93 93 إلى الرفيق الأعلى
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
14:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
نهاية السنة العاشرة بعد أن وصل إلى المدينة وعاد من الحج ودخلت السنة الحادية عشرة بدأ العد التنازلي ومرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشدد عليه في البلاء كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتل المرء على قدر دينه دخل عليه عبد الله بن سعود وإذا هو يعرق عرقا شديدا صلى الله عليه وسلم قال عبد الله بن سعود يا
رسول إنك توعك وعكا شديدا قال إني أوأك رجلين منكم مضاعف أوأك رجلين منكم قال أذلك لأن لك الأجر مرتين قال نعم يعني كما أن الله يضاعف لي الأجر يضاعف لي البلاء ذاك الإنسان لا يظن إذا
ابتلي أن الله ما يحبه أشد الناس بلاء الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وفتح مكة ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواج هذا
عمل فد فسبح بحمل ربك واستغفر إنه كان توابا انتهت المدة التي لك لأنك أديت الواجب الذي عليك اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا لم تقصر يا محمد يا أيها
الرسول بلغ عليك من ربك فبلغ صلوات ربي وسلم حتى قال لأصحابه يوما والله ما تركت شيئا يقربكم إلى الله والجنة إلا وقد أمرتكم به وما تركت شيئا نبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا وقد
نهيتكم عنه بلغ كل ما أمر به صلوات ربي وسلامه عليهم ثم مرض صلى الله عليه وسلم في صفر بدأ المرض مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم استمر معه إلى ربيعه الأول وكان مرضه شديدا حتى إن عائشة
أم المؤمنين أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أصابه المرض أراد أن يقوم للصلاة يجي يخرج للمسجد والمسجد تعلم أنه مناسق لبيت النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يخرج فسقط مغميا عليه
صلوات ربي وسلم عليه فلما أفاق قال صلى الناس قال هم ينتظرونك يا رسول الله قال قربوا لي الماء فاغتسم صلى الله عليه وسلم وقام إلى الصلاة فسقط الثالثة صلى الله عليه وسلم فلما أفاق قال
أصلى الناس قال هم ينتظرونك يا رسول الله قال مروا أبا بكر فليصلب الناس ما نكادر خلاص كان يقول ما نكادر حافظ مرات وحاول أن أقوم ولا أستطيع فقال مروا أبا بكر فليصلب الناس فصلى أبا بكر
في الناس 12 يوما والنبي مريض صلوات ربي وسلامه عليه في يوم من الأيام خلال هذه الأيام استدعى النبي عائشة أم المؤمنين وكان قد مرض في بيتها استأذن من أزواجه أن يمرض في بيت عائشة
فناداها النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا عائشة قال يا عائشة أين الدنانير السبعة التي أعطيتك إياها قالت محفوظة قال تصدقوا بها لا أريد أن يبقى عندي مال تصدقوا بها قالت نعم يا رسول
الله ثم أغمي عليه فلما أفاق قال يا عائشة ما صنعت بالدنانير قالت موجودة يا رسول الله قالت تصدقي بها فتصدقت بها قال الآن يعني أرتحت وهذا يدل على النبي لم يترك شيئا لأولاده ميراث ما
ميراث ما ترك شيئا صلى الله عليه وسلم سبع دنانير قال لا حتى تصدقوا بها حتى يتصدق بهذه الدنانير السبعة صلوات ربي وسلامه عليه وقال ما ظن محمد بربه إن لقيه وهذه الدنانير معه لم ينفقها
يقول صلى الله عليه وسلم قال أنفقوها فأنفقها صلوات ربي وسلامه عليه ثم جاءت فاطمة بنته تعوده وهي الوحيدة التي بقيت وإلا كل أولاد النبي صلى الله عليه وسلم ماتوا في حياته القاسم وعبد
الله وإبراهيم وزينب وأم كلثوم ورقي كلهن أو كلهن توفوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ما بقيت إلا فاطمة فهي الوحيدة التي أصيبت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أصيب بجميع أولاده
فجاءت فاطمة ووقفت جلست عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها اقتربي فاقتربت منه فسارها أي قال لها سرا فبكت رضي الله عنها فلما رأى بكاءها قال اقتربي فاقتربت فسارها مرة ثانية فضحكت
فلما قامت من عند النبي صلى الله عليه وسلم جاءتها عائشة أم المؤمنين فقالت لها ما رأيت قريبا من بكاء إلى ضحك من هذا بكيت ثم ضحكتي ماذا قال لك قالت ما كنت ليفشي سر الرسول الله صلى
الله عليه وسلم لو كان لي إذن يسمعكي كان أسمعكي فالآن قال لي سر أنا ما أقوله لكي ما فايدة السر ما فايدة السر فسكتت عائشة رضي الله عنها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ما زال هذا
الموضوع يشغل بالعائشة فرأت فاطمة تفسألتها قالت الآن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبريني بحق عليك لأنها بمنزلة أمها لأنها مرسبوها مع أن عائشة أصغر من فاطمة بثمان سنوات تقريبا
فقالت لها أسألك بحق عليك ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت ثم ضحكتي قالت سرني الأولى فقال إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل سنة مرة وهذه السنة عارضني القرآن مرتين ولا
أظن إلا إنه أوان أجلي هذا وقت وفاتي فبكيت فلما رأى بكاء سرني ثانيا قال إنك أول أهلي لحوقا به ألا يسرك أن تكون سيدة نساء أهل الجنة تقول فضحكت خرجت فاطمة من عند النبي صلى الله عليه
وسلم تقول عائشة رضي الله عنها فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وكان معه سواك فالنبي صلى الله عليه وسلم بدأ ينظر إلى السواك في يد عبد الرحمن نظر إليه هكذا
وانتبهت عائشة فقالت يا رسا تريده تريد السواك قال نعم فأخذته من عبد الرحمن ثم قضمته بفمها قطعته قطعت الرأس يعني أوجدت رأسا جديدا ثم نظفته للنبي صلى الله عليه وسلم وعطته إياه فاستاك
به النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته وذلك تقول عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه مات بين سحري ونحري يعني هذا السحر وهذا النحر هنا مات على صدرها سحري ونحري وكان
من رحمة الله بأنه مس ريقي ريقه قبل أن يموت يعني السواك هذا وضعته في فمي ثم أعطيته إياه فوضعه في فمه فكان آخر ما مس ريق النبي هو ريقي رضي الله عنها وصلوات ربي وسلامه على محمد تقول
ثم استاك النبي صلى الله عليه وسلم ثم نظر إلى السماء وقال مع الذين أنعمت عليهم من النبي صلى الله عليه وسلم والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ثم قال في الرفيق الأعلى تقول
عائشة وما من نبي يموت حتى يخير يعني تريد الدنيا أو تريد أن تموت فعلمت أن النبي يخير الآن فقال في الرفيق الأعلى يعني اختار ما عند الله تبارك وتعالى وقبل هذه الحادثة بثلاثة أيام كان
النبي خرج إلى أصحابه يعني تعافى قليلا وذلك يوم الخميس عفوا يوم نعم يوم والله نسيت أي يوم الآن هو توف في يوم الاثنين صلوات ربي وسلامه عليه نعم أظن يوم الخميس خرج النبي إلى أصحابه
رضي الله عنهم أو قبل يوم الخميس بيومين خرج إلى أصحابه صلوات ربي وسلامه عليه ثم قد ربط عصابة على رأسه من الألم وقال لهم إن عبدا خيره الله بين الدنيا وزهرتها وبين ما عند الله فاختار
ما عند الله يقول أبو سعيد الخدري فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله يقول أبو سعيد فعجبنا من أبو بكر يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل خير ويبكي أبو بكر
ما دخله هذا بهذا يقول فكان رسول الله هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا أي بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأثنين في الثاني عشر من ربيع الأول في صلاة الفجر فأمر النبي عائشة أن تقيمه يريد
أن يرى أصحابه فنظر من كوة المسجد كوة دريشة صغيرة هذه نظروا إذا هم يصلون خلف أي بكر فالتفتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول كأنس كأن وجهه فلقة قمر شوف شو يحب النبي صلى الله عليه
وسلم يقول فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم فرحا بما رأاه أن جمعهم الله تبارك على الخير وعلى الطاعة ثم دخل إلى بيته مرة ثانية في هذا اليوم في الضحى يوم الأثنين فاضت روحه صلى الله عليه
وسلم وجاء ملك الموت وقبض تلك النسمة الطيبة المباركة خير نسمة نزلت على وجه الأرض وهي روح محمد صلى الله عليه وسلم حتى قالت فاطمة رضي الله عنها يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه في جنة
الفردوس مثواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه توفي يوم الأثنين ضحى صلى الله عليه وسلم غسلوه وكفنوه ثم صاروا يصلون عليه أفرادا ما صلوا على رسول جماعة أبدا من يتقدم يكونوا إماما بين يدي
النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يصلون عليه كل واحد الحالة رجال والنساء يدخل هذا يطلع هذا يدخل هذا يطلع هذا أبدا كل واحد يصلي وحده على النبي ما صلوا جماعة النبي أبدا صلى الله عليه
وسلم كل واحد يصلي عليه وحده وحده هذا إلى يوم الثلاثاء كامل إلى يوم الأثنين كامل ويوم الثلاثاء في الليل ليلة الأربعاء دفن النبي صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر يوم الأثنين توفي في
الثاني عشر من ربيع الأول ودفن يوم الثلاثاء ليلة الأربعاء في الثالث عشر من ربيع الأول صلوات ربي وسلامه عليه فلما دفنوه ورجعوا يقول أنس أظلم كل شيء في المدينة يقول فلما قدمت لقيت
فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا أنس دفنتم رسول الله قلت نعم قالت كيف طابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله التراب شنو قدرتم كيف استطعتم تكتون التراب على الرسول أنتوا في
الدنيا لو يجي أي شيء تدفعون عنه كيف استطعتم كيف طابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله التراب يقول أنس وبكت وبكيت ولم أستطع أن أقول شيئا رضي الله عنه بصلوات ربي وسلامه على نبينا محمد
ونصلى الله على تبارك وتعالى جمعنا وإياكم معه في جنات عدن في مقعد صدق عند ملك مقتدر والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته وبرك الله أرواحا قد انتثرت في تربة الواهب بين الكأس
والأرض