66 صلح الحديبية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:35
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
جاء سهيل وعقد مع النبي صلى الله عليه وسلم ما يسمى بصلح الحديبية فجعلوا بينهما صلحة مدته عشر سنوات وأن من بنود هذا الصلح أن لا يعتمر النبي في هذه السنة بل يرجع وأن يعتمر من السنة
القادمة وأن لا يجلس في مكة إلا ثلاثة أيام وأن لا يكون معه إلا سلاح الراكب وأن من خرج من المشركين أي من قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فطالبوا به عليه أن يرده وأن من خرج من النبي
صلى الله عليه وسلم مرتدا إلى قريش فطالب به ليس عليهم أن يرده وأنه من أراد من قبائل العرب أن يدخل في حلف النبي دخل ومن أراد أن يدخل الآن في حلف قريش دخل تم الصلح انزعج بعض أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الصلح لأنهم خرجوا محرمين النبي محرم من ذي الحليفة يريدون عمره ما جاءوا لقتال وساقوا الهدية معهم ثم يفاجأون بهذا والنبي أخبرهم في المدينة أنه رأى
رؤيا وأنه يطوف في البيت وهم يعرفون أن رؤيا الأنبياء حق ثم يفاجأون بأنهم يرجعون دون عمره فانقبضت قلوب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتضايقوا حيث إنهم جمعوا مع هذا كله أن بعض
بنود الصلح ويظهر منها التعنت من قريش ترجع ولا تعتمر من يدخل في دينك منا فنطالب به تعيده من يدخل في ديننا من طرفك وإن طالبت به لا نرده كيف يقبل هذا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم
وكلموه في هذا صلوات ربي وسلامه فأبى عليهم وأرسل من طرفه عثمان بن عفان لأيضا يفاوض قريشا ولكن قريشا لخبثها حبست عثمان حتى ظن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد قتل وبايع النبي صلى الله
عليه وسلم أصحابه على الموت وقال بعضهم بايعناه على أن لا نفر وأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم
وأثابهم فتحا قريبا بعدها صالح النبي صلى الله عليه وسلم بن عوط ما أن على حال عثمان وأنه لم يقتل كما قلت تضايق بعض الصحابة فأنزل الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا لقد صدق الله رسوله
الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرامة إن شاء الله آمنين ستدخلنه وآمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون لكن لا تستعجلوا ليس بالضرورة الآن وليك لما أتى عمرو النبي صلى الله عليه وسلم
وقال ألست أخبرتنا أننا ندخل المسجد الحرام قال أو أخبرتك أننا ندخل هذا العام فإنك آت المسجد الحرام ومطوف به وهنا وقفة وهذه الرؤية التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم وهي رؤية حق لأن
الأنبياء لا يرون إلا الحق أما نحن فنرى الحق والباطل النبي لا يتيه الحلم لأن الحلم من الشيطان فكل ما يراه النبي حق ليس محمدا فقط فكل الأنبياء وليك لما رأى إبراهيم أنه يذبح ولده في
المنام قال يا بني إني أرى أني أذبحك قال يا أبت فعل ما تؤمر فنفذ إبراهيم أمر الله أو أراد تنفيذه ورضي إسماعيل على المشهور من أقوال أهل العلم أما نحن فيمكن أن نرى رؤية يمكن أن نرى
حلما والحلم من الشيطان والرؤية من الرحمن أما الشياطين فلا تسلط لها على الأنبياء وليك لا يحلم الأنبياء أبدا لا يحلمون بل كل ما يرونه حق بل هو من الوحي الذي يوحي به الله تبارك وتعالى
لأنبيائه رجع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولم يعتمروا في هذه السنة فأنزل الله تبارك وتعالى سورة الفتح وكان فيما أنزل قوله تبارك وتعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن
مكة وكان الله بما تعملون بصيرا كف أيدي المشركين كف أيدي المسلمين عن بطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم يعني تقتلونهم ولكن لا يريد الله ذلك لماذا مع أن الله تبارك قال بعد ذلك هم الذين
كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محلة أي منعوه طيب إذن ما المانع من تمكين المسلمين قال الله تبارك وتعالى ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطعوهم
فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء فبين الله أن هناك أناسا مؤمنين رجالا ونساء يخفون إسلامهم خوفا من قريش إذا دخلتم وقاتلتم المشركين ستقتلونهم ثم بعد ذلك تصيبكم
منهم معرة يعيركم الناس قتلتم المؤمنين قتلتم المؤمنات فتصيبكم منهم معرة بغير علم وأنتم لا تعلمونهم ثم بيّن الله تبارك وتعالى قال لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما أي لو
انفصل المؤمنون عن الكافرين لعذبنا الكافرين عذابا أليما رجع المسلمون رجع النبي صلى الله عليه وآله وسلم اشتركوا في القناة