65 عمرة الحديبية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

انتهت هذه المرحلة ثم جاءت بعد ذلك أحداث منها أن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الأيام أتى أصحابه فقال إني رأيت رؤيا قال وماذا رأيت يا رسول الله قال رأيت أني أطوف في البيت رأيت أني أطوف في البيت فاستعدوا لنذهب إلى العمرة ومن الآن قريبا انتهوا من غزوة الخندق مع قريش فكيف يذهبون يطوفون في البيت قال هكذا رأيت رأيت أني أطوف في البيت فاستعدوا فاستعد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في ذي القعدة من السنة السادسة من الهجرة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم معتمرا وأنزل الله تبارك وتعالى قوله لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصدين لا تخافون وصل النبي إلى الحديبية قريب من مكة سمعت قريش بخروج النبي صلى الله عليه وسلم فانتفضت عن بكرة أبيها ماذا يريد محمد يريد أن يستأصلنا يريد أن يقتلنا استعدوا للقتال جهزوا أنفسهم لقتال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ما خرج للقتال وإنما خرج للعمرة فخرج خالد بن الوليد وفي ذلك الوقت خرج لمواجهة النبي صلى الله عليه وسلم فغير النبي طريقه لا يريد القتال يريد العمرة علم خالد أن النبي قد فلت منهم والنبي استطعنا أن يدخل إلى مكة قبل أن يصل خالد وأن يفتحها دون أن يصل خالد ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ما أراد القتال فتوقفت ناقته فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو بعضهم قالوا خلأت القصواء فتمنعت قال ما خلأت وما كان هذا لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل كما أن الفيل حبسه عن مكة تكريما لهذه الأرض فكذلك الله حبس هذه الناقة تكريما لهذه الأرض لا يريد القتال أرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تريد الصلح تريد أن تعرف ماذا يريد صلى الله عليه وسلم فأرسلت بديل بن ورقاء فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تريد يا محمد قال أريد العمرة قال لا تريد القتال قال ما معي سلاح جيت للعمرة دعوني أعتمر وأرجع فاقتنع بديل فرجع إلى أهل مكة فقال لهم الرجل يريد عمرة ما يريد قتالا يعتمر ويرجع قال لا والله لا يدخل علينا فقام عروة بن وسعود قال دعوني آته قال اذهب إلي فأتى عروة بن وسعود النبي صلى الله عليه وسلم قال ماذا تريد يا محمد قال أريد العمرة قال لا وغير ذلك قال العمرة فقط ما أريد شيئا آخر وأظهر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لعروة بن مسعود بعد محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم فجن جنونه مما رأاه فرجع إلى أهل مكة يقول والله لقد أتيت قيصر في ملكه وكسرى في ملكه والنجاشية في ملكه والمقوقس في ملكه فما رأيت أحدا يعظم ملكه كما يعظم أصحاب محمد فصالحوهم قالوا إليك عنا فقام الحليس زعيم الأحابيش والأحابيش هم الذين يعيشون في مكة وليسوا من قريش وإنما جاءوا من أماكن متفرقة وعاشوا في مكة فقام الحليس قال أنا آتي قال اتيه أنت فأتاه الحليس فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا ممن يعظموا من البدن فأشعرها أمامه فأشعرت البدن التي أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن الإنسان كما أنه يقدم هديا في الحج فإنه يقدم هديا في العمرة والنبي ساق معه الهدي للعمرة صلى الله عليه وسلم فلما رأى الحليس قد أقبل أشعرها أي قطع سنامها ليظهر منها بعض الدم إعلان أن هذه لله فلما رآها الحليس رجع ولم يكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة ورجع إلى قريش وقال لهم دعوه يأتي إنما جاء العمرة قالوا اجلس أنت فقام سهيل بن عمر وهذا يدلك على ارتباكهم لا يستطيعون المواجهة وفي الوقت ذاته لا يقبلون أن يدخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقام سهيل بن عمر فقال دعوني آته قالوا نعم اذهب إليه أنت فلما جاء سهيل بن عمر مجرد أن رآه النبي صلى الله عليه وسلم مقبلا قال لأصحابه سهل أمركم سهل أمركم قال أهل العلم إنما قالها النبي صلى الله عليه وسلم لسببين أما الأول لما يعرفه من عقل سهيل بن عمر أما الأمر الثاني تفاؤلا باسمه تفاؤل باسمه اسمه سهيل فقال سهل أمركم فجاء سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتحدث معه ثم كان بعد ذلك ما يسمى بصلح الحديبية على الماء من عرب ومن عجل أحيى بك الله أروحا قد اندثرت في تربة الوهن بين الكأس والسنة