الشيخ عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء الثالث
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
14:45
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وكان في كنفه لمدة سنتين فقط ثم مات عبد المطالب ثم تولى أمره عمه أبو طالب ألم يجدك يتيماً فآوى ينتقل صلوات ربي وسلامه عليه من حضن إلى حضن ووجدك ضالاً فهدى أي ضالاً عن تفاصيل هذه
الشريعة السمحاء فأوحاها الله إليه وهداه إليها وصار مبلغاً لها قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليه فأوحى الله إليه بهذه الشريعة التي نرفل بها ونسعد ونرفع بها رؤوسنا ونفخر بانتسابنا إلى
هذا النبي وإلى هذه الشريعة شريعة سمح ووجدك عائلاً فأغنى كان فقيراً فأغناه رب العزة تبارك وتعالى والغنى كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى غني بلا مال عن الناس كلهم إن
الغنى عن الشيء لا به فكان غنياً نفسي صلوات ربي وسلامه عليه ذكرنا بالأمس أن النبي صلوات ربي وسلامه عليه بدأ بالدعوة إلى الله وصادع بالأمر عندما قال له ربنا تبارك وتعالى يا أيها
المدثر قم فأنذر وقال له وأنذر عشيرتك الأقربين فدعا إلى الله ورفع لواء الدعوة ولم يكن الأمر سهلاً ولم تتلقى قريش ذلك الأمر برحابة صدر أبداً وإنما عادوه وآذوه صلوات ربي وسلامه عليه
وكان الإذاء له ولأصحابه شديداً وقال أهل العلم إن الإذاء كان على فنفين اثنين إذاء نفسي وإذاء جسدي أما الإذاء الجسدي وإذاء النبي صلى الله عليه وسلم كسمية وزوجها ياسر وأوذي النبي
خنقاً ووضع سل الجزور بين كتفيه وضرب أبو بكر وضرب عمر وضرب أبو الذر وأوذي بلال وأوذي صهي إذاءاً بدنياً وأوذي إذاءاً نفسياً عمه أقرب الناس إليه يمر النبي صلى الله عليه وسلم إلى على
الناس يدعوهم وعمه يمشي خلف يقول هذا ابن أخي كدر عمه أقرب الناس إليه يأتيه ابن عمه الآخر أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم فينشئ قصيدة يهجو بها النبي
صلوات ربي وسلامه عليه وهو ابن عمه وهو الذي رد عليه شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت وقال له أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركم الفداء هجوت محمداً وأجبت عنه ذاك الجزاء
لما أسلم أبو سفيان بن الحارث بعد الحديبية بعد سنوات بعد قريباً من عشرين سنة من الدعوة أسلم أبو سفيان بن الحارث فكان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم عليه ويجلس فيقوم النبي عنه
مغضباً صلوات ربي وسلامه حتى بعد إسلامه كان النبي إذا دخل أبو سفيان يخرج فتضايق أبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب وهو غير أبو سفيان ابن حرب صخر بن حرب والد معاوية
فذهب إلى علي بن أبي طالب فقال لعلي ما بال النبي عاملني هكذا وقد أسلمت انتهى الأمر فقال له علي أنسيت ما كان منك أنت ابن عمه وتهجوه وتسبه كف شرك إن لم تؤمن على الأقل أنت كف شرك عنه
أنت ابن عمه فقال قد كان ما كان وانتهى الأمر وكأني بعلي رضي الله عنه يقول له وظلم ذوي القربى أشد مضابة على المرء من وقع الحسام المهندي فقال له علي رضي الله عنه انظر اذهب إلى النبي
صلى الله عليه وسلم وقبل أن يخرج قل له تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين أي كما قال إخوة يوسف ليوسف تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين فدخل أبو سفيان على النبي صلى
الله عليه وسلم فلما أراد أن يخرج وقف أمامه أبو سفيان أثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين فوقف النبي صلى الله عليه وسلم وكان وقافا عند كتاب الله جل وعلا فما كان له أن يقول إلا كما قال
يوسف عليه الصلاة والسلام لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الله وهذا يدل على فطمة علي رضي الله عنه حيث أرشده إلى الدواء إلى الآية التي يكون فيها العلاج وإستمر الأذى حتى
جاء خباب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله أذينا ضربنا قتلنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد كان الرجل في من كان قبلكم ينشر بالمنشار
نصفين من مفرق رأسه إلى أخمص قدميه لا يرده ذلك عن دينه ولكنكم قوم تستعجلون عندها أذن النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة وقال لأصحابه هاجروا إلى الحبشة فهناك ملك عادل لا يظلم عنده أهل
مع أنه كان نصرانياً وهو أصحمه النجاشي كان نصرانياً ولكنه كان عادلاً ومن ذلك قال شيخ رسول الله من تيمية إن الدولة العادلة وإن كانت كافرة فإن الله ينصرها والدولة الظالمة وإن كانت
مسلمة فإن الله يخذلها الظلم ظلمات يوم القيامة فقال إنه ملك عادل وإنه لا يظلم عنده أحد فأمرهم بالهجرة إلى الحبشة فهاجر إثنى عشر رجلاً وأربع نسوة أسماء بنت عميس رقية بنت النبي أم
سلمة أم حبيبة هاجرنا كذلك إلى الحبشة وبقوا في الحبشة ثم في رمضان في السنة الخامسة من البعثة حصل أمر مهم وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند الكعبة وقريش في مجالسها نواديها
ديوانياتها جالسة وكان النبي صلى الله عليه وسلم عند الكعبة يقرأ يقرأ سورة النجم والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غواه وما ينطق عن الهوى يقرأ هذه السورة المباركة صلوات ربي وسلامه عليه
وبينما هو يقرأ حتى بلغ قول الله تبارك وتعالى أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله واعبدون وسجد النبي صلى الله عليه وسلم وسجد أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم وسجد كفار قريش بلا إرادة بلا شعور الآيات هزتهم من الداخل فلم يستطيعوا أن يتمالكوا أنفسهم تقديرا وتعظيما لهذا الكلام العجيب الذي ما سمعوا مثله أبدا لأنه كلام رب العالمين ليس
بشعر ولا كهانة وإذ ما هو كلام رب العباد سبحانه وتعالى فأخذتهم روعة هذا الكلام وجمال هذا البيان فسجدوا لله تبارك وتعالى يقول ابن مسعود صلى الله عليه وسلم وسجد المسلمون معه والمشركون
والعنس والجن كل من سمع النبي صلى الله عليه وسلم ويقرأ في ذلك اليوم سجد معه يذكرون أن واحدا فقط من كفار قريش قاومه نفسه حتى لا يسجد مع من سجد فقالوا حمل حفنة من التراب بيده ثم وضعها
على جبهتي وقال يكفيني هذا هذا إقرار منه أنه كان ينبغي له أن يسجد روعة الكلام روعة البيان شدتهم أذهبت ألبابهم فسجدوا لله غير اختيار بعض الناس لما رأى هذا المنظر العجيب وسجود
المسلمين أمر طبيعي ولكن سجود المشركين أمر غريب فظن البعض أنهم سلموا وأسلموا فغادر مكة مسرعا فرحا إلى الحبشة وقالوا أن كفار مكة كلهم أسلموا فرجع المهاجرون من الحبشة قطعوا هجرتهم لأن
هجرتهم بسبب الإذاء والتعبير فلما رجعوا وجدوا أن الأمر ليس كذلك وإنما سجدوا في روعة البيان ولم يسلموا بعد وكانت تلك تسمى الهجرة الأولى إلى الحبشة فلما وجدوا أن الأمر ليس كذلك أي لم
يسلموا رجعوا مرة ثانية إلى الحبشة لكن ليسوا كلهم عثمان قال سأبقى فينا رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم أما البقية فرجعوا ورجع معهم ثمانون رجلا واثنتا عشرة امرأة كثر العدد عدد
المسلمين كثر وعدد المتأذين كثر فكثر المهاجرون حتى بلغوا قريبا من مئة رجالا ونساء فرجعوا وهاجروا إلى الحبشة وهي ما تسمى بالهجرة الثانية وظلوا بالحبشة لمدة ثلاثة عشرة سنة بعد ذلك ما
رجعوا إلا قريبا من فتح خيبر في بداية السنة السابعة من الهجرة ونحن الآن في السنة الخامسة من البعتة يعني تتكلم أنت عن ثماني سنوات في مكة وسبع سنوات أو قريب من ذلك في المدينة خمسة
عشرة سنة ظلوا في الحبشة حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر والله لا أدري أفرح بفتح خيبر أو بقدوم جعبر في بداية السنة السابعة من الهجرة