الشيخ عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء السادس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يكررها ويبكي ويتذكر ذلك اليوم وعظمته وكيف سيكون حاله في ذلك اليوم أمنا عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قرأت أولي الله تبارك وتعالى فمن الله علينا ووقان عذاب السموم فما استطاعت أن تتعوذها تكررها وتبكي وتكررها وتبكي وتدعو وتسأل الله أن يتجاوز ويسامح سبحانه فمن الله علينا ووقان عذاب السموم فكان القرآن يحركهم يؤثر فيهم فأسلم عمر من هذه الآيات التي سمعها استمر النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى حتى جاء اليوم الذي رأى فيه صلوات ربي وسلامه عليه أن لو غير رحله أن لو دعا خارج مكة فقرر أن يذهب إلى الطائف ليدعو إلى الله تبارك وتعالى وفعلا سافر إلى الطائف ومعه زيد بن حارثة مولاه فقصد ثلاثة إخوة أبناء سيد ثقيف عمر الثقافي وهما عبد ياليل وحبيب ومسعود فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله تبارك وتعالى وكان ردهم قبيحا فبعضهم قال أشهد إنك لكادر والثاني قال أما وجد الله غيرك ليرسله والثالث قال إن كنت نبيا فأنا أقل من أن أكلمك وإن كنت كذابا فأنا أكبر من أن أكلمك فخرج حزينا صلوات ربي وسلامه عليه فأرسلوا خلفه الصبية والعبيدة والمجاني يرسلون خلفهم يرمونه بالحجارة صلى الله عليه وسلم حتى خرج من مكة من الطائف هائما صلوات ربي من الحجارة التي تلقى عليه حتى أدموا قدميه صلوات ربي وسلامه عليه هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم كم قاسى الدعوة إلى الله تبارك وتميت قدمه وهفار منهم يرمونه بالحجارة وخرج هائما فلما تجاوز الطائف ووصل إلى بعض أساتينها فوجد بستانا فدخله وقدر الله أن هذا البستان ملك رجلين من قريش أبناء عم النبي صلى الله عليه وسلم عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة فالنبي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم وعتبة وشيبة ابناء ربيعة ابن عبد شمس وعبد شمس وهاشم توأم أخوان توأم فهذان لما رأي النبي صلى الله عليه وسلم دخل إلى البستان تركاه ثم كان عندهما خادم اسمه عداس فأعطاه قطفا من العنب قال اذهب به إلى ذلك الرجل فأتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقدمه له فأخذ النبي العنب وقال بسم الله وأكل صلوات ربي وسلامه ثم لما ارتاحه خرج إلى مكة مرة ثانية يحمل هما من تعامل الناس معه ومن صدهم وندهم وإيذائهم له فهون الله عليه سبحانه وتعالى يحفظه يكلأه جل وعلا فأرسل الله إليه ملك الجبال فقال له يا محمد إن شئت أطبقت على أهل مكة الأخشبين الجبلين أطبق الجبلين على أهل مكة أهلك أهل مكة كلهم ولا تحزن عنه إن كان هذا يسعدك أطبق عليهم الأخشبين ليبين له أن الله معه أتهتم فكانت تلك الكلمات الطيبة من النبي المبارك صلوات ربي وسلامه بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يوحد الله ليسوا هم ولو من أصلابهم حتى إذا هم لم يسلموا يسلموا أصلابهم يسلموا أولادهم أولاد أولادهم وهذه رحمة جعلها الله تبارك وتعفي قلب هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ثم سلاه الله الثانية ورسل إليه وهو يصلي جماعة من الجن يصلون خلفه وهو رسول إلى الإنس والجن صلى الله عليه وسلم وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم من دليل فكأن الله أيضا يقول له يا محمد لا تحزن ناس تكفر ناس تسلم ناس تؤذي ناس تسعد لم يؤمن بك الإنس يؤمن بك الجن لا تحزن استمر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى واستمر يدعو إلى الله تبارك وتعالى الآن يريد أن يدخل إلى مكة ويخشى من أذاهم من أذى أهل مكة له قبل أن يدخل أرسل رسالة إلى الأخنس بن شريق يقول له إني أريد أن أدخل مكة وأريد أن أدخل في جوارك تحميني من أذى قريش إذا آذوني حتى لا يؤذيني أحد تحميني أنت والأخنس مشرك في ذلك الوقت فأرسل الأخنس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال لي حليف ولست من أهل مكة والحليف لا يجير قانون العرب الحليف لا يجير ولم يقل من تكافوا ولا لن أفعل أو سأقتلك قال لا طلب مني الجوار هنا الأمور اختلفت قال اعتذر بأدب قال أنا حليف والحليف لا يجير فأرسل النبي إلى سهيل بن عمر أجرني أريد أن أدخل إلى مكة فأرسل سهيل بن عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا مانع عندي ولكني لا أجير على بنيي كعب فإن بني عمر لا تجير على بنيي كعب يعني أحميك من كل أهل مكة إلا بنيي كعب ما استطيع أن أجير عليه قانون بيننا بيننا ما نجير على بعض نحن وبني كعب فقال النبي خير فأرسل النبي إلى المطعم بن عدي أريدك أن تجيرني قال المطعم قبلت وهو مشرك كلهم مشركون هؤلاء الأخنس وسهيل ومطعم بن عدي كلهم عايش على الشرك ما زالوا قال أريد أن تجيرني قال موافق فضل ادخل ثم أرسل إلى أولاده المطعم بن عدي وأقاربه قال تعالوا اجتمعوا عنده قال أجرت محمدا كل واحد فيكم يحمل سيفه أجرت محمدا كل منكم يحمل سيفه لا يهيضنه أحد أي أحد يحاول أن يؤذي أقتله هذا جوار قانون عند العرب قد أجرت محمدا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة معززا مكرما صلوات ربي وسلامه عليه قال أين قالوا في جوار المطعم بن عدي فذهب إليه أبو جهل قال أجرت محمدا قال نعم قال مجير أو متابع يعني فقط جوار أو دخلت في دينه أسلمت قال مجير أو متابع قال بل مجير لم متابعه على دينه قال بل مجير قال قد أجرنا من أجرت مقبول قد أجرنا من أجرت وهذه صفات طيبة كانت عند العرب ومصداق ذلك قول الله تبارك وتعالى فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنة قال قد أجرنا من أجرت وكانت لعرب صفات جميلة جدا في ذلك الوقت الجوار حسن الجوار الأمانة حسن الخلق الكرم الشجاعة الحلم وكانوا يفتخرون ناقصهم دين ناقص دين ولذلك اختار الله تبارك وتعالى هذه الأمة لتحمل هذه الرسالة لما اجتمعت فيها هذه الصفات الكريمة ناقصهم دين فكملهم الله بالدين بإرسال محمد صلى الله عليه وسلم فهدى بهذه الأخلاق ولذلك لم يقل جئت ليعلمكم الأخلاق وإنما قال جئت لأتمم مكارم الأخلاق دخل النبي إلى مكة وظل يدعو إلى الله تبارك وتعالى فترة من الزمن حتى جاءت السنة الثانية عشر من البعثة يعني بعد اثنتين عشرة سنة من الدعوة رحلة كل العرب يرحلون إلى مكة ليحجوا البيت حج شركي لكنهم يحجون إلى البيت فكان في تلك السنة أن جاء أهل المدينة أهل يثرب كان اسمها اليثرب في ذلك الوقت فجاءوا إلى الحج فلقيهم النبي وجلس معهم ودعاهم إلى الله تبارك وتعالى فأعجبوا بكلامه فقالوا أرسل إلينا من يعلمنا فأرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير في المدينة ونفع الله به وفتح على قلبه وأسلم على يديه الكثير من أهل المدينة فلما جاءت السنة التي بعدها وهي الثالثة عشرة من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وإذا جاءت جماعة من أهل المدينة من أهل يثرب واجتمعوا مع النبي ثلاث وسبعون رجلا وامرأتان واجتمعوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تريد؟ قالوا أريد أن تسلم أن تعبدوا الله تبارك وحضر النبي وحضر معه العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء العباس مع هؤلاء ثلاث وسبعون من أهل المدينة من أهل يثرب قال لهم العباس انظروا يا أهل يثرب قد علمتم منزلة هذا الرجل في قومه له من المنزلة المكانة العظيمة هم بني هاشم وله من المنزلة المكانة العظيمة وأنا عمه العباس ولم يكن أسلم العباس في ذلك الوقت وقد منعناه من قومه الذين هم على رأينا يعني ما زالوا على الكفر ونحن معهم على الكفر يقول لكن مع هذا منعناه لا يؤذى لم يقتل نحن ندافع عنه وقد منعناه من قومنا ولكنه أبى إلا لانحياز إليكم هو يريد أن يذهب معكم ولكنه أبى إلا لانحياز إليكم فإن كنتم خادلوه ومسلموه فدعوه فإنه في منعة وعزة وإن كنتم ناصروه وباذلوا أرواحكم دونه وخذوه فإنه أبى إلا لانحياز إليكم قالوا قد سمعنا تكلم يا رسول الله يريد أن نسمع من هذا الرجل تكلم يا رسول الله قال تبايعونني قالوا على ماذا نبايعك قال على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في الغنى والعسر وعلى الأمر بالمعروف وعلى أن تمنعوني ما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأولادكم قالوا فما لنا إن فعلنا ذلك طيب وافقنا ماذا لنا قال لكم الجنة قال لكم الجنة فقام أبو الهيثم ابن التيهان فقال يا رسول الله أرأيت إن فعلنا ونصرناك فإننا بيننا وبين الرجال حبال عهود بيننا وبين اليهود فإننا بيننا وبين الرجال حبال وإننا قاطعوها لأجلك أنت هل ترى إذا أظهر الله أمرك أن تتركنا وتعود إلى أهلك ننصرك ونقطع الحبال بيننا وبين الناس لأجلك أرأيت إن أظهرك الله تبارك وتعالى أن تتركنا وتعود إلى مكة قال بل الدم الدم والهدم الهدم أنا منكم وأنتم مني أنا حرب لمن حاربتم سلم لمن سالبتم فقام بعضهم قالوا إذن مد يدك نبايعك ابن زرار قال قفوا لا تستعجلوا انظروا والله لا أشك أنه رسول الله ولكن اعلموا أنكم إذا فعلتم ذلك سترميكم العرب كلها عن قوس واحدة وسيقتل خياركم وترمل نساؤكم فإن كنتم صادقون مع هذا الرجل فاخذوه إليكم وإن كنتم ستخذلوه وتضعفوا عن نصرته فدعوه فإنه في منعة من قومه قالوا إليك عنا بايعنا يا رسول الله بايعنا يا رسول الله فبايعهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكانت بعد ذلك هجرته صلوات ربي وسلامه عليه إلى المدينة وقبل أن يهاجر بدأ المسلمون يهاجرون شيئا فشيئا واحدا فواحدا إلى المدينة قبل مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم وهذا إن شاء الله عن هجرته والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته