85 93 غزوة تبوك

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في السنة التاسعة من الهجرة بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن الروم يعدون العدة لغزوه صلى الله عليه وسلم وذلك بعد أن أرسل النبي صلى الله عليه وسلم جيش المسلمين في مؤتة بقيادة زيد بن حارثة ثم جعفر بن أبي طال ثم عبد الله بن رواحة ويسمى بجيش الأمراء لقتال النبي صلى الله عليه وسلم فأراد صلوات ربي وسلامه أن يبادرهم قبل أن يبادروا فأمر الناس بالاستعداد إلى الخروج إلى تبك وكان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا أراد غزوة ورى بغيرها والتورية هي أن يقول كلاما يفهم منه السامع شيئا غير مراده فعندما يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهب إلىه الشام فيسر عن طريق اليمن ماذا نجد في طريق اليمن وكم مرحلة نستغرق وما هي المياه التي نمر عليها وهكذا فهذه التورية في هذه الغزوة النبي صلى الله عليه وسلم لم يوري بل صرحه ووضح أنه يريد تبك وأنه يريد نصار الشام وأمر الناس أن يستعدوا وكان ذلك في رمضان وتجهز الناس للخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم مسمي هذا الجيش بجيش العسرة وذلك لضيق ذات اليد وقلة ما عند النبي صلى الله عليه وسلم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يتصدقوا وأن يبذلوا أموالهم لهذا الجيش فجاء عثمان بن عفان بثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها ووضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ففارح بها صلوات ربي وسلامه عليه وما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ثم أمر الناس بالخروج ولم يعدر أحدا صلوات ربي وسلامه عليه وتخلف عنه في هذه الغزوة خمسة أصناف خمسة أصناف لم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم الصنف الأول وهم المنافقون الذين كانوا يظهرون الأعدار والمبررات وهم ليسوا كذلك لا عندهم أعدار ولا عندهم مبررات ولكنهم لا يريدون الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم الصنف الثاني من أمرهم النبي بالبقاء صلى الله عليه وسلم كمحمد بن مسلم الذي جعله واليا أو أميرا على المدينة وكعلي بن أبي طالب الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبقى ليرعى أهل بيته والصنف الثالث وهم المعذورون من المرضى والجرحى والعمي والعرج هؤلاء لا يستطيعون القضاء والفقراء كذلك الذين جاءوا للنبي يبكون لا يجدون ما يحملهم عليه الصنف الخامس وهم الذين ليسوا من أهل القتال من الشيوخ والنساء والصبية هؤلاء ليسوا من أهل القتال أصلا الصنف الرابع عفوا والصنف الخامس وهم بعض العصات الذين تكاسلوا وتماهلوا وخذلهم الشيطان فلم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن في قلوبهم النفاق ولكنها معصية من المعاصية خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك أثناء خروجه بعد أن تجاوز المدينة بقليل تكلم بعض الناس في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقالوا ما خلفه النبي صلى الله عليه وسلم إلا استثقالا له فتبع النبي صلى الله عليه وسلم خارج المدينة وقال يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبية يعني وأنا من أهل القتال وليس لي عذر ولست أميرا على المدينة لأن الأميرة الذي أبقاه النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلم أبقيتني مع النساء والأطفال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي وطيب النبي خاطره وقال أرأيت لما خرج موسى لميقات ربه وأبقى هارون في قومه وقال خلفني في قومه ترى هل كان في ترك موسى لهارون منقصة لا كذلك إذا تركتك ليس في ذلك منقصة فطابت نفس علي رضي الله عنه ورجع إلى المدينة أثناء خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك مر على ديار ثمود فنزلوا هناك بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وصاروا يأخذون من الماء هناك بعض الآبار لشربهم أو لطبخ طعامهم وغير ذلك فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم ألا تشربوا من هذا الماء ولا تتوضأوا منه ومن عجن عجينا فليطعمه الخيل ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كما مر بنا في الحج أو كما سيأتينا عفوا في الحج أن النبي صلى الله عليه وسلم ما حجه وخرج من هناك ومن عرفة إلى مزدلفة مر في طريقه على المكان الذي عذب فيه أبرهة وجنوده فلما مر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك المكان أسرع صلى الله عليه وسلم وقال إن هذه ديار معذبين مكان عذب فيها أقوام أما أن يذهب بعض الناس إلى أنثال هذه الأماكن يصورون ويضحكون ويمرحون وكأن شيئا لم يكن فهذا من الجهل الله تبارك جعل هذه الأمور عبرة يعتبر منها الإنسان عاد أولياءه وكيف صنع الله بمن كانوا من أوليائه بحيث نصرهم سبحانه وتعالى هذا الإنسان المسلم يعتبر من هذه ثم بعد ذلك يستفيد في حياته ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك وقدر الله تبارك وتعالى أمرا وقدر النبي وأصحابه أمرا خرج النبي للقتال وأراد الله تبارك وتعالى أن ينصرهم بدون قتال وقدر الله الرعب في قلوب النصارى الروم ألقى في قلوبهم الرعب فما أن سمعوا وقد خرجوا لقتال النبي صلى الله عليه وسلم ما أن سمعوا بقدومه حتى دب الرعب في قلوبهم فتركوا أموالهم وهربوا راجعين فرجع النبي غانما صلى الله عليه وسلم منتصرا من غير قتال وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب مسيرة شهر أي بيني وبينهم شهر مسافة السفر مسيرة شهر ونصر من الله عليهم بالرعب ألقى الرعب في قلوبهم سبحانه وتعالى موسيقى