1027 - (وَرَبُّكَ ٱلۡغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ ويسۡتَخۡلِف...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال وربك أعادها مرة ثانية الغني ذو الرحمة الغني الغني هو المستغني عن غيره الذي لا يحتاج إلى غيره هذا هو الغني وذلك يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى غني بلا مال كيف غني بلا
مال؟
يقول لأن الغني هو الذي لا يحتاج إلى أحد يقول غني بلا مال عن الناس كلهم الغنى عن الشيء لا به فالغني هو المستغني الذي لا يحتاج إلى أحد والله هو الغني سبحانه وتعالى غني عن كلنا إنسنا
وجننا ملائكة وغيرهم غني عن كل أحد ومن يبخل فإن ما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء نحن الفقراء والله هو الغني غني عن ماذا؟
غني عن عبادتنا غني عن طاعتنا غني عن أموالنا غني عن كل شيء سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى أحد هو المعطي هو الباذل سبحانه وتعالى ووا بكم من نعمة فمن الله أنفقوا مما رزقناكم نحن رزقناكم
وربك الغني المستغني عن كل أحد سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى أحد يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى
قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا لأنه غني سبحانه وتعالى يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك لملكي شيئا لا تنفعه طاعة لا
تضره معصية سبحانه وتعالى ما خلقنا لنعبده لحاجته لهذه العبادة سبحانه وتعالى وإنما خلقنا لنعبده ليكافئنا سبحانه وتعالى فأمرنا بعبادته لمصلحتنا لا لمصلحته سبحانه وتعالى فإنه لا مصلحة
له جل وعلا لأنه غني لا يحتاج إلى عبادتنا ولا تضره معصيتنا سبحانه وتعالى وربك الغني ثم قال ذو الرحمة قال أهل العلم لأنه قد يفهم البعض أنه إذا كان غنيا إذن لن يعطينا شيء الله هو غني
عنكم وسيرحمكم وهذا من كمال عطائه سبحانه وتعالى ومن كمال رحمته جل وعلا يقول أنا مستغني عنكم ولكن سأرحمكم وهذا يبين لك عدم حاجته لنا سبحانه وتعالى وربك الغني ذو الرحمة أي صاحب الرحمة
جل وعلا إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشأ كما أنشأكم من ذرية قوم آخر يعني أنتم في الأصل مستخلفون والمسألة كما استخلفكم على غيركم يستخلف غيركم عليكم الأمر سهل بالنسبة لله تبارك
وتعالى وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم الغفور ذو الرحمة أي شئ يذهبكم سبحانه وتعالى فالله جل وعلا يقول لنا لعموم الناس عموم الجن الإنس والجن أي شئ يذهبكم كما أذهب غيركم أين قوم نوح أين
قوم هود أين قوم صالح أين قوم شعيب ذهبوا وجئتم أنتم والذي ذهب بهم وأتى بكم ليس بعاجزة أن يذهب بكم ويأتي بغيركم سبحانه وتعالى إنما أمره إذا أراد شيء أن يقول له كن فيكم إيا شئ يذهبكم
لكنه ما شاء سبحانه وتعالى لأن هذه المشيئة وهي الإرادة الكونية ما شاءها الله تبارك وتعالى رحمنا سبحانه وتعالى أنه لم يهلكنا سبحانه جل وعلا وذلك لما قال الله تبارك وتعالى قل هو
القادر على أن يرسل عليكم عذابا من فوقكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بوجهك الكريم قال أو من تحت أرجلكم قال أعوذ بوجهك الكريم قال يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال هذه أهوا
هذه أهوا صلى الله عليه وسلم فالله سبحانه وتعالى يخبرنا الآن عن كمال قدرته إيا شئ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء لكنه ما شاء سبحانه وتعالى لأنه علق هذا الأمر بالمشيئة ولم يشاء رحمة
بنا سبحانه وتعالى قال إيا شئ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين الاستخلاف هو أن يقوم المستخلف بمقام المستخلف أن يقوم مقامه أن يعوض ذهابه ولذلك لا يصح أن
نقول إن آدم خليفة الله أو البشر خلفاء الله في أرضهم هذا خطأ بل خلفاء من الله ولسنا خلفاء لله لأن الله لا يغيب ولا يحتاج إلى خليفة سبحانه وتعالى إنما البشر يخلف بعضهم بعضاً لا
يخلفون الله بل الله هو الخليفة على كل شيء سبحانه وتعالى إذا كان من دعاء السفر ماذا نقول في دعاء السفر؟
أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل هو خليفتنا ولسنا خلفاء سبحانه وتعالى هو خليفتنا نحن لا نخلفه هو يخلفنا سبحانه وتعالى هو خليفة عن كل أحد سبحانه وتعالى وإنما الناس يخلف بعضهم
بعضاً لأنه يسد النقصة يسد المكان لأنه ذهب الله لا يذهب سبحانه وتعالى الله محيط بكل شيء عالم بكل شيء في كل وقت في كل زمان لكل أحد سبحانه وتعالى