77 فتح مكة
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:23
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في رمضان من السنة الثامنة من الهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلم لفتح مكة وسبب الفتح أنه في صلح الحديبية لما عقد النبي الصلح مع قريش من ضمن شروط العقد أو بنود العقد أو الصلح أنه
تتوقف الحرب عشر سنوات بين النبي وبين القريش وأنه من طلب من قبائل العرب أن يدخل في حلف النبي دخل وله ما له وعليه ما عليه فكانت قبيلتان من العرب بنو بكر وبنو خزاعة بكر دخلوا في حلف
قريش وخزاعة دخلوا في حلف النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الأيام في السنة الثامنة من الهجرة بكر غدرت بخزاعة كان بينهما ثأر قبل الصلح الحديبية لكن الآن صار الصلح وكان بينهما ثأر
قديم فبكر قالت لما وجدت فرحة فرصة للانتقام من بني خزاعة قالوا هذه فرصتكم فاغدروا بهم الآن فجاءوهم ليغدروا بهم فهرب منهم بنو خزاعة وكانوا قد تجهوا إلى مكة فهربوا منهم فدخلوا الحرم
ودخلوا خلفهم بنو بكر فقامت قريش وساعدت بني بكر على بني خزاعة أعطتهم سلاحا وقاتلت معهم فهذا الذي فعلته قريش وفعلته بكر هو نبذل للعهد وإبطال الله فخرج رجل من خزاعة إلى النبي صلى الله
عليه وسلم يطلب منه أن ينصر خزاعة لأن قريشا أخلفت الوعدة وغدرت بالعهد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم نصرت يا أخا خزاعة نصرت فجهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشا قوامه عشرة آلاف هذا
عدى القبائل التي خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة والذي سنتحدث عنه إن شاء الله تبارك وتعالى في الدرس القادم وصل بنا الحديث عن فتح مكة ذلك الفتح العظيم الذي أعز الله به
الإسلام والمسلمين ذلك الفتح الذي كان في رمضان في السابع عشر من رمضان من السنة الثامنة من الهجرة بعد ثماني سنوات قضاها النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة يحن قلبه إلى بيت الله
الحرام تلك الأرض التي قال وهو خارج منها والله إنك لا أحب البلاد إلي ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت راجع إليها فاتحا راجع إليها مظفرا بنصر من الله تبارك وتعالى لما فتح الله تبارك
وتعالى هذه البلاد الطيبة المباركة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من غير قتال يذكر وإنما قذف الله الرعب في قلوب قريش إلا مناوشات قليلة وقعت لخالد بن الوليد مع بعضهم دخل النبي صلى
الله عليه وسلم مكة جاء إلى الكعبة فإذا فوقها وداخلها قريب من ستين وثلاثمائة صنم آلهة أجعل الآلهة إلها واحدة آلهة تعبد من دون الله تبارك وتعالى فجاء يهدمها يكسرها يضربها ويقول جاء
الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهقا وقام بلال أعلى الكعبة وأدن يوم أعز الله فيه الإسلام وأعز فيه المسلمين دخل الكعبة فوجد فيها رسومات لإبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأسلام فأمر
بمحوها وقال والله ما استقسما بها أبدا صلوات ربي وسلامه عليه بعد أن جاء هذا الفتح العظيم أتى العباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم عمه وابن عمه أتي
النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله اجمع لنا الحجابة مع السقايا كانت السقايا لبني عبد المطلب الحجابة لبني شيبة مفاتيح الكعبة العناية بالكعبة تنظيف الكعبة عند بني شيبة فجاء
علي والعباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اجمع لنا الحجابة مع السقايا فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم نظر في وجوه الناس مسلمهم وكافرهم في ذلك الوقت فقال أين عثمان بن طلحة
عثمان بن طلحة بن شيبة أين عثمان بن طلحة فأتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على شركه في ذلك اليوم فأعطاه المفاتيح كما كانت عنده قبل الفتح أعادها إليه النبي صلى الله عليه وسلم
وقال اليوم يوم بر ووفاء قالوا وفي ذلك نزل قول الله تبارك وتعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها فأعطاه المفاتيح وقال يا عثمان خذها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم
إلى اليوم مفاتيح الكعبة عند بني شيبة إلى اليوم كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم ما زالت هذه المفاتيح في يد بني شيبة إلى يومنا هذا ولم يأخذها منهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
إلا ظالم عاد إليه المفاتيح صلوات ربه وسلامه عليه بعد ذلك جاء صفوان بن أمية إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان على شركه فطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يمهله شهرين ينظر في أمره
هل يسلم أو يخرج من مكة فقال للنبي صلى الله عليه وسلم أمهلني شهرين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أعطيتك أربعة أشهر حتى تنظر في أمرك هل تدخل في دين الله أم تذهب في أرض الله أعطيتك
أربعة أشهر وفي هذه الأثناء فر من مكة رجل يقال له عكرمة عكرمة هذا ابن أبي جهل ابن سيد مكة في زمنه عكرمة هذا هرب من مكة خوفا من النبي صلى الله عليه وسلم يقال إن عكرمة لما هرب من مكة
ذهب إلى الشام ثم ركب مع قوم في البحر فأتاهم الموج وكل الذين في القارب أو في المركب كانوا مشركين فلما جاءهم الموج قال بعضهم لبعض دعوا الآن أصنامكم وآلهتكم وأخلصوا الدعاء لله فإنه لا
ينجيكم اليوم إلا الله سبحان الله وقلت أخاطب نفسي إن كان لا ينجيني في البحر إلا الله فلا ينجيني في البر إلا الله ثم عاهدت ربي وقلت والله إن أنجيتني من هذه لأذهبن إلى محمد لأضعن يدي
في يده وكان الأمر كذلك أنجاه الله سبحانه وتعالى وصدق عكرمة ربه تبارك وتعالى فلما نجي من لجة البحر ذهب إلى المدينة فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقدوم عكرمة فرح صلى الله عليه
وسلم فجاء عكرمة ووضع يده في يد النبي صلى الله عليه وسلم ودخل في دين الله ودخل في دين الله ودخل في دين الله ودخل في دين الله