سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 7

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا وسهلا بكم حياكم الله في حلقة جديدة من كنوز سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في حلقتنا الماضية وإن كانت حزينة إلا إنها كنز على كل حال تكلمنا عن الإفك الذي وقع تجاه النبي صلى الله عليه وسلم تجاه عرضه تجاه أم المؤمنين عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها وختم ذلك كله بقول الله تعالى وعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ذلك الخير الذي جعله الله في تلك الحادثة ألا وهي حادثة الإفك أما اليوم فإلى كنز جديد من كنوز هذه السيرة المباركة سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أحياكم الله وبياكم وأهلا وسهلا بكم مع كنوز سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إن حديثنا معكم في هذه الليلة عن كنز جديد من كنوز هذه السيرة إنها عمرة الحديبية الحديبية مكان يبعد عن مكة قريبا من 22 كيلو مترا تقريبا أو قريبا من ذلك خرج النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السادسة من الهجرة في ذي القعدة وذلك أنه رأى رؤيا أنه يطوف في البيت فأخبر خاصته أنه يرى أنه يطوف في البيت وإنه خارج إلى العمرة فخرج صلوات ربي وسلامه عليه وجعل على المدينة ابن أم مكتوم أميرة القرعة على أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها فانطلق صلوات ربي وسلامه عليه إلى مكة ليعتبر ولكن كيف يكون هذا في العام الماضي كانت الخندق قزوة الأحزاب وقبلها أحد وقبلها بدر فهل سيأذن أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهم هكذا يعتبر ويخرج إن الأمر ليس بهذه السهولة فلما اقترب النبي صلى الله عليه وسلم من مكة ضركت ناقته توقفت ناقة النبي القصواء فقال بعضهم خلأت القصواء خلأت معنى عندت فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما خلأت القصواء وما هذا لها بخلق وإنما حبسها حابس الفيل أي كما أن الفيلة لم يتقدم لحتى لا يكون قتال في مكة أو لهدم البيت كذلك هذه القصواء إنما امتنعت من الدخول بأن الله تبارك وتعالى منعها من الدخول حتى أيضا لا يكون قتال عندها قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما تعرض علي قريش شيئا فيه تحفظ الدماء وتكون حرمة للكعبة إلا وافقتهم عليها فجاءه بديل بن ورقاء ثم جاءه زعيم الأحابيس ثم جاءه عروس بن وسعود ونحتاج أن نقف مع عروس بن وسعود قليلا ثم جاء يفاوض النبي كما جاء بديل بن ورقاء كما جاء زعيم الأحابيس جاء عروس بن وسعود يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم وعروس بن وسعود هذا الذي كان يقال فيه لولا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم فكان رجل معظما في قريش ومعظما في ثقيف جاء عروس بن وسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ماذا تريد يا محمد قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا أريد أن أعتمر أعتمر وأرجع قال وماذا تقول العرب أنك أخذتنا على غرة يعني جئت رغما عننا لا نستطيع أن ندفع عنك هذه فيها إهانة لقريش فقال النبي صلى الله عليه وسلم إهانة على قريش ولا يكون القتال فنظر عروس بن وسعود في وجوه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا معه وقال كلمة هؤلاء الأوشاب أو الأشواب في رواية الأشواب والأوشاب وكلها بمعنى واحد قال ما أرى هؤلاء الأشواب الذين معك إذا رأوا قريشا بعدها وعديدها إلا وقد تركوك وتخلوا عنك فرد عليه أبو بكر ردا شديدا رضي الله تبارك وتعالى عنه وقال أنحن نفر عنه ثم بعد ذلك خرج عروس بن وسعود من عند النبي صلى الله عليه وسلم ورجع إلى أهل مكة يعرض عليهم ما كان بينه وبين النبي صلوات ربي وسلامه عليها رجع عروس بن وسعود إلى أهل مكة وقال لهم والله لقد دخلت على الملوك دخلت على قيصر وكسرى والنجاشي وغيرهم والله ما رأيت ملكا من الملوك يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمدا شهادة من عروس طيب على أي أساس بنى هذه الشهادة قال والله إن كان ليتنخم النخامة فلا تصلوا إلى الأرض حتى يأخذوها ثم يتمسحون بها لا يحدون النظر إليه تقديرا له وتبجيلا إذا تكلموا معه خفضوا أصواتهم إذا توضأ تقاتلوا على وضوئه كل نريد الماء بعد النبي صلى الله عليه وسلم وهنا نريد أن نقف قليلا وكذا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ما كانوا يفعلون هذا كان يتوضأ طبيعي ويتفل طبيعي ولكن نعم قد لا يكونوا يحدون النظر إليه صلى الله عليه وسلم يخفضون أصواتهم عنده لكن قضية الوضوء والنخامة لم تكن كذلك وإنما أرادوا أن يظهروا لعروة بن مسعود خلاف ما ظنه أنهم سيفرون ويتركون النبي صلى الله عليه وسلم وعروة بن مسعود لما رأى هذه التصرفات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا إليك عنا لم نقبل منك أعني كفار مكة فأرسلوا بعد عروة بن مسعود سهيلة بن عمر ونرى هنا يرسلون بديلة بن ورقاء يرسلون زعيم الأحابيش يرسلون عروة بن مسعود يرسلون سهيلة بن عمر خائفون نعم خائفون يخافون من النبي صلى الله عليه وسلم هل سيدخلوا علينا يأخذنا على غرة مع أنه كان يستطيع ذلك لكن لم يفعل صلوات ربي وسلامه عليه لما جاء سهيل بن عمر بمجرد أن رآه النبي صلى الله عليه وسلم من بعيد قال سهل أمركم نعم سهل أمركم من أين أخذ النبي هذا الكلام أخذه من أمرين اثنين أما الأمر الأول من اسم سهيل اسمه سهيل فتفائل النبي بالاسم ثم كذلك الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم يقول مثل هذا الكلام ما يعرفه من طبعي سهيل بن عمر فقال سهل أمركم وفعلا جاء سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجلس معه وتشاور ثم كان صلح الحديبية فما هو صلح الحديبية له شروط نذكرها بعد أن نذكر مقدمة صغيرة كانت بين سهيل والنبي صلى الله عليه وسلم لما بدأوا يكتبون الصلحة كتب وكان الكاتب علي ابن أبي طار رضي الله عنه كتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل أما الرحمن الرحيم فلا نعرفه وإن مكتوب يقول للنبي صلى الله عليه وسلم كما كان يكتب أباؤك باسمك اللهم اكتب هكذا باسمك اللهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب باسمك اللهم ثم قال اكتب هذا ما صالح عليه محمد الرسول الله سهيل بن عمر فقال سهيل الله أوقع أنك رسول الله إذن لماذا لا أتابعك لا نؤمن أنك رسول الله قال فماذا أكتب إذن قال اكتب اسمك واسم أبيك هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمر أما تكتب رسول الله وأنا أوافق لا أوافق على هذا أبدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم فإني رسول الله وإن لم تكتب ثم التفت إلى علي وقال له طمحها يا علي واكتب محمد بن عبد الله قال لا أمحوها لا أمحوها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ضع يدي عليها فوضع يد النبي صلى الله عليه وسلم عليه فمحاها بيده لأنه لا يقرأ صلى الله عليه وسلم فمحا هذه الكلمة ثم كتب صلح الحديبية كان من بنودي هذا الصلح أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعتمر هذه السنة وإنما يعتمر السنة القادمة وتسمى بعمرة القضية أو عمرة القضاء لكن هذه السنة يرجع ما يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه محرم الآن أحرم وساق الهدية معه صلى الله عليه وسلم لكنهم منعوه من العمرة قال ترجع ولا تعتمر هذه السنة وتعتمر من العام القادم وإذا جئت تأتي بسلاح الراكب سلاح المسافر ما تأتي بأسلحة أسلحة قتال وإنما السيف في غمده وانتهى الأمر درع ورمح ونبال لا لا لا سلاح الراكب فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم أكتب هذا فكتبوا هذا ثم قال له إذا خرج من عندنا رجل وأتاك متابعا لك متى ما طالبنا فيه ترجعه إلينا قال النبي لكم هذه وهما يتكلمان جاء أبو جندل أبو جندل من؟ أبو جندل ابن سهيل بن عمر الذي يكتب العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم جاء مسلما هاربا من مكة فالتفت إليه أبوه سهيل يا محمد هذا أول من أطالبك به رجعه يرجع إلينا الآن فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسهيل بل تتركه لي هذا إلى الآن ما اتفقنا حنا ما انتهى العقل قال بل تتركه لي قال لا حتى يعود قال بل تتركه لي قال لا وإلا لا يوجد عهد بيننا وبينك فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوه تركه صلى الله عليه وسلم فرجع أبو جندل يعني مقيدا مأخوذا إلى مكة مرة ثانية طيب ومن خرج من المسلمين إلى المشركين قال من خرج منكم إلينا فلا نعيدهم ولو طالبتم به فقال النبي نعم كيف نعم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كعمر بن الخطاب تضايقوا كيف نعم يعني الآن الذي يخرج من عندنا إليهم لا نستطيع أن نطالب به والذي يخرج من عندهم إلينا يطالبون به كما فيه إجحاف فالنبي صلى الله عليه وسلم رضي كل هذا لأجل ماذا لأجل أن تحقن الدماء أجعل الله فيه خيرا كثيرا نعم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم من حكمته في هذا الأمر أنه لما خرج أبو جندل ثم أبو بصير ثم غيرهما صاروا يضايقون أهل مكة حتى جاء أهل مكة وطالبوا نقضى هذه المثألة أو هذه النقطة وبعكس ذلك المسلمون لو كان فيهم من ارتد فليذهب إلى الكفار لماذا يبقى بين المسلمين هذه تفاحة فاسدة تفسد في مكانها إذا بقيت فلتخرج إلى أهل الفساد فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلحه على ذاك ثم النبي صلى الله عليه وسلم عليه اتفق مع سهيل أن تكون مدة الصلح عشر سنوات أن يتوقف القتال ثم كذلك مما اتفق عليه النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أراد أن يدخل في حلف النبي دخل ومن أراد أن يدخل في حلف قريش دخل فدخلت خزاعة مع النبي ثم استثنى الله المؤمنات فقال إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن فالمؤمنات مستثنيات من هذا فهن لا يدخلن في هذا الصلح آتوهم ما أنفقوا أي ردوا المهورة إلى الكفار لأنها ضعيفة لا تبقى مع زوجها الكافر لأن الإسلام يفصل العقدة الذي بينهما وبالمقابل قال الله تبارك وتعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر أيضا إذا كانت عندكم رأى كافر ردوها إليهم لأجل أن يكون بالمثل واسألوا ما أنفقتم كما أن نعطيهم ما أنفقوا اسألوا أنتم أيضا ما أنفقتم على كل حال كان هذا الصلح واتفقوا عليه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذن صلح الحديبية بهذه النقاط وافق عليها النبي صلى الله عليه وسلم وتم الصلح ماذا بعد صلح الحديبية ماذا استفاد النبي واستفاد المؤمنون من هذا الصلح أولا تفرغوا للدعوة بل كانوا يستطيعون يدخلوا مكة ويدعون أهل مكة مباشرة لأنه بينهم صلح كذلك تفرغ النبي صلى الله عليه وسلم لدعوة الآخرين ودعاه راقل وغيرهم من المكة تفرغ للدعوة صلوات ربي وسلم لأن كل الحروب تقريبا التي بدت مع النبي صلى الله عليه وسلم دائما مع قريش بدر أحد الخندق دائما مع قريش فهذه المصالحة التي تمت بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم أراحته كثيرا صلوات ربي وسلامه عليه في فترة الصلح أسلم بعض رجالات قريش كخالد بن الوليد وعمر بن العاص ومن طلحة أسلموا في عثمان بن شيبة أسلموا وتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم تقيت نقطة وهي أنها كانت آية بين سبحان الله في هذه العمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تنعى أو لما وقع الصلح بينه وبين كفار مكة الآن محرم ومعه الهدي ماذا يصنع أمر الناس أن يحلقوا وأن ينحروا هديهم يقوم أحد منهم متضايقون جدا انحروا احلقوا وتحرك أحد فدخل على أم سلمة مغضبا فقال ما لي آمر الناس فلا يطيعون فقال ترسل احلق وانحر أنت وانظر فحلق ونحر فحلق الناس ونحروا لأنه ظنوا أنه يمكن يتراجع النبي صلى الله عليه وسلم أو يقبل يقبل على العمرة صلوات ربي وسلامه عليه فنحروا جميعا إذن لم يكنوا عصاة للنبي صلى الله عليه وسلم كما أن عليا لم يكن عاصيا للنبي لأنه فعل هذا غضبة لله تبارك وتعالى وكذا هم فعلوا هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم وفائدة نختم بها هذه الفقرة ألا وهي أن النبي أخذ معه الهدي وهو في عمرة إذن الهدي ليس خاصة بالحج كما يظن بعض الناس بل يمكن الإنسان أن يهديه ولو كان في العمرة وفاصل قصير ثم نعود إليكم سلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله فاصل قصير وعدنا إليكم يا أهلا ويا سهلا وعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا والله إن الإنسان لا يدري ما يقدر الله تبارك وتعالى له وإذنك يحمد الله دائما سبحانه وتعالى على ما يقدر في هذه التي يقدرها الله تبارك وتعالى ولكن يسأل الله تبارك وتعالى أن يكتب له الخير والأمر دائما كذلك في صلح الحديبية كان من ضمن بنود الصلح أنه من جاء من المشركين إلى المسلمين مسلما فإنه يرده النبي صلى الله عليه وسلم إذا طالب به المشركون والعكس غير صحيح وتابع المشركين فليس للنبي حق أن يطالب به ولو طالب به فليسوا ملزومين بأن يسلموه للنبي صلى الله عليه وسلم ظاهر الأمر أنه اجحف في حق المسلمين وإذاك تضايق عمار وتضايق غيره من الصحابة من هذا الشرط وطالب النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل به صلوات ربي وسلامه عليه ولكنه أبى إلا أن يقبل عسى أن تكره شيئا ويدعى الله فيه خيرا كثيرا نعم كان من ضمن هؤلاء الذين منعوا من الهجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أبو بصير أبو بصير أسلم ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا قريش سمعت بخروج أبو بصير إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلت في طلبه تعال يا أبو بصير اعطينا إياه أرسلت رجلين ليأخذ أبو بصير وجاء الرجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنظر أبو بصير إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ما هذا يا رسول الله قال أهد ووفاء لا يغدر صلى الله عليه وسلم فسلمه إليهما فأخذه وهم في الطريق طبعا الطريق بين مكة والمدينة طريق طويل كما قلنا أيام وليالي حتى يصبح فبينما هم جالسون مرتاحون فقال أبو بصير لأحد الرجلين إن سيفك هذا سيف جيد قال ذاك الرجل نعم والله ما خيب ظني أبدا قال هل لا أريتني إياه قال نعم خذهم إن شئته فر رغبة الكافر قتله مباشرة فلما قتله فر صاحبه الآخر خاف فلما خاف الآخر وفر أين ذهب ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد لأنه غير مسلم الآن قال يا محمد إن صاحبك قتل صاحبنا ثم جاء أبو بصير إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رجع أبو بصير إلى النبي صلى الله عليه وسلم نظر إليه صلوات ربه وسلامه وقال مسعر حرب يعني هذا الرجل سيشعل حربا لماذا؟ لأنه النبي صلى الله عليه وسلم غير مسؤول عن ما يفعله أبو بصير فقال مسعر حرب ثم علم أبو بصير لما قال النبي مسعر حرب أن النبي سيسلموه مرة ثانية ان طالبوا به والآن قد لا يفلت في المرة الثانية فخرج من المدينة واتجه جهة جدة سلك هذا الطريق عندها النبي صلى الله عليه وسلم لم يعني يغدر ووفى بما عهد عليه صلى الله عليه وسلم نظر إليه صلوات ربي وسلامه عليه ماذا حدث بعد ذلك؟ صار كل من أسلم من قريش يذهب إلى أين؟ يذهب إلى أبي بصير وصار أبو بصير له جماعة الآن كل الذين يسلمون يذهبون إلى أبي بصير ثم قام أبو بصير بمن معه قاموا يعترضون تجارات قريش النبي غير مسؤول عنهم كلما مرت تجارة لقريش اعترضوها فجاءت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله أو يا محمد هذا الشر تنازلنا عنه الذي يأتيك مسلما اقبله وفكنا من شر أبي بصير ومن معه وكان ممن تابع أبي بصير أبو جندل ابن سهيل بن عمر الذي رفض أن يعطيه النبي صلى الله عليه وسلم في وقت الصلح وهكذا تنازلت قريش باختيارها عن هذا الشر الذي كانت قد ألزمت به النبي صلى الله عليه وسلم في بداية وضع شروطه صلح الحديبية وعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا مما وقع في الحديبية من أمور ينبغي أن ننبه عليها من ذلك أنه في ليلة من الليالي وبيل الفجر نزل مطر شديد هذا المطر الذي نزل وابتلت به الثياب قال النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم لا ندري ماذا قال ربنا قال قال ربكم أصبح الناس مؤمن بي وكافر مؤمن بي وكافر فمن قال مطرنا أي البارحة بفضل الله ورحمته فهذا مؤمن بي كافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوئي كذا وكذا فهذا كافر بي مؤمن بالكوكب والنوء هو موضع الكوكب كوكب الآن في النوء الفلان أي في المكان الفلان ثم بالنوء الفلان أي المكان الفلان هذه الأنواء أي الأماكن التي تكون فيها النجوم من قال مطرنا بنوئي كذا أي أن النوء النجمة هو الذي أنزل المطر سبحان الله من الذي ينزل المطر الله سبحانه وتعالى فالناس إذن في هذه المسألة على ثلاثة أحوال من قال مطرنا بنوئي كذا أي أن النوء أي النجمة في ذلك المكان هو الذي أنزل المطر فهذا مشرك لأنه نسب فعل الله إلى غيره من قال مطرنا بنوئي كذا أي أن النوء هو مجرد سبب وإنما الذي أنزل المطر هو الله تبارك وتعالى فهذا شرك أصغر لأنه جعل سببا لم يجعله الله سببا الثالث الذي يقول مطرنا في نوء كذا بكلمة في أي في الوقت الذي كان فيه النوء أو النجوم في مكان فلان وهذا لا بأس به كما نقول نحن مطرنا في يوم الأربعاء مطرنا في شهر كذا فهذا لا بأس به وهو أمر جائز وفائدة أخرى أنهم أدركهم العطش هناك ولم يكن إلا عند النبي ركوة صغيرة فيها ماء فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله لا ماء عندنا ويردنا أن يتوضعوا فوضع يده في الركوة فنبع الماء بين أصابعه صلوات ربي وسحتى توضعوا جميعا قيل لجابر كم كنتم قال أربع عشرة مئة يعني ألف أربع مئة توضعوا هذه ألامة على صدق هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه وهكذا تمر كنوز هذه السيرة المباركة الطيبة سريعة علينا وإلى حلقة قادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اشتركوا في القناة