سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 3
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
26:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً وسهلاً بكم استمعنا جميعاً في الحلقة الماضية إلى كنز من كنوز هذه السيرة المباركة إلى تلك الطفولة طفولة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف أنها في
ظاهرها أنها طفولة تعيسة مات أبوه وحمل في بطن أمه ثم ماتت أمه وفي الثالثة كفله جده وكيف كانت حالة رضاعته صلى الله عليه وسلم وكيف كانت المرضعات تنفر منه صلى الله عليه وسلم ولكن كل
ذلك خير لما كان سيأتي بعد ذلك وإلى كنز جديد من كنوز هذه السيرة المباركة فحيا هلاً بكم وأهلاً وسهلاً أهلاً وسهلاً بكم حياكم الله ومرحباً حدثت حادثة غريبة قبل ما بعث النبي صلى الله
عليه وسلم وإن شئتم قبيل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت كثير من المصادر أنها وقعت قبل ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات أي لما كان سن النبي صلى الله عليه وسلم خمساً
وثلاثين سنة هذه الحادثة أنه بعد مجيء أبرهة ومحاولة هدم الكعبة وإرسال الطير الأبابيل عليهم كما مر بناء وجد أهل مكة أن الكعبة قد ترحلت وأنها تحتاج إلى عناية وصيانة فقال بعضهم لماذا
لا نهدم الكعبة ثم نبنيها من جديد وقال آخرون كيف نهدم بيت الله بل علينا أن نرمم منه ما استطعنا ولكن لا نهدم خاصة وأنهم قد رأوا ما صنع الله تبارك وتعالى بأبرهة فحادثة أبرهة قريبة جدا
لم يمضي عليها أكثر من سبع وثلاثين سنة تقريبا أو قريب من ذلك لأن النبي ولد في عام الفيل ونحن الآن في خمس وثلاثين سنة فكثير من كبار مكة قد أدركوا ما وقع لأبرهة وقومه فخافوا إن هدموا
الكعبة أو عزموا على هدم الكعبة فحادثة لأبرهة فامتنع الكثير منهم من ذلك ولكن الوليد بن المغيرة والد خالد بن الوليد قال لهم والله لنهدمنها ونحن قصدنا ليس كقصدي أبرهة أبرهة إنما أراد
إهانة الكعبة ونحن نريد تعظيم الكعبة فكأن كبار قريش اقتنعوا بكلام الوليد بن المغيرة على خوف منهم ووجل فقالوا إن كان ولابد فتبدأوا أنته بالهدم لأنك صاحب الفكرة فإن وقع شيء وقع عليك
قال نعم أنا أبدأ وفعلا جاء الوليد بن المغيرة في اليوم الموعود ورفع الفأس ليضرب الكعبة فقال قبل أن يضرب اللهم لن ترعى جهل والأمر كما قال الله تبارك وتعالى وما قدر الله حق قدره اللهم
لن ترعى أي لا تخف يا رب إنما نريد الإحسان وضربه الوليد ضربته فلم يصب بشيء فقال لأهل مكة ابدأوا فإني لم أصب قالوا لا حتى تصبح يعني كانهم يقول لها نخشى أن يكون العذاب أخر لك إلى أن
تنام فإذا نمت ثم أصبحت ولم تصب بشيء هدمنا الكعبة وإلا فلا نام الوليد ونام الناس تصوروا كيف كانت تلك الليلة بماذا كان الناس يفكرون كانت أنظار الناس كلها تقريبا على بيت الوليد بن
المغيرة وفعلا مرت الليلة ولم يصب الوليد بشيء وأصبح الناس وأصبح الوليد فقاموا إلى الكعبة وهدموها هدمت الكعبة لما هدمت الكعبة أرادوا الآن إعادة بنائها ولكن قرروا شيئا وهو ألا تبنى
الكعبة إلا بمال حلال هم كفار يشركون بالليل لا يعبدون الأصنام ولكن مع هذا يعرفون الحلال من الحرام فقالوا لا نضع في بناء الكعبة مهربغي ولا مال قمار ولا مال مسروق ولا غيرها من الأموال
المحرمة التي يعرفونها لا نضع فيها إلا مالا حلالا بنية الكعبة لكن المال الحلال قليل نعم قليل فلذلك لم يكفي هذا المال لبناء الكعبة كلها فلأتاسي إبراهيم صلوات ربه وتلام عليه قصرت بهم
النفط فبنوا تقريبا نستطيع أن نقول ثلاثة أرباع الكعبة أو أكثر بقليل من ذلك المهم لم تبنى الكعبة كاملة ثم قاموا وضعوا القوس وهو الذي نسميه الحجر أو الحطيم هذا القوس للدلالة على أن
هذا من الكعبة أن هذا من الكعبة وضع هذا القوس فاستمرت هكذا حتى بنية هذه الكعبة القاصرة الناقصة عن البناء الذي كان زمن إبراهيم صلوات ربه وسلامه عليه بقي الآن وضع الحجر الأسود في
مكانه اختلفوا كل قبيلة من قريش وذلك أن قريشها قبائل بنوا عبد المدان بنوا زهرة بنوا مخزوم بنوا هاشم بنوا عبد الشمس بنوا أسد بنوا تيم بنوا عدي يعني أكثر من قبيلة أو أكثر من فخذ كل
هؤلاء يقال لهم قريش فكل يريد أن يتشرف بوضع الحجر الأسود في مكانه من يقوم بهذا فاختلفوا فلما اختلفوا قالوا أو قال قائل منهم أول داخل علينا نحكمه والذي يقول نقبل بحكمه رضيتم قالوا
رضينا فقدر الله تبارك وتعالى لحكمة أرادها جل وعلا أن يكون الداخل محمدا صلى الله عليه وسلم فلما رؤوه فرحوا فرحا عظيما وقالوا جاء الأمين جاء الأمين وذلك أنه ما كان يلقب في قريش إلا
بالصادق الأمين فعرضوا عليه مشكلتهم صلى الله عليه وسلم فوضع إذاره أو رداءه في الأرض ثم قال ضعوا الحجر في الوسط فوضع الحجر في وسط الرداء ثم قال لتمسك كل قبيلة يعني رجل يمثل هذه
القبيلة بطرف فأمسكوا بأطراف هذا الرداء وحملوا كلهم الحجر إلى مكانه حتى إذا وصل الحجر إلى المكان المقرر له أخذه النبي صلى الله عليه وسلم بيديه الكريمتين فوضعه في مكانه المعلوم
إذن الكعبة في بنائها ناقصة ولذا بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته وهجرته ثم عودته إلى مكة بفتحها قال لعائشة رضي الله عنها لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لهدمت الكعبة ولا
بنيتها على أساس إبراهيم لكنه لم يفعل صلى الله عليه وسلم لماذا لم يفعل صلى الله عليه وسلم وذلك بأن قوم عائشة الذين هم أهل مكة وقومه هو أيضا حديث عهد بجاهلية وإلا لكان بناها النبي
صلى الله عليه وسلم على قواعد إبراهيم ولجعل لها بابين ولألصق بابها في الأرض وذلك أن أهل مكة لما بنوا الكعبة ماذا صنعوا غير أنهم قصروا في بنائها هذا لقلة المال لكن أيضا في أعمال أخرى
عملوها يعني نوع من الخبث فيهم وذلك أنهم رفعوا الباب وكان الباب في الأرض فرفعوه حتى يدخلوا من يشاءون ويمنعوا من يشاءون وضعوا درجا هذا الدرج يضعونه لمن شاءوا الذي يريدونه لا يضعون له
الدرج وإن وضع الدرج وراء الدرج دفعوه وجعلوا لها بابا واحدا فقط فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لا عدت الكعبة لا هدمت الكعبة ولا عدت بنائها على قواعد
إبراهيم ولا جعلت لها بابين ولا ألصقت بابها في الأرض ولكنه لم يفعل صلى الله عليه وسلم لم يفعل من الذي فعل؟
بعد سنوات هذا في الثامنة من الهجرة فتح مكة سنة 64 من الهجرة توفي يزيد بن معاوية الخليفة وتولى على المسلمين عبد الله بن الزبير رضي الله عنه لما تولى عبد الله بن الزبير صنع عبد الله
بن الزبير ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصنعه ماذا صنع؟
وراد أن يهدمها من جهة الشام وأن يوسع المقام إلى أن يدخل الحجر الذي هو الحطيم داخل الكعبة وأن يجعل لها بابين وأن يلصق بابيها في الأرض ما امتنع منه النبي صلى الله عليه وسلم فقال عبد
الله بن الزبير أنا الآن الناس ليسوا قريب عهد بجاهلية والأمر فيه سعة وعندي من المال ما يكفيني فاستشار الناس فهناك من وافقه على هذا الرأي وهناك من امتنع وكان من استشارهم عبد الله بن
العباس فقال بل أرى أن تترك الناس على ما كان عليه الأمر زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنظروا في أمري فاستخار الله تبارك وتعالى ثم قرر أن يقدم على هذا العالم وأنظر فيه الناس ثم
رفع الكعبة في اتفاعها وجعل لها بابين وألصق بابيها في الأرض قتل عبد الله بن الزبير سنة 73 من الهجر على يد الحجاج بن يوسف أرسل الحجاج بن يوسف إلى عبد الملك بن مروان وكان هو الذي تولى
بعد عبد الله بن الزبير فقال ماذا أصنع بالكعبة عبد الله بن الزبير صنع كيتة وكيتة وكيتة فقال له عبد الملك بن مروان ما لنا وتلطيخ ابن الزبير فرده إلى ما كان عليه وما زاد في طولها فدعه
فهدمها الحجاج بن يوسف أي الجهل التي زادها عبد الله بن الزبير وجعل لها بابا واحدا ورفعه كما كان دمن أهل مكة ظن من عبد الملك أن عبد الله بن الزبير إنما فعل هذا الأمر اجتهادا فكان
هناك عند عبد الملك بن مروان أحد التابعين وهو عبد الله بن الحار فقال أنا سمعت عائشة رضي الله عنها تحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث فنكت عبد الملك بعود بالأرض ثم قال
ليتنا تركناه وما تولى أي تركنا عبد الله بن الزبير وما فعل عادت الكعبة مرة ثانية أنا الآن أوجه لكم السؤال هل من المنطق اليوم مثلا أن نعيد الكعبة على ما كان يتمناه النبي صلى الله
عليه وسلم على قواعد إبراهيم نمد الكعبة وندخل الحجر ونجعل لها بابين وننزل بابيها إلى الأرض أو لا نفعل ماذا أنتم قائلون إن أردتم رأيي فأنا أقول كما قال الله تبارك وتعالى فاسألوا أهل
الذكر إن كنتم لا تعلمون إن هذا الأمر يعود إلى أهل العلم وذلك أن أحد خلفاء بن العباس طلب من الإمام مالك وما كان زمن عبد الله بن الزبير فقال لإمام مالك أخشى أن يتخذها الملوك لعبة
يعني هذا يهدم هذا يبني ولكن دعوا الأمر على ما كان فالآن مثلا لو اقترح مقترح على بعض الدول الإسلامية أن تجتمع في هذا الأمر وأن تقرر قرارا هل تعاد الكعبة على ما تمنى النبي صلى الله
عليه وسلم أو تترك على ما هي عليه اليوم لكان هذا عملا جيدا ويأخذون في ذلك قرارا ولذلك الحجر هذا الحجر يعتبر من الكعبة فلو طفنا مثلا حول الكعبة وطفنا من داخل الحجر لكان الطواف باطلا
لأن الطواف إنما يكون حول الكعبة وليس داخل الكعبة ولما سألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم أن تصلي داخل الكعبة قال لها صلي في الحجر فإنه من الكعبة حادثة وقعت قبيل مبعث النبي صلى
الله عليه وسلم وإلى كنوز أخرى من كنوز هذه السيرة المباركة في قطة الجبهة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وسائكم بكل خير ها نحن قدنا مرة ثانية كما ترون أن الحياة تمر سريعا
أعني حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم نعم سريعة تصوروا الآن بلغ الخامسة والثلاثين من عمره عندما بنيت الكعبة والآن تجاوزنا خمس سنوات أخرى خلال لحظة تبلغ الأربعين من عمره صلى الله
عليه وسلم ونجد أن هذه الفترة الزمنية من حياة النبي صلى الله عليه وسلم تمر بهذه السرعة لأنه كان كغيره من الناس لا يهتم الناس بذكر تفاصيل حياته بخلاف ما بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم
على كل حال بعث النبي صلى الله عليه وسلم في تلك السنة امتنى الله تبارك وتعالى على البشرية أجمع سبحانه وتعالى بمبعث سيدها صلوات ربي وسلامه عليه نعم بعث محمد ولد الهدى صلوات ربي
وسلامه عليه بعث صلوات ربي وسلامه عليه بعد أن بلغ الأربعين من عمره وتخبرنا أم المؤمنين عائشة بما أخبرها به النبي صلى الله عليه وسلم من حاله تلك وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يتحنث أي يتعبد الليالي ذوات العدد في غار حراء لما كان في مكة كان على ملة إبراهيم على ملة إسماعيل كان على الحنفية السمحة لا يعرف تفاصيل الدين كما قال الله تبارك وتعالى فهدى أي ضال
عن تفاصيل هذه الشريعة فهداك إليها ما كان مشركا صلوات ربي وسلامه عليه في يوم من الأيام أبدا وإنما كان موحدا صلوات ربي وسلامه عليه بعث النبي صلى الله عليه وسلم حبب إليه الخلاء كان
يتعبد الليالي ذوات العدد في ليلة من الليالي وهو في غار حراء فجأه الوحي جاءه الحق جاءه جبله فقال له اقرأ فخاف النبي صلى الله عليه وسلم من الذي دخل عليه ماذا يقول له فقال له اقرأ قال
ما أنا بقارئ أي لا أحسن القراءة إذ إنه كان نبيا أمية صلوات ربي وسلامه عليه قال فضمني ضما شديدا ثم أطلقني وقال اقرأ قلت ما أنا بقارئ فضمني الثانية ثم تركني وقال اقرأ فقلت ما أنا
بقارئ فضمني الثالثة ثم تركني وقال لي اقرأ اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم هذا هو مدعاة محمد صلى الله عليه وسلم هنا نبئ محمد صلوات ربي وسلامه عليه لما نبئ
صلوات ربي وسلامه عليه بإقرأ رجع إلى خديجة خائفا يرتعد مما رأى فقال لها زملوني زملوني وهذا الخوف خوف فطري وليس هو الخوف العقدي الذي يقول الله تبارك وتعالى فلا تخافوهم وخافون بل هذا
الخوف كخوف موسى صلوات ربي وسلامه لما قال الله فخرج منها خائفا يترقب وهذا الخوف خوف فطري لا عيب فيه على النبي محمد صلى الله عليه وسلم رجع إلى خديجة زملوني زملوني فكانت هذه المرأة
نعمة لهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ماذا قالت له هذه المرأة ماذا قالت خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت لا والله لا يخزيك الله أبدا أكدت كلامها بالقسم وبقولها أبدا وبنفيها
أن يخزيه الله تبارك وتعالى وما كان ذلك منها إلا ثقة بالله تبارك وتعالى ومعرفة بهذا النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكرت العلة والسبب الذي من أجله قالت هذا الكلام قالت إنك لتصل الرحل
وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق خمس صفات ذكرتها خديجة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم تصل الرحل صفة جميلة للنبي صلى الله عليه وسلم تحمل الكل أي الذي لا
يستطيع حمل متاعه تعينه تحمل الكل تكسب المعدوم الذي لا يملك شيئا يعطيه صلوات ربي وسلامه عليه تقري الضيف يكرم ضيفه صلوات ربي وسلامه عليه تعين على نوائب الحق يعين على مصائب هذه الدنيا
صلوات ربي وسلامه عليه بعدها أخذته خديجة إلى ابن عمها ورقة ابن نوفل فلما ذهب إلى ورقة ابن نوفل قال له ماذا ترى يا ابن أخي وكان ورقة كبيرا في السن فذكر له النبي ما رأى قال هذا
الناموس الذي جاء إلى موسى أي هذا الذي رأيت هو الذي رأى موسى صلوات ربي وسلامه عليه وسلم يعني أنك نبي ثم قال يا ليتني كنت فيها جذعا عندما يخرجك قومك فاستغرب النبي قالوا مخرجيهم أنا
يقال لي الصالق الأمين يحبني كل أهل مكة جدي عبد المطلب أو مخرجيهم فقال ورقة للنبي صلى الله عليه وسلم ما أتى رجل بمثل ما أتيت به إلا عداه قومه وهذه قاعدة ورقة ابن نوفل رجل صالح لم
يعاديه قومه زيد بن عمر بن نفير رجل صالح لم يعاديه قومه طيب لماذا عاده محمدا صلى الله عليه وسلم إن الأمر واضح أتعلمون لماذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتفي ولم يرضى بأن يبقى
صالحا بل أراد أن يرتقي بأن يكون مصلحا صلى الله عليه وسلم وهذه مسألة مهمة جدا أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتقل من صالح إلى مصلح وكان الأمر كذلك فسيلقى الإنسان من الإيذاء
والعداوة والبغضاء من قومه ما لقيه النبي صلى الله عليه وسلم ثم فتر الوحي أي انقطع الوحي قيل انقطع ستة أشهر وقيل انقطع ثلاث سنوات وطالما أننا تكلمنا عن الوحي فنفصل أنواع الوحي ذكر
أهل العلم بناء على الروايات أن الوحي ستة أنواع أول نوع من أنواع الوحي هو أن يلقى في روع النبي صلى الله عليه وسلم أن يلقى في روعه كما قال نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل
رزقها وأجلها وكذلك من أنواع الوحي الرؤية الصادقة كما قالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم ابتدئ بالرؤية الصادقة فكان لا يرى رؤية إلا كانت مثل فلق الصبح صلوات ربي
وسلامه عليه كذلك من أنواع الوحي أن يأتي الملك على صورة رجل وهذا كثير وكان جبريلي يأتي الملك على صورة دحية بن خليفة الكلبي الصورة الرابعة من أنواع الوحي أن يأتيه الملك على صورته
الحقيقية كما في غار حراء الصورة الخامسة من أنواع الوحي أن يكون مثل صلصلة الجرس وشد أنواع الوحي أن كان يتفصد منه العرق في الليلة الشاتية صلوات ربي وسلامه عليه النوع السادس هو الذي
وقع في معراج النبي صلى الله عليه وسلم معراجه إلى ربه تبارك وتعالى فأوحى الله إليه هناك وخاطبه الله تبارك وتعالى وكلمه جل وعلا هذه هي إذن أنواع الوحي وهذا كنز من كنوز هذه السيرة
سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا نكون قد ذكرنا كنزا من هذه الكنوز التي نسأل الله تبارك وتعالى أن يسر لنا ختامها على مسك والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته