62 غزوة الخندق
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
19:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بعد هذه الحادثة اليهود لم يهدأ لهم بال فإنهم قد انزعجوا كثيرا مما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وظهور هذا الدين وانتشاره في المدينة لم يقبلوا هذا أبدا الآن بنو النظير
خرجوا بنو قينقاع خرجوا بقي الحزب الثالث أو الطائفة الثالثة وهم بنو قريضة خرج عشرون من بني قريضة إلى قريش فقالوا لهم وما صنعتم به في أحد والآن فرصتكم تأتون تقاتلون محمدا من الخارج
ونحن نقاتله من الداخل فنقضي عليه فقالت لهم قريش قالوا نحن نريد أن نسألكم سؤال قبل هذا كله قالوا ما هو قال أنتم أهل كتاب قالوا نعم قالوا سؤالنا أينا أهدى نحن أم محمد في نظركم من
أهدى نحن أم محمد قالوا بل أنتم أهدى من محمد وتريدون الدليل على ذلك قالوا نعم فذهبوا وسجدوا لأصنامهم وفي هذا أنزل الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من
الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله وميل عن الله فلن تجد له نصيرا وخبثهم الذي أضمروه في أنفسهم سبحانه وتعالى
عندها جاء هؤلاء أعني الكفار قريش تحمسوا لهذه الفكرة وكلموا بعض القبائل العربية من هذيل وغطفان فخرجت جماعات من هذه القبائل بلغت عشرة آلاف في ذلك الوقت وجاءوا لقتال النبي صلى الله
عليه وسلم وقال لهم يهود أنتم تأتون من الخارج ونحن من الداخل وينتهي أمر محمد قالوا تن فذهب حيي بن أخطب بني قريضة إلى كعب بن أسد وكعب بن أسد كان سيد بني قريضة فقال له بعد انتفق مع
قريش على هذه العملية الإجرامية قال له يا كعب جئتك بعز الدنيا قال أمثلك يأتي بعز الدنيا ما هي عادة اسمع مني قال ماذا عندك قال ذهبت إلى قريش واتفقت معهم على أن يهجموا على محمد ونحن
نهجم عليه من الداخل فينتهي أمر محمد ونقضي عليه قال بل جئتني بذل الدنيا يقول له كعب بن أسد جئتني بذل الدنيا والله ما رأينا من محمد إلا الصدق فكيف نقدر به فما زال حيي به فرصة لا تفوت
ومن محمد ومن يكون هكذا حتى رضخ كعب بن أسد وقال قبلته على أن نقدر بمحمد إذا جاءته قريش وفعلا جاءت قريش وحاصرت النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وهذه ما تسمى بغزوة الخندق أو غزوة
الأحزاب جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو جاءوا إلى المدينة وحاصروا المدينة وهنا النبي صلى الله عليه وسلم استشار أصحابه ماذا نفعل فتكلم سلمان الفارسي رضي الله عنه وقال للنبي
صلى الله عليه وسلم كنا في بلاد فارس إذا وقع لنا مثل هذا الأمر يعني هجوم علينا نصنع الخندق فقال النبي صلى الله عليه وسلم وكيف تصنعونه فذكر له الطريقة فقال النبي صلى الله عليه وسلم
شيء جيد فلنصنعه إذن ثم أمر أصحابه أن يحفروا الخندق وكان يحفر معهم صلى الله عليه وسلم وكان ينشد صلوات ربي وسلامه عليه ومع هذا الخصار الشديد والجوع وغير ذلك كان أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم يرون النبي صلى الله عليه وسلم ما هم فيه من الجوع حتى رفع بعضهم يعني ثوبه عن جسدي فقال يا رسول ربطت حجرا من الجوع فرفع النبي ثوبه فإذا هو ربط حجرين صلى الله عليه وسلم من
شدة الجوع وذاقت الأمور على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من هذا الخصار ثم بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد يكون غدر من الداخل بدأ يشم رائحة غدر فقال النبي صلى الله عليه وسلم
لسعد بن معاذ وسعد بن عبادة إنه قد بلغني أن يهود ستغدر من الداخل هذا غير المنافقين فقال بلغني أن يهود قد تغدر من الداخل مواليكم لأن اليهود موالي الأنصار
فذهبوا وتحسسوا من الأمر قالوا فماذا نفعل قال إن وجدتم أنهم لن يغدروا وأن هذه مجرد إشاعات فتعالوا وتكلموا أمام الناس قولوا لن يغدر أحد وهذا كذب وهذا كذا وهم الذين أرسلهم النبي صلى
الله عليه وسلم سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وعبد الله بن رواحة قال أعلنوها أمام الناس أن يهود معنا وعلى الحلف ولن يغدروا وإن وجدتم أنهم سيغدرون فلمحوا ولا تصرحوا يخشى أن يقع الوهن
والضعف والخوف بين أصحابي قال لمحوا ولا تصرحوا فذهب سعد بن معاذ وسعد بن عبادة طبعا سعد بن معاذ سيد الأوس وسعد بن عبادة سيد الخزرج وعبد الله بن رواحة من سادات الخزرج فلما ذهبوا إلى
يهود يستشمون الخبر وإذا اليهود يسبون النبي صلى الله عليه وسلم ويشمتون بالمسلمين وغدا سنقتلكم فعلموا أن الغدر قد وقع فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله عضل
والقارة يعني يذكرون البعث الرجيع ماذا فعلت عضل والقارة حيث غدروا هذا سيغدرون قالوا عضل والقارة فعلم النبي صلى الله عليه وسلم أن اليهود سيغدرون تصوروا أنتم الآن هذا الوضع النبي في
المدينة المشركون يحاصرونها اليهود من الداخل المنافقون من الداخل وجوع وشدة أصابة المسلمين هذا الأمر العظيم الذي أصاب المسلمين في ذلك الوقت يخبر الله تبارك وتالى عنه جل وعلا فيخبر
الله عن حال المنافقين فيقول إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ثم يذكر الله حال المؤمنين فيقول الله سبحانه وتعالى إذ يقول المؤمنون ولما رأى
المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ثم يخبر عن بعض فيقول من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله فمنهم من قضى نحبه ومنهم من
ينتظر وما بدلوا تبديلا فيخبر الله تبارك وتعالى عن الطائفتين والمنافقين كيف ينظرون إلى هذا الأمر الذي حل بهم أما حال الأمر كله حال المعركة فالله تبارك يقول للمؤمنين إذ جاءوكم من
فوقكم ومن تحت أرجلكم وإذ زاغت الأبصار وإذ مؤمن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا أمر خطير عظيم عندها لما
رأى النبي صلى الله عليه وسلم شماتة المنافقين وغدر اليهود وحصار المشركين استدعى سيدي الأنصار سعد بن عبادة وسعد بن معاد فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ترون ما حدث الآن قالوا نعم
يا رسول الله قال عندي رأي في الأمر وأمرهم شورى بينهم كيف يطبقه واقعا صلى الله عليه وسلم فقال إن قد بدى لي رأيي وأريد أن أستشيركما فيه فقال نعم يا رسول الله قال جاءت قريش وجاء مع
غطفان وهذيل وغيرها من قبائل العرب قريش أربعة آلاف لكن ستة آلاف من باقي العرب فقال أنا أرى يقول النبي صلى الله عليه وسلم أن صالح غطفان وهذيل ونعطيهم نصف ثمار المدينة ويرجعون خلوا
نحن مع قريش نتفاهم لأن الأمر كما ترون صعب جدا عشرة آلاف من هنا اليهود من الداخل منافقون من الداخل الأمر عسير جدا فقالوا يا رسول الله هذا أمر من الله أو رأي تراه لمصلحتنا إذا من
الله نحن نسلم أمر خلاص دين أم رأي تراه لمصلحتنا قال بل أمر أراه لمصلحتكم قالوا يا رسول الله قد علمت هذيل وغطفان أنهم لا يأخذون منا حبة من شعير أو تمرة أو غير ذلك إلا ببيع أو قرى
لما كنا وإياهم على الشرك يقول لما كنا مشركين يعلمون علم اليقين أنهم لا يستطيعون يأخذون تمرة إلا ببيع أو قرى يعظيافه الآن بعد أن أعزنا الله بالإسلام نعطيهم لا والله يا رسول الله لا
نعطيهم شيئا قال أنتم وما ترويت خلاص فسلم لهم النبي صلى الله عليه وسلم وقبل ما قالوه صلوات ربي وسلامه علي عند ذلك جاء نعيم بن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله عندي
رأي قال ما هو قال إني أسلمت حديثا ولا تعلم يهود بإسلامي هو يهودي أسلم قال أسلمت حديثا ولا تعلم يهود بإسلامي ولي رأي فقال له النبي ما رأيك قال أفسد ما بينهم قال أنت وما ترى أصنع
فذهب إلى اليهود وقال لهم أمه كيف أنا فيكم هل تشكون في نصحي لكم قالوا أبدا قال هل تظنون أن قريشا إذا قاتلت النبي صلى الله عليه وسلم طيب ما قال صلى الله عليه وسلم إذا قاتلت محمدا
وأخذت ما تريد فرجعت تفرغ لكم محمد فقاتلكم شر قتله قالوا ويحكي يا نعيم ماذا تقول قال هذا الذي أقول لكم قريش لن تبقى معكم طويلا فتذهب وتترككم ثم يصفيكم محمد قالوا صحيح فماذا ترى قال
إن كنتم ولابد فاطلبوا منهم أن يعطوكم عشرة من أولادهم يكونون عندكم حتى إذا ما غدروا قتلتمهم لن يغدروا خوفا على أولادهم قالوا نعم الرأي نعم الرأي ثم تركهم بعد أن اطمئن إلى قبولهم
لهذا الرأي ذهب إلى المشركين فقال لهم ما تقولون فيه قالوا نعم الحليف أنت قال فيهود قومي وهم قوم غدر وسيغدرون بكم قالوا كيف قال سمعتهم يتكلمون يقولون لنأخذن عشرة يعني أظهرنا للمشركين
أننا سنكون معهم ضد محمد ولن نغدر بمحمد وسنأخذ عشرة من أولادهم ونسلمهم لمحمد لنؤكد له أننا معه قالوا عجيب قال نعم هكذا سمعتهم يقولون فقالوا نصحت خرج منها الآن عمس فذهب جماعة من
اليهود إلى قريش فقالوا لهم نحن معكم على العهد فهل أنتم معنا على العهد قالوا نعم قالوا فإذا قضيت المعركة وذهبتم ماذا سيفعل بنا محمد قالوا نحن معكم ولن نترككم قالوا فاعطونا عشرة من
أولادكم نضمن أنكم لن تغدروا بنا قالوا عشرة قد علمنا تريدون عشرة طيب نعطيكم عشرة ثم انفسخ العهد الذي بينهم ولم يتفقوا على الغدر بعدما فل الله بن عيم بن سعود هذا الحلف بين اليهود
وبين قريش وحاصرت قريش النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن قتال وإنما هي مبارزات يسيرة كما حدث بين علي رضي الله عنه وعمر ابن ود أو ابن عبد ود بعد ذلك أرسل الله تبارك وتعالى ريحا شديدة
في الليل إلى قريش فقلعت خيامهم وقلبت قدورهم وكادت تحترق الخيام من هذه الريح الشديدة مع النار التي أشعلوها في الليل وكانت الليلة باردة وجاءت رياح باردة فأفسدت عليهم ما صنعوا سئينا
ولم يحدث قتال وكثير من معارك النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدث فيها قتال يعني هذه لم يحدث فيها قتال فتح مكة لم يحدث فيها قتال لا شيء يسير تبوك لم يحدث فيها قتال وذلك مؤكد ما ذكرناه
في الدرس الماضي وأن كل معارك النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل فيها قريب من ألف كل معارك النبي صلى الله عليه وسلم جميع من قتل لا يتجاوزون الألف حتى تعلموا أنه رسول رحمة صلى الله
عليه وسلم ولم تنل شيئا من هذه الغزوة التي تسمى غزوة الخندق أو غزوة الأحزان بمشورة سلمان رضي الله عنه لما أشار على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر هذا الخندق وننبه على حديث فقط مشتهر
بين الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سلمان منا أهل البيت وهذا حديث ضعيف جدا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما الظهر لا يبوضعه الشعوبيون الذين يريدون أن يبينوا أن فارسا
من أهل البيت أو لهم شأن في أهل البيت وهذا من تعظيم سلمان رضي الله عنه وسلمان معظم عندنا رضي الله عنه لكن هذا الحديث باطل لم يقل النبي أبدا سلمان منا أهل البيت ورضي الله عن سلمان
أرواحا قد انتثرت في تربة الواهل بين الكأس وصفا