43 الإسراء والمعراج وقضية انكار الصعود إلى القمر

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بعد هذه الحادثة بأشهر وذلك في بداية السنة الثانية عشر من البعثة من النبوة جاءت حادثة عظيمة حادثة لم تكن تخطر على باله وذلك أنه في يوم من الأيام أرسل الله تبارك وتعالى جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم أخذه من مكة إلى بيت المقدس ومن بيت المقدس عرج به إلى السماء ثم رجع إلى بيت المقدس إلى مكة خلال ليلة من واحدة سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قيل أخذه من الحطيم وهو الحجر وقيل أخذه من دار أم هانأ على كل حال من مكة خرج النبي من مكة رفقة جبريل وجاء جبريل بدابة وهذه الدابة يقال لها البراق دون الفرس وفوق البغل فكانت تخطو خطوات عظيمة كان خطوها عند مد بصرها الخطوة الواحدة وقطع النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرحلة بجزء يسير فوصل إلى بيت المقدس وربط البراق هناك ثم دخل بيت المقدس وصلى فيه صلوات ربي وسلامه عليه ثم قال له جبريل إلى السماء الآن فعرج به من بيت المقدس إلى السماء صلوات ربي وسلامه عليه فلما وصل إلى السماء الأولى وذلك أنها سبع سماوات وصل إلى السماء الأولى استأذن جبريل استفتح طلب الإذن في أن يفتح له باب السماء كما قال الله تبارك وتعالى عن الكفار لا تفتح لهم أبواب السماء فالسماء لها أبواب فاستأذن جبريل في أن يدخل إلى السماء ومعه محمد صلى الله عليه وسلم سيد الملائكة مع سيد البشر فقيل من قال جبريل قيل ومن معك قال معي محمد قالوا أوقد أرسله جاء وقت محمد أرسل محمد قال نعم فرحبوا به ورحبوا بجبريل ثم فتحوا الباب ودخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء الأولى وهنا فائدة بعيدة عن الموضوع لكنها فائدة إن شاء الله تعالى وهي قضية الصعود إلى القمر الآن يتكلم كثير من الناس الصعود إلى القمر وهل صعدوا إلى القمر أو لم يصعدوا إلى القمر من أنكر الصعود إلى القمر أنكر لأنه قال إن القمر في السماء فإذا كان محمد صلى الله عليه وسلم سيد البشر وجبريل عليه السلام سيد الملائكة لم يدخل إلا بإذن فكيف يدخل هؤلاء الكفار إلى السماء ويصلون إلى القمر بدون إذن ثم إن بعضهم جاء إلى قول الله تبارك وتعالى وإنما أذن لهم بما معهم من العلم وهذا كله غير صحيح لا الأول ولا الثاني بل الصحيح أن القمر ليس في السماء القمر ملاصق للسماء القمر قريب من السماء لكن ليس داخل السماء ولذلك من وصل إلى القمر ليس بالضرورة بل ليس صحيحا أنه دخل إلى السماء وأما قول الله تبارك وتعالى وجعل القمر فيهن نورا فإنه لا يلزم أن يكون داخل السماء فإن الله تبارك وتعالى يقول لنا فامشوا في مناكبها ونحن نمشي على مناكبها وليس في مناكبها والله تبارك وتعالى يقول فاسعوا فيها ونحن نسعى عليها ولا نسعى فيها والله قال عن فرعون ولا أصلبنكم في جذوع النخل وإنما صلبهم على جذوع النخل وليس في جذوع النخل والمقصود وجعل القمر فيهن نورا أي جعل القمر عليهن نورا وليس في السماء أي داخل السماء فالقمر خارج السماء وإنما هو من الكواكب القريبة من السماء أما السماء فمحروسة محفوظة لا يدخلها أحد إلا بإذن إلا بإذن كما وقع لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وجبريل على كل حال نعود إلى موضوعنا استأذن جبريل ومعه النبي صلى الله عليه وسلم وقال للسماء الأولى فوجد آدم صلى الله عليه وسلم فقال من هذا قال هذا أبوك آدم فسلم عليه فسلم عليه ورد آدم عليه السلام ولن أطيل انتقل إلى السماء الثانية فوجد فيها ابني الخالة يحيى وعيسى فسلم عليهما ثم انتقل إلى السماء الثالثة فوجد فيها يوسف عليه الصلاة والسلام يقول فإذا هو أوتي شطر الحسم فسلم عليه ثم انتقل إلى السماء الرابع فوجد فيها إدريس وقرأ قول الله تبارك وتعالى ورفعناه مكانا عليا ثم السماء الخامسة فوجد فيها هارون ثم السادسة فوجد فيها موسى فلما تجاوزه بكى موسى صلى الله عليه وسلم فقيل له ما يبكيك قال غلام يبعث من بعد يدخل الجنة من أمته أكثر من ما يدخلها من أمتي وهذا يدلنا على أن كل نبي مشفق على أمته وحسن الأمم وهذا أمر طبيعي نحن الآن مثلا في أولادنا نتمنى أن يكون أولادنا خيرا من غيرهم بل أحيانا وهو الصحيح أنه لا يتمنى الإنسان لأحد أن يكون خيرا منه إلا أولاده وإذا رزق الإنسان بوجهه يقول عسى خير من أبيه عسى أن يكون خيرا من أبيه فكان موسى يتمنى أن تكون أمته سيدة الأمم وأحسن الأمم وأكثر الأمم دخولها إلى الجنة ولكن الله تبارك وتعالى بعث بعد موسى سيد موسى وهو محمد صلى الله عليه وسلم سيد البشر وجعل أمته أكثر أهل الجنة فتجاوز موسى صلوات ربي وسلامه عليه فدخل إلى السابعة يستأذن في كل سماء فلما جاء السابع واستأذن فإذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو مسند ظهره إلى البيت المعمور يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحيان الكعبة لو سقط لسقط على الكعبة البيت المعمور ووجد فيه إبراهيم صلى الله عليه وسلم فقال إبراهيم عليه السلام للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن سلم عليه أقرأ أمة السلام فنحن نقول وعليك السلام ورحمة الله وبركاته قال أقرأ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيب ترابها عذب ماءها وأنها قيعان وغراسها سبحان الله والحمد لله فالعاقل يكثر من هذا الذكر الطيب المبارك حتى يكثر غرسه في جنات النعيم فإذا جاء يوم القيامة وأدخلك الله بمنه وكرمه الجنة وجدت من النخيل شيئا عظيما ومن الشجر الشيء الطيب المبارك فتقول ما هذا فيقال لك أو نسيت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله التي كنت تكثر منها في هذه الدنيا هذا غراسك هذا غرسك فنعم بهذا الغرس الذي أعطاك الله تبارك وتعالى وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت المعمور ثم إلى سدرة المنتهى وهناك رأى النبي جبريل على صورته الحقيقية كل جناح قد سد الأفق ويسقط من الجناح من الزمرد والذهب والفيروز الشيء العظيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم تهاوي شيء عظيم رأيته من جبريل عليه السلام حتى نعلم أن خلق الملائكة عظيم ثم بعد ذلك فورضت عليه الصلاة صلى الله عليه وسلم وكلمه ربه جل وعلا فرجع النبي صلى الله عليه وسلم ونقي موسى في السماء السادسة لأنه في نزوله سينزل السابع السادس الخامس وهكذا فلما مر على موسى كلمه موسى فقال له ما فرض الله عليك قال خرض علي خمسين صلاة قال موسى خمسين قال نعم قال قد جربت الأمم قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لن تطيع أي لن تطيعك في هذا فاسأل ربك أن يخفف فراجع النبي الرحيم إلى ربه تبارك وتعالى وسأله التخفيف فخفف الله جزءا من الصلاة فرجع إلى موسى فقال سأل ربك التخفيف وهكذا بين ربنا وبين موسى حتى بلغ العدد خمس صلوات وهي التي نصليها في اليوم والليلة فلما رجع إلى موسى قال له موسى ما فرض عليك قال خمس صلوات من خمسين إلى خمس الآن قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيع وقد جربت بني إسرائيل وعالجتهم أشد المعالجة يقول النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لي موسى قد استحييت من ربي وقد رضيت بهذه الخمسة فنادى مناد أن قد أنضيت فريضتي وهي خمس في العمل وخمسون في الأجر شوفوا رحمة الله فضل الله تبارك وتعالى وكلام موسى واقعي منطقي نراه اليوم في حياتنا كثير من الناس يستثقل الصلاة يستثقل خمس صلوات في اليوم والليلة فكان موسى صائب الرأي لأنه جرب بني إسرائيل وعالجهم كما قال أشد المعالجة فخرج بهذه الآراء وأوصلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم على كل حال نزل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من السابعة إلى السادسة إلى الخامسة وهكذا حتى الأولى حتى رجع إلى بيت المقدس ومن بيت المقدس ركب البراق ورجع إلى مكة ومن تشيد به دنيا برمتها على الملائم من عرب ومن عجم أحيا بك الله أروحا قد اندثرت في تربة الوهن بين الكأس والأرض