سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 4
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
18:14
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم وحياكم الله في هذه السلسلة المباركة من سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم تكلمنا في الحلقة الماضية عن كنزٍ من هذه الكنوز ألا وهو
إعادة بناء الكعبة وكيف أنها اليوم هي أقصر مما كانت عليه زمن إبراهيم صلوات ربي وسلامه عليه ومع كنوزٍ جديدة من كنوز هذه السيرة المباركة فحياكم الله تبارك وتعالى السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته وأسعد الله مساءكم بكل خير وأهلاً وسهلاً بكم حياكم الله وبياكم إلى هذه الكنوز كنوز سيرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه إخواني وأخواتي المشاهدين هل تعلمون كيف وصل
الشرك إلى مكة؟
هل تعلمون أن مكة كانت زمناً وردحاً طويلاً على التوحيد؟
إنها دعوة إبراهيم إنها دعوة إسماعيل إنه مبعث إلى العرب نعم بعثه الله إلى العرب واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند
ربه مرضياً واستمرت دعوة إسماعيل في العرب مدة طويلة من الزمن حتى كان اليوم الذي دخل الشرك إلى مكة كيف دخل الشرك إلى مكة؟
كانت مكة تحكمها قبيلة خزاعة وكان رئيسهم عمر بن لحي الخزاعي واستمر حكم خزاعة لمكة خمسمائة عام وعمر بن لحي هذا ذهب إلى الشام فوجدهم يعبدون الأصنام فقال لهم لماذا تعبدون الأصنام؟
قالوا هذه نستنصرها فتنصرنا ونستمطرها فتمطرنا فقالوا هل أعطيتموني واحداً لقومي؟
فقالوا نعم فأعطوه هبل فأخذ هبل ورجع به إلى مكة وكان رجلاً مطاعاً في قومه فقال لهم عبدوا هبل استنصروه فينصركم واطلبوا منه فيعطيكم فقالوا نعم فعبد هبل وظل أناس على التوحيد وآخرون
رضوا بهذا الشرك استمر هذا الأمر مدة من الزمن حتى تزوج قصي بن كلاب وقصي بن كلاب من فهر وفهر قريش تزوج ابنة رئيس خزاعة في ذلك الزمن لنا قلنا فترة حكم خزاعة خمسمائة عام تزوج ابنته ثم
بعد ذلك انقلب على أخواله ثم أخذ الحكم منهم نعم أخذ الحكم الذي هو قصي بن كلاب أخوال أولاده أخذ منهم الحكمة ثم صارت قريش تحكم مكة بدل خزاعة ولذلك لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم لما
بعث جاء بالتوحيد وجد أناساً على التوحيد كزيد بن عمر بن نفيل وورقة بن نوفل كانوا على التوحيد فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى التوحيد على التوحيد والنبي استمر على التوحيد
صلى الله عليه وسلم فلم يشرك قط صلوات ربي وسلامه ما عبد هبل ولا عبد العزة ولا عبد غيرها من الأصنام صلوات ربي وسلامه عليه بل كان على التوحيد صلوات ربي وسلامه عليه والله تبارك وتعالى
يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلاه ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيماً فآوى ووجدك ضالاً فهداه ضالاً أي عن تفاصيل هذه الشريعة فهداه الله
تبارك وتعالى إليها على كل حال كانوا يعبدون الأصنام وكانوا عندهم بقايا من التوحيد كقولهم اللهم لا شريك لك إلا شريك هو لك هذا يقولونه في تلبيتهم يقولون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك
لك لبيك إلا شريك هو لك هكذا كانوا يقولون والعياذ بالله على كل حال هكذا كانت دعوتهم وهكذا كانت عبادتهم كانت الأصنام كان اللات لثقيف ومنات للأوس والخزرج وهبل والعزة لقريش وذو الخلصة
لأهل اليمن هكذا كانوا يعني يرون أن هذه الأصنام آلهة أن هذه الأصنام آلهة من دون الله تبارك وتعالى بدأت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم بدأت دعوة التوحيد لنبذ هذه الأصنام وتركها فدعا
إلى الله تبارك وتعالى فأسلم أنه معه قلائل فكان أول من أسلم أبو بكر من الرجال وخديجة من النساء وعلي من الصبية وبلال من العبيد ومعه خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر وعمر بن عبسة يقول لما
أسلمت مع النبي صلى الله عليه وسلم قلت من معك قال معي حر وعبد وكان معه بكر وبلال فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى مر النبي صلى الله عليه وسلم
يوما مع أبي بكر على عبد الله بن مسعود وهو يرعى غنما لعقبة بن أبي معيط وغيره من كفار مكة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل تعطينا شيئا من اللبن فقال لا فإني مؤتمن على هذه الشيئات
فقال النبي صلى الله عليه وسلم عندك جذعة لم ينز عليها الفحل يعني لم تحمل ولم تلد وبالتالي ليس فيها لبن قال نعم قال أين هي قال هذه إن شاء فجاء النبي ومسح لضرعها ودعا فدرت اللبن للنبي
صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن مسعود فقال أسمعني مما عندك فأسمعه النبي صلى الله عليه وسلم بعض ما عنده من الآي فأعجب بها عبد الله مسعود ويقول أخذت من في النبي صلى الله عليه وسلم
سبعين سورة لا يشاركني فيها أحد هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته في أول الأمر أبو ذر الغفار وقصة إسلامه عجيبة خرج هو وأمه وأخوه أنيس فطلب من أخيه أنيس أو استأذن أنيس أن
يذهب إلى مكة فخرج إلى مكة هم جاءوا من غفار من اليمن أو قريب من اليمن فجاء أنيس ودخل مكة فرأى النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى أخيه فقال له أبو ذر ماذا رأيت قال رأيت على دينك
وذلك أن أبا ذر كان موحدا يعبد الله سبحانه وتعالى ويصلي لله سبحانه وتعالى قال صليت قبل أن أسلم أي قبل أن ألقى النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين قال كيف كنت تصلي قال أتوجه حيث
وجهني الله سبحانه وتعالى أصلي من العشي حتى يغلبني النوم من العشي من العصر حتى يغلبني النوم فالمهم أنيس رجع إلى أبي ذر قال وجدت رجلا على دينك يعني يدعو إلى التوحيد وينبدل أصنام قال
فماذا يقول الناس عنه قال يقولون كاهن والله ما هو بكاهن وقال أيضا يقولون ساحر والله ما هو بساحر وقال إنهم يقولون إنه شاعر والله ما هو بشاعر وكان أنيس شاعرا فقرر أبو ذر أن يلتقي بهذا
النبي الكريم صلى الله عليه وسلم نزل أبو ذر إلى مكة لقي رجلا فقال له أين هذا الذي تدعونه الصابع فالتفت الرجل إلى أبو ذر وقال الصابع فالتفت إليه الناس يضربونه كما يقول المصريون اللي
يحب النبي يضرب فضربوا أبو ذر الغفار رضي الله عنه ضربا مبرحا حتى سقط كأنه علم أحمر أي من الدماء من شدة ضربهم له رضي الله تبارك وتعالى عنه وأرضاه لما أفاقه بعد ذلك غسل الدم عن وجهه
ثم بعد ذلك قام فإذا امرأتان تطوفان حول الكعبة وتقولان أو تدعواني إسافا ونائلة فقال زوجها إسافا من نائلة هذا صنم وهذه صنم زوجوهما من بعض فغضبت المرأتان ثم بعد ذلك صاحت من ينصرنا من
هذا الرجل وإذ النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما لكم قالت الصابع قال كلمة تملأ الفم وقال لين يقول أبو ذر فجئته فقال لي من أنت قال أنا أبو ذر قال من أين قال من غفار فوضع النبي على
جمهته يعني من مكان بعيد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم منذ كم أنت هنا قال منذ شهر يعني استمر جلوسه من ضرب إلى أن جلت إلى أن جاءت المرأتان هذه مدة مرت شهر كامل قال منذ متى أنت هنا
قال من شهر قال من أطعمك قال لا أحد إنما أطعم من هذا الماء أي ما أزن ولا أجد جوعا إنه طعام طعم فقال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم أضيفه يا رسول الله فقال نعم فأخذه أبو بكر وضيفه
أبو ذر هنا جاء إلى النبي أول ما جاء فقال له السلام عليكم ورحمة الله يقول أبو ذر أنا أول من حي النبي صلى الله عليه وسلم بالإسلام فبعد ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبو ذر أن يرجع
إلى بلده ويدعوه من الإسلام ورجع أبو ذر إلى أنيس فقال أنيس والله ما لي إلى مخالفتك من حاجة فأنا أشهد أيضا أنه نبي وأسلم ثم بعد ذلك أسلمت أمهما فرجعوا إلى قومهم فدعوهم إلى الإسلام
فأسلم نصفهم والنصف الآخر قالوا إذا هاجر النبي أخبر أبدا أنه سيهاجر قالوا إذا هاجر تابعناكم فعلا أسلموا كلهم وسمعت أسلم بإسلام هذه القبيلة غفار وإسلمت ولذلك دعا لهم النبي صلى الله
عليه وسلم قال الغفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله كذلك من المسلمين الأوائل الطفيل بن عمر الدوسي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى مكة وكان من سادات قومه فلما جاء إلى مكة
جاءه كبراء مكة كبراء قريش وقالوا له احذر هذا الرجل احذر هذا الصابر احذر احذر احذر يقول فخوفوني منه قالوا لا تسمع كلامه يسحرك يقول حتى وضعت الكرسف في أذنه يعني القطن وضعته في أذني
خوفا من هذا الرجل يقول ثم بعد ذلك لقيته قدر الله أن ألقاه فلما لقيته أراد الله أن أسمع بعض كلامه فأعجبني ثم احتقرت نفسي قلت أنا شاعر ويعني سيد قومي وأضع الكرسف في أذني فنزعت الكرسف
من أذن ثم قلت أسمع قوله إن كان حقا قبلته وإلا رددته فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال وإن قومك خوفوني منك فماذا عندك قال فأعرض علي ما عندك فعرض النبي عليه الدين فأعجبه قال كيف
أصنع إذا أردت أن أدخل فهذا الدين فعلمه أنه أسلم في وقته الطفيل ابن عمر الدوسي رضي الله عنه وأرضاه فقال اجعل لي آية إذا رجعت إلى قومي فقال نعم فلما خرج من النبي صلى الله عليه وسلم
وأشرف على قومه يعني قرب من بلده دوس في اليمن وإذا نور يخرج من جبهته إضاءة من جبهته فقال اللهم لا تجعله في جبهته فيظنونه يعني مثله دعت علي الأصنام أو فعلته لي الأصنام اللهم اجعله في
غيزة فاجعله في صوته فكانوا يرون الضوء من بعيد يقول ما هذا الضوء ما هذا النور فإذا هو صوت الطفيل ابن عمر ثم دعا قومه إلى الإسلام فأسلم أكثرهم متابعوه على هذا الدين العظيم قال طبعا
في بدايتها لم يستجيبوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا رسوله ادعو عليهم متحمس قال ادعو عليهم يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اهديهم اللهم اهدي دوسا اللهم اهدي
دوسا وقال له كلمة صلوات رب وسلم كلمة مهمة قال ارفق بهم ادعوهم وارفق بهم وهذه كلمة اوجهها للدعاة جميعا ارفقوا بمن تدعونهم إلى دين الله تبارك وتعالى فإن الرفقة ما كان في شيء إلا زانة
وما نزع من شيء إلا زانة بدأت هذه الدعوة المباركة بدأ النبي يجهر بالدعوة لما نزل عليه قوله تبارك وتعالى يا أيها المدتر طم فأنزل وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فهجر ولا تمن تستكثر فقام
النبي أخرجه الله من نومه ورقاده وجلوسه وسريته إلى الجهر بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى وخرج يدعو إلى الله تبارك وتعالى ينتشر هذا الدين وبدأ الإيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم ولأتباع
النبي صلى الله عليه وسلم فمن هذا الإيذاء البدني الذي لحق النبي صلى الله عليه وسلم أن قام عقبة بن أبي معيط وألقى سلا جزور بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم ما رفعت عنه إلا فاطمة رضي
الله عنها وهو ساجد فرفعت عنه فقام يدعو عليهم صلوات ربي وسلامه عليه أبو لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم ويأمر ولديه أن يطلق بنتي النبي صلى الله عليه وسلم نكاية من نبيه صلوات ربي
وسلامه عليه كذلك من الإيذاء الذي وقع على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عمار بن ياسر أبوه وأمه ياسر وسمية قتل في سبيل الله تبارك وتعالى ليردوهم عن دين الله تبارك وتعالى وكذلك عثمان
بن عفان كان عمه يلفه في الحصير ثم يشعله عليه كان من أنعم أهل مكة فتأتيه أمه فتطرده من البيت وتمنعه من الطعام ولا يظن أحد أن مصعبا هذا هو مصعب الذي يعرفونه إيذاء عظيم وقع لأصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الأمر أن خباب بن الأرد يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم ويقول يا رسول أما ترى ما نحن فيه أي من الإيذاء الذي وقع علينا فكان جواب النبي صلى الله عليه
وسلم جوابا له وجوابا لكل الدعاة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن الرجل في من كان قبلكم يؤتى بالمنشار فينشر نصفين لا يرده ذلك عن دينه أبدا نعم ينشر بالمنشار نصفين لا يرده ذلك عن
دينه أبدا ولكنكم قوم تستعجل هكذا إذن هي الدعوة تحتاج إلى بدل تحتاج إلى جهاد وتحتاج إلى صبر تحتاج إلى دفتن أيضا مر اللقطة سريعا وهكذا تمضي الأوقات سريعا ولكنها أوقات طيبة مباركة
نعيشها مع سيرة هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه والآن لا أملك إلا أن أقول لكم فاصل قصير
ثم نعود إليك قبل النور والد