الشيخ عثمان الخميس كنوز من السيرة النبوية الجزء الأول

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

نفسك في ضروريات الحياة لأن نفسك مقدمة إلا هذا الرجل تقدمه على نفسك صلوات ربي وسلامه عليه فهو أحب إلينا من أنفسنا ومن كل أحد صلى الله عليه وآله وسلم أرسله الله تبارك وتعالى على فترة من الرسل أرسله للناس كافة وكان كل رسول قبله يرسل إلى قومه خاصة بشريعة خاصة في وقت خاص يقول عيسى يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم بينما محمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله رحمة للعالمين بل على الصحيح من أقوال أهل العلم للإنس والجان صلوات ربي وسلامه عليه أرسله الله تبارك وتعالى مبشرا ونذيرا بدأ صلوات ربي وسلامه عليه حياته محبوبة قبل مبعثه فكان أهل مكة في ذلك الوقت قد ميزوه بلقب به أحدا غيره واشتهر به الصادق الأمين فلو مررت بمجالس قريش بل وببيوتها وقلت أين بيت الصادق الأمين لأشار الجميع إلى بيت محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا كان صادقا أمينا محبوبا عند كفار مكة عند أهل مكة بشكل عام كفارهم ومسلميهم وأعني بالمسلمين الموحدين كأمثال زيد بن عمر بن نفين وواقع تبني نوفل كانوا مسلمين لم يكون مشركين أبو بكر كان مسلما لم يكن مشركا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مسلما لم يكن مشركا قبل مبعثه صلوات ربي وسلامه عليه هلأ يسمونهم الموحدون الذين كانوا على التوحيد قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وظلوا على التوحيد بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وهنا نقطة ينبغي أن نقف عندها ألا وهي ما الذي غير كفار مكة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان الصادق الأمين كان محبوبا عند أهل مكة فجأة وإذا هو كذاب أشر مجنون كاهن شاعر مفتري القب غريبة صارت تطلق على هذا الرجل كان صادقا أمينا صار كذابا شاعرا مجنونا كاهنا ساحرا مفتريا ما الذي غيرهم قال أهل العلم غيرهم شيء واحد بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بعد أن بلغ الأربعين من عمره وأرسل الله له جبريل في غار حرام والقصة يعرفها جميعكم فيما أظن وضم النبي صلى الله عليه وسلم وقال له اقرأ الأولى والثانية والثالثة وقال له اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم ولم علم الإنسان ما لم يعلم ثم اختفى فرجع النبي صلى الله عليه وسلم من غار حرام إلى بيت زوجه خديجة ترتعد فرائصه مما رأاه وقد رأى أمرا عجبا وقال لها زملوني زملوني فزملته أي غطته فلما هدأت نفسه وذهب روعه سألته خديجة ماذا حصل وأخبرها بالذي حصل فقالت له لا والله لا يخزيك الله أبدا فإنك تحمل الكل الضعيف تحمله تساعده وتقري الضيف تكرمه وتصدق الحديث وتصل الرحم وتعين على نوائب الحق مصائب الدنيا هذه صفاته والكل يشهد لك بذلك ومن كانت هذه صفاته لا يخزيه الله أبدا لا والله لا يخزيك الله أبدا ثم ذهبت به إلى ورقة ابن نوفل وهو ابن عمها ولكنه كبير في السن نعم اسمع من ابن أخي وكان ورقة قد تنصر ولكن على النصرانية الصحيحة على التوحيد على الذي جاء به عيسى صلوات ربي وسلامه وإذلك أصحاب عيسى الذين اتبعوه على الحق مسلمون وأصحاب موسى الذين اتبعوه على الحق مسلمون وكذا أصحاب جميع الأنبياء الذين اتبعوهم على الحق مسلمون كما قال الله تبارك وتعالى عن ملكة سبأ وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين وقال عن فرعون آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بن إسرائيل وأنا من المسلمين فكل تابع لرسول فهو مسلم إن الدين عند الله الإسلام دين محمد الإسلام دين موسى دين عيسى دين نوح دين إبراهيم الإسلام وكان ورقة مسلما على دين عيسى لا يعبد الأصنام كما تفعل قريش كان موحدا وكان زيد بن عمر كذلك موحدا فلما جلس النبي مع ورقة وحدثه بما رأاه وما حصل وما قيل له قال له ورقة هذا هو الناموس الذي كان يأتي موسى وكانوا يسمون جبريل الناموس قال هذا هو الناموس الذي كان يأتي موسى ثم قال له يا ليتني كنت فيها جدعا أي شابا قوين وكان كبيرا في السن يا ليتني كنت فيها جدعا حين يخرجك قومك والله لأنصرنك نصرا عظيما فأغربا قومي يخرجوني يحبونني أكثر من أولادهم أنا الصادق الأمين صدر ما تعرفني أنا الصادق الأمين أنا محبوب عند كل قريش قال أوه مخرجيه قال والله ما جاء رجل بمثل الذي جئت به إلا وعاداه قومه هذا أمر طبيعي سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلة هذه سنة الله فخرج النبي من عنده وينتظر ذلك اليوم وبعد سنة أو سنتين توفي وراءه وقالوا أدرك النبوة ولم يدرك الرسالة ولذلك لا يعدونه صحابيا وإن كانوا يعدونه مسلما لكن يقول لم يدرك رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وظل الأمر على ذلك حتى جاء اليوم بعد سنتين وقليل نزل مرة ثانية جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له يا أيها المدثر قم قم قم قم قد بدأت الدعوة قم فأنذر الآن أنت مهيأ تماما للدعوة قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فهجر ولا تمن تستكثر ولربك فصور وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مستجيبا لأم ربه تبارك وتعالى فصعد الصفا كما يقول ابن عباس وأبو هريرة صعد الصفا ونادى قريشا بطما بطما شكرا