58 بعث الرجيع

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وقفنا في الدرس السابق عند ختام غزوة أحد بعد انتهاء هذه المعركة وما وقع للمسلمين فيها من قتل وإصابات رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة واستقرت أموره مع أصحابه فترة من الزمن حتى جاءت حادثة موجعة أخرى وقالت النبي صلى الله عليه وسلم وأوجعت أصحابه وهي ما تسمى ببعث الرجيع وذلك أن جماعة من عضل والقارة وهم قبيلتان في جزيرة العرب أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وطلبوا منه أن يرسل إليهم من يعلمهم أمور دينهم فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم عشرة من الصحابة منهم مرثد ابن أبي مرثد ومنهم خبيب ابن عدي ومنهم عاصم ابن ثابت وآخر فانطلق هؤلاء فيما أرسلهم إليه النبي صلى الله عليه وسلم ولكن وقع الغدر غدر بهم أهل عضل والقارة وأحاطوهم وأرادوا قتلهم عندها قالوا لهم استسلموا ولن نقتل منكم رجلا فاستسلموا فقتل منهم سبعة غدروا بهم أيضا بالقتل فقتلوا سبعة فأبى ثلاثة أن يستسلموا ثم بعد ذلك استسلم اثنان وهما خبيب ابن عدي ومرثد ابن أبي مرثد وأما عاصم ابن ثابت فأبى أن يستسلم وقاتل حتى قتل وكان قد دخل عليهم الليل فأخذوا خبيبا ومرثد ابن أبي مرثد وانطلقوا بهما ثم فكروا أن يرجعوا إلى جثة عاصم ابن ثابت وكان عاصم هذا رضي الله عنه قد عاهد الله عهدا بعد أن أسلم ألا تمس يده يد مشرك فوفى الله له هذا العهد حتى بعد موته وذلك أنهم لما جاءوا إلى جثته جاءتهم الدبر وهي نوع من الحشرات منعتهم أن يصلوا إلى جثة عاصم رضي الله عنه فانصرفوا عنه على أن يأتوه من الغد فلما جاءوا من الغد لم يجدوا جثته رضي الله عنه وارضى