57 غزوة أحد
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
14:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ودخلت السنة الثالثة من الهجرة قريش الآن كما قلنا يعني إلى الآن مصدومة مما وقع في بدر فكانت تستعد للانتقام تريد أن تنتقم من النبي صلى الله عليه وسلم وقع في بدر سبعون قتلوا سبعون
وسيروا فأرادوا الانتقام فجهزوا جيشا قوامه ثلاثة آلاف لقتال النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي نائما صلى الله عليه وسلم فرأى رؤياه هذه الرؤية تقول ماذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم
رأيت بقرا تذبح ورأيت ثلما في سيفي ثلم يعني كثر في الثيف رأيت ثلما في سيفي ورأيت أني في درع حصينة في درع حصينة قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال أما البقر التي تذبح فهي أناس من
أصحاب يموتون وأما الثلم الذي في سيفي فرجل من أهلي يقتل وأما الدرع الحصينة فهي المدينة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن قريشا قد خرجت لقتاله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا
نقاتلهم من المدينة فقال جماعة من الأنصار الخاصة الذين لم يشاركوا في بدر لأن بدر كما قلنا ما خرج في القتال ما خرج يأخذ العيل ويرجعون فندم الكثيرون ممن لم يخرج مع النبي صلى الله عليه
وسلم لأنه لم يخرج ولم يشارك مع النبي في القتال وعاهدوا الله تبارك وتعنه إذا حصل قتال لأنه إنهم يشاركون فلما سمعوا بخروج قريش فقال النبي صلى الله عليه وسلم نقاتلهم من المدينة
نقاتلهم من المدينة تطبيقا للرؤية التي رأاها بعض الشباب المتحمس وعادة شاوي يتحمسون أحيانا يصيبون وكثيرا ما يخطئون لأن الإنسان يحتاج إلى روية في النظر للأمور فقال الشباب يا رسول الله
يدخلون علينا بلدنا ويقاتلوننا والله لنخرجن لهم ولنقاتلهم فنظر النبي إلى أصحابه فإذا الكبار من أصحابه يقولون نقاتل من المدينة فقال الشباب المتحمسون يقولون نقاتل خارج المدينة نخرج
إليهم ونقاتلهم وكثر كلامهم فدخل النبي بيته صلى الله عليه وسلم ولبس الدرع يعني يريد أن يخرج من المدينة ويقاتل هناك ولبس درعه ليقاتل فكلم الكبار الصغار وقالوا لهم رسول الله يقول
نقاتلهم من المدينة أنتم تقولون نقاتلهم من الخارج كيف يعني تتكلهم بهذه الطريقة فقالوا فماذا نصنع من المدينة نخرج إليهم أنت الذي تقرر يا رسول الله تفرض رأيا وكان النبي صلى الله عليه
وسلم من أخلاقه وسموها استشير وأمرهم شور بينهم وشاورهم في الأمر فلبس النبي درعه ليقاتل خارج المدينة وافق على هذا الرأي صلى الله عليه وسلم فلما خرج قالوا يا رسول الله إن شئت قاتلناهم
من المدينة قال لا لو كان قبل الآن لبست الدرع ما كان لنبي إذا لبس لأمة الحرق أن ينزع حتى يقاتل نخرج إليهم فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في أحد بألف من المهاجرين والأنصار وهم
ثلاثة آلاف في الطريق وهم ذاهبون وقف عبد الله بن أبي بن سلون لأنه كان يظهر الإسلام ويبطئ النفاق فقال ما أظن أنه سيقع قتال وإني راجع وإني راجع لا أظن أنه سيقع قتال فقال النبي صلى
الله عليه وسلم إن شئت فرجع كيفك فرجع معهم ثلث الجيش من المنافقين الذين كانوا على شاكلته ومن ضعفاء الإيمان الذين صدقوه فيما يقول فأنزل الله تبارك وتعالى وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم
تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قال لو نعلموا قتالا لاتبعناكم قال اللهم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواهم ما ليس في قلوبهم فنقص الجيش من ألف وصل إلى سبعمائة فخذان
من الأنصار كانوا يرجعون بعد كما قال الله تبارك إذ هم الطائفتان منكم أن تفشلوا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ولكنهم رجعوا إلى الحق واستمروا مع النبي صلى الله عليه وسلم
بدأت هذه المعركة وهي معركة أحد ألف أو سبعمائة كما قلنا ووصلوا مقابل ثلاثة آلاف ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عرف أين يقف وكيف يقاتل فانهزمت قريش حتى قال البراء رضي الله عنه الله
لرأيت نساء قريش يشتددن بالجي وإني أرى خلاحي لهن يعني رافع ثوبه وتركب من الفزع والخوف فجمت قريش وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل الرومات بقيادة جبير عبد الله بن جبير الأنصاري
على الجبل ويتسمى بجبل الرومات قال لا تتحركوا منه حتى ينتهي القتال فلما هربت قريش ظن الرومات أن القتال انتهى فقال له عبد الله بن جبير انتظروا رسول الله قال لا تتحركوا حتى ينتهي
القتال قالوا انتهى القتال انتهى القتال خلاص نجوع الغنام انتهى القتال ولم يكن الأمر كذلك وذلك أن خيالة قريش أو الرومات من قريش لم يشاركوا في القتال لأنهم مجرد أروا بداية المعركة
علموا أن قريش منهزمة أن قريش منهزمة فلم يشاركوا في القتال فلما ترك الرومات مكانهم جاءوا والتفوا من الخلف وأخذوا مكان الرومات فصير المسلمون بين الرومات وقريش ثم صاحوا بقريش يرجعوا
وصاروا يرمون المسلمين من ظهورهم فصار المسلمون في الوسط الرومات من خلفهم وجيش قريش من أمامهم فقتل من المسلمون سبعين من المسلمين سبعون في هذه المعركة واشتد الأمر حتى أشيع أن النبي
قتل صلى الله عليه وسلم وفعلا أصيبه النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته وأسنانه وشج رأسه صلى الله عليه وسلم وسقط في حفرة صلوات ربي وسلامه عليه وقال الناس قد قتل محمد صلى الله عليه
وسلم وفرحت قريش بذلك لأن ردة الفعل كانت شديدة جدا حتى قال الله تبارك وتعيننا الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا فر بعض المسلمين لما رأوا هذا
الأمر الشنيع خاصة بعد ما أشيع أن النبي قتل فمجرد أن سمعت قريش أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل توقف القتال لأن هذا مرادهم قتل النبي صلى الله عليه وسلم فتوقف القتال عند ذلك ثم تبين
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل صلوات ربي وسلامه عليه في هذه المعركة استشهد حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم من قتله قتله رجل اسمه وحشي يقول وحشي عن نفسه يقول كنت عبدا عند جبير
بن مطعم جبير بن مطعم بن عدي مطعم بن عدي قلنا الذي تكلم عنه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من بني نوفل يعني من أبناء عمومة النبي صلى الله عليه وسلم فجبير بن مطعم قال لوحشي إن قتلت
حمزة فأنت حر بمن؟
لأن حمزة قتل عمه أنه طعيمة بن عدي طعيمة بن عدي أخو المطعم بن عدي قتله حمزة في بدر فقال له جبير إن قتلت حمزة بعمي طعيمة فأنت حر يقول وحشي فدخلت المعركة ولا أريد القتال أريد حمزة أنا
أريد حريتي وبدأت المعركة وكان حمزة كالأسد بل أسد رضي الله أعظم من الأسد يقول فجلست له بحربتي كان يجيد الرمي بالحربة يقول أديرها أديرها حتى إذا أحسست أني تمكنت منه رميته بها فوقعت
في بطنه فجررتها فسقطت إلى أسفل بطنه ومات حمزة رضي الله عنه وأرضاه وأما القصة التي يدعو لكثير من الناس إن الوحشي أرسلته هند بنت عتبة لقتل حمزة وقتل ابن عمها أو قتل أخاها اللي هو
عتبة بالربيعة والدها عفوا عتبة بالربيعة فهذه لا تصح وإن صحت فالمشركون يفعلون أعظم من ذلك وأنه أخذت كبد حمزة ولا كث هذا ما يثبت أبدا لكن الشاهد أنه وحشيا قتل حمزة ثم أسلم وحشي وقتل
مسلم الكذاب فيقول قتلت ولي الله وعدو الله سبحان الله وذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم عجب ربك أو ضحك ربك لي رجلي فهذا وحشي قتل حمزة فدخل حمزة الجنة ثم أسلم وقتل عدو الله مسلم
الكذاب فاستشهد حمزة رضي الله عنه في هذه المعركة أقف عند قضيتين ونتوقف إن شاء الله الأولى امرأة من الأنصار من بني عبد الدار الأنصار لما انتهت المعركة وأشيع أن النبي قتل صلى الله
عليه وسلم ورجع الجيش جاءت استقبلت الجيش قالت ما صنع رسول الله قالوا هو قالوا قتل أبوك قالت ما صنع رسول الله قالوا أخوك قالت ما صنع رسول الله قالوا وزوجك صوروا أبوها وأخوها وزوجها
قتلوا قالوا وزوجك قالت ما صنع رسول الله قالوا هو سالم قالت كل مصيبة بعده جلل يتهم أهم شيء الرسول صلى الله عليه وسلم هذا يبين لنا شدة محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم القليل الأخرى
تختون بها هو سؤال ترى في بدر وفي أحد الآن وما بعدها يأتي من المعارك هل قتل النبي أحدا صلى الله عليه وسلم لأن النبي كان يشارك فهل قتل أحدا هو بيده صلى الله عليه وسلم المشهور أنه قتل
رجلا واحدا وهو أبي بن خلف هذا الرجل الوحيد الذي قتله النبي صلى الله عليه وسلم وكان أبي بن خلف في مكة قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده فرس فيقول للنبي صلى الله عليه
وسلم أتنظر إلى هذه الفرس فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم نعم ما لها قال أعلفها وسأقتلك عليها أنا سأقتلك في يوم من الأيام على هذه الفرس فكان النبي يقول له هو في مكة يقول له بل أنا
أقتلك شوف الرد من النبي صلى الله عليه وسلم قال له بل أنا أقتلك في أحد لما انكشف النبي صلى الله عليه وسلم وصارت الفوضى في جيش المسلمين أبي بن خلف شاف النبي صلى الله عليه وسلم فرفع
أخذ سيفه على الخيل تلك التي يجهزها لقتال النبي صلى الله عليه وسلم وقال هذا محمد وحيث انحيا وينطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما انطلق جهة النبي صلى الله عليه وسلم استقبله بعض
الصحابة فقال لهم دعوه دعوه أنا قاتله دعوه هذا لي اتركه هذا لي أنا معد من مكة هذا لي دعوه فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يضف فضربه النبي بالرمح صلى الله عليه وسلم فسقطه
عن فرسه فجاء أصحابه وحملوه بسرعة وأخذوه فيقول له سليم سليم يعني إصابتك خفيفة فيقول بل ميت ميت قالوا بل سليم سليم قال وعدني محمد أنه توعدني محمد أنه قاتلي والله ليقتلنني صدق يعلم
أنه صادق حتى في وعده وإعاده صلى الله عليه وسلم قال توعدني محمد أنه قاتلي والله لقد قتلني وفعلا ما رجع إلى صف المشركين حتى مات هذا الرجل الوحيد الذي قتل باشرة النبي قتله بيده صلوات
ربه وسلامه عليه ونقف هنا والله أعلى وأعلم ورحمة الله وبركاته