالوا لماذا لا نأتي بابن أخينا
يتربى عند أعمامه لأنه من قريش ينتسب إلى أبيه ينتسب إلى قريش لا ينتسب إلى الخزرج فقالوا نأتي به يتربى عند أعمامه فقالوا نعم الرأي فذهب المطلب عم شيبة الحمد أخو هاشم ذهب إلى بن
النجار زارهم ثم قال نريد ابننا شيبة الحمد فقالوا تفضل هذا ابنك فأخذه ورجع به إلى مكة أهل مكة لم يروا شيبة الحمد في حياتهم
والآن هو شب وكبر قليلا فظن البعض أن المطلب أتى بعبد الله اشتراه فظنه عبد للمطلب فقالوا جاء المطلب ومعه عبده فغلب عليه عبد المطلب وإلا هو شيبة الحمد فكان المطلب يقول لهم هذا ليس عبد
هذا شيبة الحمد ابن أخي هاشم لكن غلب عليه اللقب كما غلب اللقب على أبيه وصار يعرف بعبد المطلب وهو شيبة الحمد حتى النبي محمد صلى الله عليه وسلم محمدا صلى الله عليه وسلم لأن الاسم أو
اللقب غلب على الاسم فصار لا يعرف إلا باللقب كما هو حال كثيرين الآن أظن لو سألت الكثيرين من الناس الآن من هو عبد الله بن عثمان التيمي كثير من الناس لا يعرف عثمان بن عبد الله التيمي
من عثم من عبد الله التيمي عبد الله بن عثمان عبد الله بن عثمان التيمي من هو عبد الله بن عثمان التيمي هو أبو بكر الصديق فكثير من الناس لا يعرفون عبد الله بن عثمان التيمي يعرفون أبو
بكر الصديق مع أن أبو بكر كنيا والصديق لقب ولم يكن له ولد اسمه بكر لكن غلب عليه أبو بكر الصديق وهكذا حال الكثيرين على كل حال عبد المطلب لنسميه ببشتهر به وهو عبد المطلب وننسى شيبة
الحمد عبد المطلب الذي هو جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقعت في زمن حادثتان مهمتان الحادثة الأولى أن مكة يعني أرض جبلية وماء فيها قليل بل يكاد يكون نادرا ففي يوم من الأيام يأبث
عبد المطلب في الأرض فعثر على زمزم عثر على بئر زمزم وبئر زمزم هذا حفره جبريل عليه الصلاة والسلام لإسماعيل وأمه هاجر في زمن إبراهيم لما تركهما إبراهيم عليه الصلاة والسلام بواد غير ذي
زرق ثم هذا البئر مع مرور السنوات الكثيرة طمسه فلم يعلم مكانه أحد ونسيه فبينما عبد المطلب يعبث في الأرض يحفر يبني أي شيء كان عثر على زمزم فهذه الحادثة الأولى وهي عثور عبد المطلب على
زمزم وهذه سينتي الحديث عنها الحادثة الثانية وهي حادثة مهمة جدا وهي كالإرهاص يعني كالمقدمة لمبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم ألا وهي أبرهة الحبشي مصراني بنى كنيسة للنجاشي وهذه
الكنيسة تعب عليها وقصد من هذه الكنيسة أن يصرف الناس عن الكعبة إلى الكنيسة يظن أن الناس عندما يزورون الكعبة لأنه كان يحجون الله تبارك وتقول لإبراهيم وأدن في الناس بالحج يأتوك رجالا
وإسماعيل صلوات ربي وسلامه عليه ما هما الذاني بني الكعبة وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل فصار الناس يحجون إلى الكعبة منذ زمن إبراهيم فالكعبة معظمة عند العرب فأراد أبرهة
أن يصرف الناس عن الكعبة فبنى هذه الكنيسة العظيمة ليقصدها الناس ويتركون الكعبة أغضبه هذا الفعل لكن لا يستطيع أن يواجه النجاش فضلا عن أبرهة ولا أبرهة فغضب هذا الرجل من هذا الفعل وهو
أن يصدى الناس عن الكعبة بمثل هذه الكنيسة فماذا فعل ذهب في غفلة عن الناس وتغوط داخل الكنيسة عنادا كيف تبني كنيسة لتصرف الناس عن الكعبة أنا أهين هذه الكنيسة فذهب وتغوط داخلها هذا غير
مسلم طبعا هذا هذا قبل الإسلام فتغوط داخل الكنيسة بلغ الخبر أبرهة وهو أن رجلا فعل من العرب فعل ذلك فغضب أبرهته وقال لأهدمن الكعبة لأهدمن الكعبة وهنا نريد أن نقف قليلا وهي قضية مهمة
قوله لأهدمن الكعبة ماذا يريد يريد أن ينتقم من فعل هذا الأعرابي كان عبارة عن ماذا كان عبارة عن إنكار منكر وهو صد الناس عن الكعبة إلى هذا البيت وهي الكنيسة إنكار المنكر هذا تسبب في
ماذا تسبب في أن أبرهته قاصد هدم الكعبة ولذلك نص أهل العلمي على أنه لا يجوز إنكار المنكر بإحداث منكر أعظم منه هذا يدل على قلة الفقه وقلة الفهم إذ لا يجوز الإنسان ينكر منكرا ويوقع من
خلاله منكرا أعظم كإنسان يرى رجلا يشرب الخمر فيقتله مثلا شرب الخمر منكر لكن القتل منكر أيش أعظم من شرب الخمر شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى مر في يوم مع بعض تلاميذه فوجد رجلا
من التتار قد سكر وخرج في الشارع سكرا منكر وكان معه بعض تلاميذ منهم ابن عبد الهادي فأرادوا أن ينكروا على هذا الرجل التتري المجاهرة بشرب الخمر في الشارع فأرادوا أن ينكروا على أن
يضربوه لهذا الفعل فقال لهم بن تيمية دعوه دعوه فاستجابة لأمره لم يفعلوا شيئا لمكانة بن تيمية رحمه الله تعالى فلما تركوه وجلسوا في مكان ما قالوا لابن تيمية الآن حدثنا لماذا تركته
لماذا لم تجعلنا نضربه حتى لا تتكرر هذه المسألة فماذا قال ابن تيمية رحمه الله تعالى قال هذا إذا سكر سلم الناس من شره فإذا ترك شرب الخمر اعتدى على أعراض المسلمين دعوه فيما هو فيه
فهذا منكر لكن المنكر الأعظم كان سيقع لو ضرب هذا الرجل وانتقم التتار من المسلمين وانتهكت أعراض وقتل من قتل من المسلمين وسجن من سجن على ماذا على تتري شرق الخمر أسهب جهنم دعوه وإنكار
المنكر من حكمة حكمة النبي صلى الله عليه وسلم ترك إقامة الحد على عبد الله بن أبي بن سلول وعبد الله بن أبي بن سلول نزل فيه قول الله تبارك وتعالى في حادثة الإفك والذي تولى كبره منهم
له عذاب عظيم ومع هذا تركه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقم عليه الحد لماذا قالوا خشية الفتنة كادت تكون فتنة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تقولن في رجل فلغ أذاه إلى أهلي فقام
السعد بن معاذ قال إن كان منا معشر الأوس قتلناه وإن كان من إخوان الخزرج أمرتنا بأمرك فقام السعد بن عبادة ورد عليه وقام أسيد بن حضيب ورد عليه وكاد يتثاور الأوس والخزرج مرة ثانية فترك
النبي جلده مع أنه جلد من هو خير منه جلد حسان بن ثابت وجلد حملة بن تجحش وجلد مصطح بن أثاثة لكن ترك هذا لأن الشر الذي كان سيقع من إقامة الحد على هذا الرجل أعظم من ترك الحد عليه فترك
حده صلوات ربي وسلامه عليك على كل حال قاصد أبرهة هدم الكعبة جهز جيشا وأخذ معه الفيلة ليهدم بيت الله تبارك وتعالى في الطريق من الحبشة إلى مكة مر باليمن فسمع أهل اليمن أن هذا الجيش
يريد هدم الكعبة فقال له أهل اليمن يقاتلونه يقال لهم ذو نفر قبيلة من اليمن فقاتلت أبرهة الحبشي ولكنها لم تصمد كان جيشه أقوى وأكثر فغلبهم أبرهة الحبشي ثم تقدم فلما وصى إلى الطائف خرج
إليه أهل الطائف هوازن فظن أنهم يريدون قتاله فقال له سيدهم قال له ماذا تقصد بهذا الجيش قال أريد هدم الكعبة قالوا أشوة كنا نظن أنك تريد هدم اللات لأنهم يعبدون اللات أهل مكة يعبدون
هبل قالوا والعزة قالوا نظننا تريد اللات قال له أريد الكعبة قال موفق انطلق توكل على بليس وقالوا نرسل لك من يرشدك الطريق وأرسلوا معه رجلا مرشدا يقال له أبو رغال وخرج أبو رغال يدل
أبرهة الطريق لهدم الكعبة قال له أن أبا رغال هذا مات في الطريق وهم في الطريق مات أبو رغال والعرب في ذلك الزمان إذا مرت على قبر أبي رغال ترميه بالحجارة لأنه قصد أن يدل أبرهة إلى هدم
الكعبة فالعرب ترمي قبره بالحجارة ويذلك يقول جرير الشاعر معروف جرير والفرزدق كانت بينهما مساجلات وهجاء وغير ذلك فكان جرير يقول إذا مات الفرزدق فارجموه كرجمكم لقبر أبي رغال يعني
مثلما ترجمون قبر أبي رغال يرجموا قبر الفرزدق مع أن الفرزدق والجرير أبناء عمومة أبناء عم لكن عد الشر الله المستعم وصل أبرهة قريبا من الكعبة من مكة هو الآن لا يريد قتالا يريد هدم
الكعبة فأرسل رجلا يقال له حناطة قال اذهب إلى أهل مكة واطلب رئيسهم ليقابلني أريد رئيس مكة يقابلني أريد أن أتحدث معه وكانت مكة في ذلك الوقت برئاسة قريش قبل قريش كانت تحكم مكة خزاعة
ثم صارت تحت حكم قريش وكان سيد مكة في ذلك الوقت عبد المطلب جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأن قريشا مجموعة من القبائل أسد وزهرة وتيم وعدي وهاشم أو عبد مناف ومخزوم وعبد المدان
قبائل كثيرة وأسد كل هذه قبائل قريش أو بطون قريش أو أفخاذ قريش سميها ما شئت المهم أن عبد المطلب أو أن عبد مناف ومخزوم هما من كان يحكم قريشا مخزوم وعبد مناف وكان هذا الدور على عبد
مناف هم الذين يحكمون عبد المطلب هو رئيس قريش أرسل إليه جاءه عبد المطلب نعم قال أبرهة لعبد المطلب انظر أنا لا أريد أن أقاتلكم ولا أن أهرق دماءكم قال إذن ماذا تريد جيت بهذا الجيش قد
سمعوا به طبعا هم من يمن لأن الرسل تذهب وتخبر ماذا تريد إذن قال أريد هدم الكعبة بس أريد هدم الكعبة إن تركتموني هدمتها وانصرفت إن منعتموني قاتلتكم ثم تخبروني هدمتها فاتركوني أهدمها
بدون قتال فماذا ترى قال عبد المطلب ولكن من معك من الناس أخذوا إبلا لي مئتين من الإبل ملكي أخذها أتباعك فغضب أبرهة قال جيت تكلموني على الإبل ولا تكلموني عن البيت يعني البيت غير مهم
عندك إني أهدمك لا تقول ارجع نتوب وإلا عرابي اللي سوى الحركة هذه كذا لا تكلمني عن البيت تكلمني عن الإبل قال أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه وصارت مثلا أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه قال
أعطوه إبله انصرف فأخذ إبله وانصرف أهل مكة كانوا يعلمون أنه لا طاقة لهم بأبرهة وجيشه خاصة لو جاء بالفيلة فماذا يصنعون خرجوا من مكة يعني لا يريدون قتالا وفي الوقت ذاته لا يريدون أن
يروا البيت يهدم أمام عيونهم ولا يحركونه ساكنا قال على الأقل نكون غير موجودين أقل شي يعني فتركوا مكة عبد المطلب أراد أن يترك كما ترك قومه لن يقاتل وحده وهو قال كلمته للبيت رب يحميه
فجاء عند الكعبة ووقف عند باب الكعبة وقال هذه الأبيات قال لا هم لا هم يعني اللهم لا هم إن العبد يمنع رحله أنا منعت رحلي أخذت الإبل التي لي لا هم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك الكعبة
هذه بيتك لا هم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك يعني لا تغلب قوتهم قوتك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك إن كنت تاركهم وقبلتنا فأمر ما بدى لك
هذه كلمات قالها عبد المطلب لا هم إن العبد يمنع رحله فمنع رحالك وهي الكعبة لا يغلبن صليبهم لهم نصارى لا يغلبن صليبهم ومحالهم أي قوتهم غدوا محالك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم
آلك يعني لم يكن يرون أنهم آل الصليب يحمون هذا البيت ويعيشون في كنف هذا البيت لا يغلبن صليبهم ومحالهم اليوم غدوا محالك وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك ثم وصل إلى آخر قال إن
كنت تاركهم وقبلتنا يعني يهدمونها فأمر ما بدى لك يعني الأمر إليك يا رب نحن لن نقاتل لا نستطيع ثم خرج عبد المطلب أبرهة لهدم الكعبة وكلكم يعلموا إن الله الحمد والمنى ما صنع الله بهم
تقدمة لمبعث محمد صلى الله عليه وسلم ولتعظيم هذا البيت العظيم فأرسل الله عليهم الطيرة الأبابيل وأهلكهم في وادي محسر ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحج لما خر من عرفة إلى ميناء
إلى مزلفة مر بوادي محسر فأسرع فقالوا له ما لك قال هذا مكان عذب فيه أقوام ومر به سريعا صلوات ربي وسلامه عليه فأرسل الله عليهم الطيرة الأبابيل ودمر أبرهته وما كان معه تهت هذه القضية
عرف أهل مكة قدر البيت وعرفوا أن النصر جاء من السماء وأن الناصر هو الله وكيف أن الله تبارك وتعالى خذل أبرهته وما جاء به من الجيش والفيلة وأرسل عليهم أمور لا يعلمونها وهي طير أبابيل
الله تبارك وتعالى من السماء فدمرت ذلك الجيش انتهى أمر أبرهة نرجع إلى زمزم بعد أن حفر عبد المطلب زمزم وهدأت الأمور ورجع أبرهة طيب كان عبد الله كان عبد المطلب عفوا عبد المطلب كان له
أولاد اثنان أو ثلاثة وخاف أن أهل مكة يأخذون منه الزمزم والبئر التي حفرها فدع الله تبارك وتعالى قال اللهم ارزقني عشرة من الولد حتى يريدهم أن يدافعوا عنه قال اللهم إني أسألك عشرة من
الولد فإن فعلت لأذبحن واحدا منهم تقربا لك جهل لكن هذا الذي وقع قال لأذبحن واحدا منهم تقربا لك فأعطاه الله عشرة من الولد والحادثة هذه والظهر والعلم عند الله تبارك قبل ما جاء أبرهة
بفترة قليلة رزقه الله عشرة من الولد الآن عبد المطلب يريد بعد أن كبر أولاده يريد الآن أن ينفذ نذره فجمع أولاده وقال لأذبحن واحدا منكم لأني نذرت فجاءوا أهل مكة وكلموا كيف أولادك قال
نذر فسوي عطوني حلا نذرت وهم مثل أهل مكة ينذرون مثل هذه النذور قال عطوني حلا أنا نذرت أذبح واحدا منهم فعمل قرعة بين أولاده فوقعت القرى على ولده عبد الله اللي هو أبو النبي صلى الله
عليه وسلم وقعت القرى على عبد الله فقصدقت له فمسكوا أهل مكة قال ماذا تفعل قال أذبحه نذر قالوا غير ذلك قال ما في غير ذلك فقالوا ما رأيك أن تذهب إلى الساحرة عندهم ساحرة يلجأون إليها
إذا اختلفوا قال تذهب إلى الساحرة قال نذهب إلى الساحرة العرافة فذهبوا إليها فقالوا لها يا أيتها الكاهنة أو الساحرة أو العرافة كلها واحد نعم قال هكذا كذا وضع ماذا أفعل قال ما لك إلا
أن تستقسم بالأزلام وأن يوضع بعلبة ويوضع فيها سهمان أو ورقتان أو سعفتان وهو يوضع فيها قطعتان قطعة افعل قطعة لا تفعل ويحركونها أنت وحظك اسحب فقال ماذا قالت ضع عشرة من الإبل مقابل
ابنك إذا خرجت افعل تذبح ولدك وإذا خرجت لا تفعل تذبح عشرة من الإبل قال ما في معنى حركت هذه اسحب سحب افعل أذبح ولدك قالت لا أصبر حط عشرة ثانية فوضع عشرة ثانية افعل ثالثة افعل رابعة
افعل خامسة افعل عاشرة إلى العاشرة لا تفعل إذن عشر مرات مع أن تكمل الإبل صار مئة من الإبل لأن الدية في ذلك الوقت أي إنسان يقتل ديته عشرة من الإبل فقالت حط عشرة من الإبل هي الدية
مقابلة فلكن وقعت عليه حط عشرين وقعت عليه ثلاثين أربعين خمسين ستين إلى أن بلغت مئة وقعت على الإبل فقام عبد المطلب ونحر مئة من الإبل كل من أرى من أهل مكة من غير أهل مكة حتى الطيور
طيور السماء حتى الوحوش تأتي وتأكل من هذه المتروكة مسيبة من شاء يأكل من هذه الإبل ومنذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا صارت دية الإنسان الآن مئة من الإبل الآن دية الإنسان مئة من الإبل الآن
بعمر لو أحد اذبحه يدفع مئة من الإبل الآن دية هذه ديته بعمر متين شوي أكثر يمكن نعطي أكثر طيب فهذه الآن صارت الدية مئة من الإبل مئة من الإبل إذن لم يذبح عبد الله والد النبي صلى الله
عليه وعليه وسلم عاش عبد الله تزوجها بامرأة يقال لها آمينة بنت وهب من بني زهرة وذلك يقال عن سعد بن بوقاص وعبد الرحمن عوف يعني من أخوال النبي مع أن السعد بن بوقاص ليس أخا لآمينة بنت
وهب لكن من بني زهرة كذلك عبد الرحمن عوف من بني زهرة فيقال لعبد الرحمن عوف خال النبي ويقال لسعد بن بوقاص خال يعني من أخواله من العائلة التي تزوج منها أبو النبي صلى الله عليه وعليه
وسلم قال أخواله وليس بالضره هو خاله مباشرة على كل حال تزوج عبد الله بامنة بنت وهب الزهرية وأنجبت له محمدا صلى الله عليه وسلم أنجبت له سيدة البشرية صلوات ربي وسلامه عليه كم بقى
الأذان أنجبت له سيدة البشرية صلوات ربي وسلامه عليه وإذا النبي صلى الله عليه وسلم في عام الفيل في العام الذي جاء فيه أبره ليهدم الكعبة ولد محمد صلى الله عليه وسلم ولد يوم الأثنين
قال يوم الأثنين يوم ولدت فيه صلى الله عليه وسلم لكن أي أثنين غير معلوم قيل الثاني عشر من ربيع الأول وقيل الثامن عشر من ربيع الأول وقيل في شعبان وقيل في رمضان لا يعرف على التحديد
متى ولد النبي صلى الله عليه وسلم إلا شيء واحد أنه يوم أثنين من عام الفيل لكن في أي شهر في أي يوم لا يعلم لا يعلم متى ولد صلوات ربي وسلامه عليه ولذلك الآن الذين يحتفلون اليوم بمولد
النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء يعني قطعا غير متأقين أن هذا اليوم هو الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك أن هذا الفعل ليس من هدية النبي صلى الله عليه وسلم لماذا؟
لأمور خمسة أولا لا يعرف متى ولد على التحقيق كما ذكر الحافظ بن كثير وغيره من أهل العلم لا يعلم متى ولد النبي أصلا النبي غير مهتم به في ذلك الوقت متى اهتم الناس بمحمد صلى الله عليه
وسلم ما بعث صلى الله عليه وسلم هناك الناس اهتمت به لكن قبل أن بعثه حال حال غيره صلى الله عليه وسلم فيقول أهل العلم أولا لا يعلم على التحقيق متى ولد النبي صلى الله عليه وسلم هذه
النقطة الأولى النقطة الثانية لا يعلم أبدا أن النبي صلى الله عليه وسلم طوال حياته 63 سنة أنه في يوم من الأيام قال هذا يوم ميلادي نريد جلسة نريد درسة نريد يوم ميلادي أبدا لم يفعل هذا
النبي أبدا صلوات ربي وسلامه عليه وسلم وهو أحرص الناس على ميلاده كذلك الصحابة التابعون أتباع التابعين الأئمة الأربعة أبو حنيفة مالك الشافعي أحمد سفيان الثوري الزهري الأوزاعي وغيرهم
من أئمة الأئمة ولا أحد من هؤلاء قال يستحب الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم هذا أئمتنا ولا واحد منهم قال هذا الكلام أبدا ثم كذلك النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ما من خير
ورد الله ويدخن الجنة إلا وأخبرنا به وأمرنا به لم يخبرنا بهذا فليس من الخير إذن والنقطة الخامسة وهي أعظم هذه النقاط وأهمها هل تعلمون أننا عندما نحتفل بمولد النبي في الثاني عشر من
ربيع الأول أننا في حقيقة الأمر نحتفل بموته وكأننا نفرح لأنه مات بالإجماع أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي في الثاني عشر من ربيع الأول بالإجماع بلا خلاف بين أهل العلم أن النبي صلى
الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين في الثاني عشر من ربيع الأول فنحن عندما نأتي في الثاني عشر من ربيع الأول ونحتفل كأننا والعياذ بالله نحتفل بموته لأن هذا هو اليقين أنه مات في هذا
اليوم فلو جاءنا إنسان من خارج بلاد الإسلام ليس مسلما فلو جاءنا إلى الثاني عشر من ربيع الأول فلو جاءنا إلى الثاني عشر من ربيع الأول محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم