سلسلة كنوز السيرة للشيخ عثمان الخميس الحلقة 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
27:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله مساءكم بكل خير وأهلا وسهلا بكم تكلمنا بالأمس في الحلقة الماضية عن كنز من كنوز هذه السيرة المباركة تكلمنا عن حفر زمزم تكلمنا عن أبرهة
وماذا أراد منه الكعبة في هذه السيرة المباركة فهيا بنا أهلا وسهلا بكم حياكم الله وبهياكم وتعالى جنة الفرزوس مثوانا ومثواكم ذكرنا عبد المطلب أعني شيبة الحمد جد النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وقضية حفر زمزم ولم يكن له من الولد إلا القليل أو لم يكن رزق من الأولاد أحد فسأل الله تبارك أن يرزقه عشرة من الولد بل نذر لئن رزقه الله عشرة من الولد ليذبحن أحدهم تقربا
إلى الله هكذا كان أهل الجاهلية يفعلون ورزقه الله كما طلب فرزق عبد المطلب أولاد كثر بعكس والده هاشم ورزق عبد المطلب أولاد كثر ونستطيع أن نقسمهم ليسهل حفظهم فنقول هؤلاء الأولاد الذين
رزقهم أولهم عبد الله ووالد النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك عندنا من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم الذين أسلموا وهما حمزة والعباد ومن أعمام النبي صلى الله عليه وسلم الذين
أدركوا البعتة ولم يسلموا وهما أبو طالب وأبو لهب هكذا خمسة عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم ثم حمزة والعباد ثم أبو طالب وأبو لهب ثم بعد ذلك من الأولاد حجل وأبدو الكعبة والحارث
وبرار وصفار والغيداق ومن عماته أم حكيم وهي جدة عثمان ابن عثان وصفية وهي والدة الزبير ابن العوام وغيرهن البيضاء قالوا من عمات النبي صلى الله عليه وسلم قرر عبد المطلب أن يوفي بنذره
وأن يذبح أحد أولاده فعمل قرعة فوقعت القرعة على عبد المطلب عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم فأشفق أن يذبحه وقام إليه أهل مكة وحاولوا منعه ثم أرشدوه إلى الكاهنة حتى توجد لهم
حلة فأمرتهم أن يستقسموا بالأزلام والاستقسام بالأزلام أن يضع عودان أو سهمان في كنانة في أحدهما افعل وفي الآخر لا تفعل ومقابل عبد الله عشر من الإبل وهي الدية في ذلك الوقت أخرجوا
السهم أو العود فإذا فيه افعل يذبح عبد الله فنظر إلى الكاهنة فقالت أضف عشرا فأضاف عشرة من الإبل فصارت الإبل عشرين ثم قالت اسحب فسحب فإذا فيه افعل فقالت أضف عشرا وهكذا استمر يضيف
ويضيف حتى بلغت الإبل مئة ثم نزع فإذا العود مكتوب عليه لا تفعل إلى تذبح عبد الله ومنذ ذلك اليوم صارت الدية مئة من الإبل وإلى يومنا هذا حيث إن الإسلام أقر هذه الدية عاش عبد الله
وتزوج بعد ذلك من آمنة بنت بنت وحب تزوجها عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم ولما حملت بالنبي صلى الله عليه وسلم توفي والده عبد الله إذن ولد النبي صلى الله عليه وسلم إتيما ولكن
متى ولد صلى الله عليه وسلم على القطع واليقين ولد في يوم الإثنين صلى الله عليه وسلم وعلى المشهور أنه ولد في عام الفيل أما الشهر الذي ولد فيه وكذلك اليوم فلا يعرف على اليقين قيل ولد
في الثامن من ربيع الأول وقيل ولد في الثاني عشر وقيل في الخامس عشر وقيل في الثامن عشر من ربيع الأول وقيل ولد في رمضان وقيل ولد في شعبان لم يثبت في هذا شيء ولنا هنا وقفة وهو ما يحدث
في كثير من بلاد الإسلام ولد النبي صلى الله عليه وسلم ترى هل لهذا أصل من الشر أنا أقول إنه عمل غير صالح لماذا أولا لا يعرف متى ولد النبي صلى الله عليه وسلم على اليقين أبدا لا يعرف
ولهذا ذكر أهل العلم أقوالا كثيرة وإن كان أكثر الأقوال على أنه ولد في الثاني عشر من ربيع الأول لكنه ليس على اليقين وإنما هناك اختلاف في يوم مولده صلى الله عليه وسلم الأمر الثاني أنه
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه احتفل يوما بمولده وقد عاش ثلاثة وستين سنة صلى الله عليه وسلم ولم يحتفل بمولده في يوم من الأيام أبدا الأمر الثالث أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم والتابعون لهم بإحسان أبي حنيفة والأوزاع والطبري وسفيان الثوري وغيرهم من أهل العلم والفضل لم ينقل عن أحد منهم أبدا أنه أمر أو فعل ذلك الشيء وهو الاحتفال بمولد النبي صلى الله
عليه وسلم ولا نشك أبدا أنهم يحبون النبي أكثر مما نحبه نحن الأمر الرابع قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن وما من شيء يبعدنا عن الله ويقربنا إلى النار إلا وقد نهانا
عنه ولم يأمرنا أبدا بأن نحتفل بهذا اليوم فما لم يكن شرعا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فلن يكون شرعا بعد زمنه صلى الله عليه وسلم الأمر الخامس وهو أمر عجيب غريب هل تعلمونه وفقني
الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى من ربيعنا الأول ماذا يوافق إنه يوافق وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بالإجماع وبلا خلاف نعم بالإجماع وبلا خلاف أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي يوم
الأثنين في الثاني عشر من ربيعنا الأول سنة إحدى عشر من الهجرة فكأننا ودون أن نعلم ودون أن نقصد إنما نحتفل بموت النبي لا بولادته صلى الله عليه وسلم فترك ذلك لا شك أنه هو الخير كله
ولد صلوات ربي وسلامه عليه وكان من عادة العرب في ذلك الزمن قريشا وغير قريش كان من عادتهم أنهم لا يرضعون أولادهم أعني النساء لا يرضعن الأولاد وإنما يأتون بالمرضعات يأتون بالمرضعات
فكانت تأتي المرضعات إلى مكة تطلب الأولاد وفعلا جاءت المرضعات ومن ولد في تلك الفترة ليأخذ ويرضع رضع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تأتي هؤلاء المرضعات من ثويبة مولاة أبي لهب وهذه
ثويبة أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم وأرضعت قبله عمه حمزة ولذلك حمزة أخ النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب وكان من ضمن المرضعات حليمة بنت أبي ذؤيب
السعدية فجاءت حليمة وجاءت المرضعات ويطلبن الأولاد وعرض الأولاد وهذه أخذت فلانا وتلك أخذت فلانا وتلك أخذت فلانا وكان النبي يعرض ولا تريد أي واحد أن تأخذه لماذا؟
لأنه يتيح صلى الله عليه وسلم فمن الذي سيجزل العطاء لهؤلاء المرضعات إذا كان الوالد ميتا فكنا لا يريدنا النبي صلى الله عليه وسلم وما يعلمنا أن الخير كله مع هذا الصبي صلوات ربي وسلامه
عليه ولكن هذا الذي وقع أعرضنا جميعهن عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى حليمة وقدر الله أن حليمة لا تأخذ أحدا من الولد ورأت أن ترجع دون ولد فقالت لزوجها اخذ ذلك اليتيم يسر أمورنا قال
خذي فجاءت إليه وأخذته وهي لا تريده وسيأتينا أنه بعد ذلك لا تريد تركه صلوات ربي وسلامه عليه أخذت النبي صلى الله عليه وسلم وكان معها ولدها رضيعها وكان يعني جائعا حيث إن الله تبارك لم
يجعل في لبنها في ذلك الوقت أو ذلك اليوم شيئا من اللبن فما أن أخذت النبي صلى الله عليه وسلم ووضعته على تديها حتى در اللبن له ولأخيه من الرضاعة أعني ابن حليمة السعدية وقالت لزوجها
والله ما أرى هذا الغلام إلا مباركا حيث إن الولد كان يبكي طوال اليوم لا يجد لبنا والآن سكت ونام ولدها أخذت حليمة السعدية النبي صلى الله عليه وسلم وكانت المكان الذي سرعى فيه غنم
حليمة يكون فيه الكلأ وكان الناس يقولون لخدمهم ارعوا حيث سرعى غنم بنت أبي ذؤيد فجاءت البركة وجاء الخير مع وجه الخير صلوات ربي وسلامه عليه واستمر هذا الأمر وهنا فائدة ولطيفة أبو
سفيان كما سيأتينا إن شاء الله تعالى كتب لنا من العمر يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم لقد أمر أمر ابن أبي كبشة أتدرون من أبو كبشة أبو كبشة هو زوج حليمة السعدية والد النبي صلى الله
عليه وسلم من الرضاعة ظل النبي عند حليمة السعدية حتى بلغ الثانية من عمره ظل عندها ثم بعد ذلك بعد سنتين عادته إلى أمه ولكنها تريده فقالت لأمه وتخوفها من وباء مكة قالت إني أخاف عليه
من وباء مكة تركيه عندنا قالت هو عندك فأخذته سنتين أخريين ولكن وقع شيء عجيب في هاتين السنتين لما بلغ الرابعة من عمره صلوات ربي وسلامه عليه ذلك الأمر العجيب هو أن النبي صلى الله عليه
وسلم بينما كان يلعب الغلمان إذ جاءه جبريل فشق صدره وأخرج قلبه فغسله بماء زمزم ثم أعاد القلب مرة ثانية فظن الأولاد أن النبي قد قتل لأنه فعلا شق الصدر وألقي في الأرض فهو قد قتل قطعا
فذرجعوا إلى حليمة يقولون إن محمدا قد قتل فجاءت حليمة تهرول مع زوجها فوجد النبي صلى الله عليه وسلم حيا يرزق ولكن أثر الشقي ظاهر فخاف هو وزوجته على النبي صلى الله عليه وسلم فعادته
حليمة إلى أمه وذلك بعد أن بلغ الرابعة من عمره ظل عند أمه صلوات ربي وسلامه عليه إلى أن بلغ السادسة من عمره ومعهما أمه أيمن إلى المدينة لتزور قبر زوجها هاشم حيث مات وأثناء عودتهم من
هناك وقع أن توفيت أم النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء مكان بين مكة والمدينة الله أكبر ولد يتيم الأب ولما بلغ السادسة من عمره يتيم الأب والأم صلوات ربي وسلامه عليه عندها كفله جده
عبد المطلب وظل في عناية ورعاية جده عبد المطلب لمدة سنتين فقط بعدها توفي عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم فكفله أمه أبو طالب وظل النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبي طالب يرعاه
ويربيه حتى بلغ مبلغ الرجال وبعد ذلك صار يعمل يساعد أمه أبا طالب فرعى الغنم صلوات ربي وسلامه عليه وقال ما من نبي إلا وقد رعى الغنم رعى الغنم لبني السعد على قراريط قليل صلى الله عليه
وسلم وهذه حكمة من الله سبحانه وتعالى حيث إنه ما من نبي إلا وقد رعى الغنم فرعى الغنم صلى الله عليه وسلم لأن الغنم تحتاج إلى دعاية وعناية وطولة بال وهكذا الناس أثناء دعوتهم يحتاجون
إلى هذا كله ثم كانت بعد ذلك حوادث أخرى للنبي صلى الله عليه وسلم نتكلم عنها في حينها وإلى كنوز أخرى من حياة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم السعدية ثم وفاة أمه صلوات ربي وسلامه عليه
وكفالة جده له ثم كفالة أمنه له والآن سنتكلم عن ثلاثة أحداث الحدث الأول الذي سنتكلم عنه قصة وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم في الثانية عشر من عمره وخرج به عمه أبو طالب إلى الشام في
تجارة الله وهم في الطريق إلى هناك مروا بمكان يقال له بصرة على راهب نصراني فهذا الراهب سألهم هل هؤلاء كل من معك يسأل أبا طالب قال نعم قال ألم يتخلف منكم أحد قال لا إلا صبي صغير ابن
أخي ومتاعنا وإبلنا فقال له إلي به أريد أن أراه فلما دعي له النبي صلى الله عليه وسلم صار أبرهة أفن صار بحيرة الراهب ينظر في كتف النبي يبحث عن شيء حتى وجد شيئا بارزا في كتف النبي صلى
الله عليه وسلم من الخلف ترى ما هذا الشيء الذي رأاه إنها علامة مضوة في كتف النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآها قال لمن مع أبي طالب أو قال لأبي طالب خاصة ارجع به فإن هذا وقت خروج نبي
ولا أظنه إلاه فأمره أن يرجع به فخاف أبو طالب على النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وأن أبو حيرة قال له إني أخاف عليه من اليهود في الحادثة الأولى أما الحادثة الثانية التي وقعت للنبي
محمد صلى الله عليه وسلم ألا وهي زواجه من خديجة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ما تزوج امرأة قط قبل خديجة ولا تزوج على خديجة أبدا صلوات ربي وسلامه عليه خرج بتجارة لها لما بلغ
الخامسة والعشرين أو قريبا من ذلك من عمره خرج في تجارة لخديجة وخرج معه خادم لها يقال له ميسرة عندها رأى ميسرة من النبي صلى الله عليه وسلم ما يسره وفرح به ورجع إلى خديجة وأخبرها بما
كان من النبي محمد صلى الله عليه وسلم خلال هذه الرحلة فأعجبت به بل أحبته وفضفضت وقالت ما في صدرها لبعض صديقاتها ويقال لها نفيسة فهذه نفيسة تكلمت مع النبي مباشرة وقالت له لما لا
تتزوج خديجة فرأى النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك مناسبا فتقدم لخديجة ذهب مع عمه إلى عمها وتمت الموافقة وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بنت خويلد وعلى المشهور أن خديجة كان لها من
العمر أربعون سنة وللنبي صلى الله عليه وسلم خمس وعشرون سنة وتم هذا الزواج المبارك وبارك الله للنبي في زواجه من خديجة وأنجبت له ستة من الولد أنجبت له القاسم وعبد الله وأنجبت له رقية
وأمة كلثوم وزينبة هؤلاء كلهم أولاد النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة بنت خويلد وظل النبي معها حتى توفيت رضي الله عنها وأرضاها فهذه الحادثة الثانية أما الحادثة الثالثة والتي نريد أن
نتكلم عنها في هذه الحلقة ألا وهي حلف الفضول من العرب بنو هاشم بنو المطلب بنو زهرة بنو أسد وبنو تيم تداعى هؤلاء إلى حلف ترى ما هذا الحلف هذا الحلف الذي تداعوا إليه هو نصرة المظلوم
أيا كان ومتى كان ومع من كان نعم تعاهدوا على أن ينصروا المظلوم وتم هذا الصلح في دار عبد الله بن جدعان وعبد الله بن جدعان هذا شرف ومكانة وهو الذي قالت عائشة رضي الله عنه للنبي صلى
الله عليه وسلم قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان وهم بني تيم قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان فهل ينفعه ذلك شيئا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لم يقل يوم الرب غفل لخطيئة
يوم الدين شاهدوا الأمر أن هذا الحلف أعني حلف الفضول التي تم شارك فيه شارك فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعندما شارك في هذا الحلف قال بعد المبعث صلوات ربي وسلامه عليه لو دعيت
إلى مثله لأجبت لماذا لأنه حلف طيب حلف فيه نصرة للمظلوم فقال لو دعيت إلى مثله لأجبت ومما أحب لي أن لي به حمر النعم إلى هذه الدرجة وحمر النعم هي الإبل الحمراء وكانت محبوبة للعرب
فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم شارك في هذا الحلف صلوات ربي وسلامه عليه ويذكر أنه في زمن يزيد ابن معاوية غضب الحسين رضي الله عنه من والي المدينة في ذلك الوقت فقال والله لأنادينا
بحلف الفضول مرة ثانية فقام عبد الله بن الزبير قال والله لأقفنا معه وقام عبد الرحمن بن أبكر قال والله لأكوننا معه حتى سكت والي المدينة في ذلك الوقت من إذاء الحسين أو أي شيء آخر
فالقصد أن هذا الحلف حلف طيب مبارك مطلوب في كل وقت وفي كل مكان ومن كل أحد ويكفينا قول النبي صلى الله عليه وسلم أنصر أخاك ظالما أو مظلوما وهذا من النصرة وبهذا نكون قد تكلمنا عن كنز
آخر من كنوز هذه السيرة المباركة سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وإلى كنوز أخرى في هذه الحلقات التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلها مباركة طيبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته