64 حادثة الإفك
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فما زلنا مع سيرة النبي الكريم العطيرة صلوات ربي وسلامه عليه وقد وقعت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أحداث كثيرة ومن هذه الأحداث التي وقعت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أنه
أصيب في عرضه وذلك أنه في السنة الخامسة من الهجرة في سفر له إلى المريسيع وفي عودته صلوات ربي وسلامه عليه وقع أمر ما وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أخذ معه في هذه الرحلة أم
المؤمنين عائشة رضي الله عنها وكانوا يسيرون في الليل ويرتاحون في النهار ففي المساء قريب من الليل قريب من المغرب أمر الناس أن يستعدوا للرحيل وقالت عائشة في نفسها أذهب وأقضي حاجتي قبل
هذه الرحلة الطويلة فقضت حاجتها ثم رجعت وركبت هودجها ثم انتبهت إلى أن عقذها قد انقطع قالت لعله سقط في المكان الذي قضيت فيه حاجتي فرجعت وبينما هي منهمك في البحث عن العقد لإقتراب
الظلام رحلت القافلة ويظنون أنها ما زالت في الهودج لقيت العقد ولكنها لم تلقى القافلة وإذا المكان قفل قد انطلقوا جميعا فلم تدري ما تصنعها وكان لها من العمر في ذلك الوقت ثلاث عشرة سنة
فقط فالتفتت يمينا وشمالا حاولت أن تستمع فلم تجد حسا لأحد فقررت أن تبقى في مكانها لعلهم إذا فقدوها أن يرجعوا إليها ولكنهم لم يفقدوها طلقت الراحلة القافلة بالراحلة حتى وصلوا إلى
مكانهم قريب من الفجر مع طوال الليل يمشون فلما أصبحوا فقدوا عائشة رضي الله عنها أما ما صنعت عائشة في هذه الفترة فإنها ظلت في مكانها تنتظر فأنزل الله تبارك وتعالى على قلبها السكينة
والطمأنينة فنامت في مكانها وظلت نائمة حتى الفجر وما أيقظها إلا صوت إنسان يقول فإذا هو صفوان بن المعطل وكان قد تأخر عن القافلة فلما وجدها عرفها لأنه كان قد رآها قبل الحجاب وكان
الحجاب تخمير الوجه قال فخمرت وجهي تقول فوالله ما كلمني كلمة أنا خليا راحلته فركبت على البعير ثم انطلق به ويمشي على الأرض وأنا على البعير حتى وصل إلى القوم عندما ينظر الإنسان إلى
هذه القضية قضية عادية بنت ضاعت فوجدها رجل من المسلم فأوصلها إلى أهلها قضية سهلة جدا خاصة وأن هذه البنت الصغيرة هي أمه أم المؤمنين ولكن المنافقين أبوا إلا أن ينالوا قصة عظيمة من
العذاب وذلك أنهم لم يصبروا حتى تكلموا في عرض النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال قائلهم والله ما جاء إلا وقد فجر بها وفجرت به والعياذ بالله ووصل هذا الكلام إلى النبي صلى الله عليه
وسلم وتصوروا وقع هذا الكلام على النبي صلى الله عليه وسلم يصاب في عرضه وفي أحب أزواجه إليه عندما ينظر الإنسان الآن في حال المسلمين اليوم كل مننا ينظر في حاله خاصة بماذا ابتلينا
بماذا أصبنا وبماذا ابتلي وأصيب سيد الخلق وأحبهم إلى ربنا تبارك وتعالى أصيب صلى الله عليه وسلم بأمور كثيرة منها في السادسة من عمره توفيت أمه كفله جده في الثامنة توفي جده كفله عمه
بعد ذلك اشتغل في رعي الغنم على قراريط ثم استقل في حياته في الخامسة عشر من عمره ثم لما بعث صلوات ربي وسلامه عليه تعرض للتكذين والإيذاء والاتهام بالعقل تهم بأنه مجنون وأنه ساحر وأنه
كذاب وأنه كاثن وأنه كذاب وأنه كذاب وأنه كذاب وأنه كذاب وأنه كذاب وأنه كذاب وأنه كذاب وأنه كذاب وأنه كذاب وأنه كذاب وأنه كذاب وأنه كذاب وعندما بلغها الخبر قال فازددت مرضا على مرضي
فاستأذلت النبي صلى الله عليه وسلم أن تذهب إلى بيت أهلها فأذن لها وظلت هناك خمسة عشر يوما أخرى إذن هذا الابتلاء ظل شهرا كاملا المنافقون اليهود عندما يمر النبي صلى الله عليه وسلم
خارجا إلى المسجد أو إلى أصحابه ينظرون إليه نظرة الاستهزاء والتشمتي فيما أصيب فيه في عرضه صلوات ربي وسلامه عليه وهو لا يعلم الغيب وظل هكذا شهرا كاملا حتى أنزل الله تبارك وتعالى
براءة أمنا عائشة رضي الله عنها في كتابه العزيز فقال سبحانه وتعالى إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم فسماه إفكا والإفك أعظم الكذب قال هذا إفك فقال إن الذين أتوقه وتكلموا فقال إن الذين
جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل مرء منهم ما اكتسب من الإفك والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم فتوعد الله تبارك وتعالى الذين نشروا هذا الإفك وفارحوا به
وشمتوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وطمعن نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فقال له لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير نعم خير أما الخير فالابتلاء خير وذلك أن الله تبارك وتعالى يبتل المرأة على
قدر دينه ليرفع بذلك درجاته فالإنسان ما يزال يبتلى حتى يأتي يوم القيامة وليس عليه خطيئة من هذه الابتلاءات التي يصاب بها يرفع الله بها الدرجات لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير خير لأن
الله ميز المؤمنين من المنافقين حيث إن المنافقين رفعوا عقيرتهم وشمتوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأظهروا استهزاءهم وسخريتهم وفرحهم بما أصيب به النبي صلى الله عليه وسلم لا تحسبوه شرا
لكم بل هو خير أن الله تبارك وتعالى بيّن القواعدة بعد ذلك فقال لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنين ويجب على المؤمن أن إذا سمع مثل هذه الأخبار أن لا ينشرها وأن لا يسيء الظن بل يحسن
الظن بالمؤمنين ويتهم النقلة أم أيوب الأنصار جاءت إلى أبي أيوب فقالت له يا أبا أيوب أما سمعت ما يقول الناس في عائشة فقال لها أبو أيوب يا أم أيوب أو تفعلينه أنت أطهر منك لأنها زوجة
النبي صلى الله عليه وسلم وأمه والله تبارك وتعالى يقول الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرعون خير لأن الله تبارك وتعالى بيّن أحكام أحكام
القدف من يقذف مسلما ماذا عليه خير لأن الله تبارك وتعالى أنزل في عائشة براءة منه سبحانه وتعالى حتى إن عائشة كانت تقول والله ما كنت أظن أن الله ينزل فيي قرآنا أنزل الله فيي قرآنا
يتلى في مساجد المسلمين في زمنها تسمع الآيات تعرف أن الله دافع عنها خير لأن الله تبارك وتعالى يخبر المؤمنين أنه يدافع عنهم سبحانه وتعالى بل هو خير لكم نزلت براءة عائشة وذهبت هذه
القضية وهلك من هلك رضي الله عنها وفي عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتركوا في القناة