69 فتح خيبر
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:05
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه السنة أعني سنة سبع من الهجرة كان فتح للمسلمين بعد الفتح العظيم وهو صلح الحديبية في آخر السنة السادسة من الهجرة وهذا الفتح هو فتح خيبر وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
بعدما رجع من الحديبية وقد صده عن بيت الله تبارك وتعالى لا هو ولا أصحابه عوضه الله تبارك وتعالى مغانم ومن هذه المغانم ما عجل له من فتح خيبر في بداية السنة السابعة خرج النبي صلى الله
عليه وسلم إلى خيبر وحاصرها وكانوا أعني اليهود في خيبر قد قصدوا إلى إذاء النبي صلى الله عليه وسلم وغدروا به من قبل لما كانوا في المدينة فقصد إليهم صلوات ربي وسلامه عليه وحاصرهم ثم
قال في أحد أيام هذه المحاصرة لا أعطينا الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله فلما صلى الناس الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم غدوا إليه مسرعين كل يرفع رأسه كل يريد أن
يكون هو ذلك الرجل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله يحب الله ورسوله وبيّن منزلته بقوله ويحبه الله ورسوله فنظر النبي صلى الله عليه وسلم في وجوه أصحابه ثم قال أين علي فقالوا له
إنه يشك عينيه وذلك أن علي قد أصابه الرمد في عينيه فقال ايتوني به فجيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقاد لا يكاد يرى صلوات ربي وسلامه عليه إلا أن تفلى في عينيه تلك التفلة
المباركة فشوفي كأنه لم يصب بشيء فأعطاه النبي الراية صلوات ربي وسلامه عليه وقال غدوا في سبيل الله ثم قال له كلمة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس قال له لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير
لك مما طلعت عليه الشمس وقال له سوايا خير لك من حمر النعم وحمر النعم هي الإبل الحمراء التي تحبها العرب لأن يهدي الله بك رجلا واحدا وليس الرجل مقصودا بل لو هدى امرأة واحدة خير لك من
حمر النعم خير لك مما طلعت عليه الشمس وفعلا فتحت خيبر وخيبر كانت على قسمين هم من صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم على أن يبقيهم وأن يأخذ نصف الثمار والقسم الثاني من خيبر هم الذين
قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم وهم الذين فتحت بلادهم عنوة فخيبر إذن قسمان قسم فتح عنوة بقوة بحرب وقسم فتح صلحا على المنائب من عرب ومن عجل أحيا بك الله أروحا قد اندثرت في تربة
الواهل بين الكأس والأرض