213 - قراءة كتاب كنوز السيرة - شمائل الرسول ﷺ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كنوز السيرة الفصل الرابع شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم وهذه شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم كما بينها أهل العلم أسماؤه صلى الله عليه وسلم محمد أحمد الماحي الحاشر والعاقب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمح الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي والعاقب الذي ليس بعده أحد إن أسماء الله تبارك وتعالى وأسماء القرآن العظيم وأسماء النبي الكريم ليست أسماء مجردة بل كلها تدل على معاني فمن أسماء الله جل وعلا الله الملك القدوس الجبار العزيز الرحمن وغيرها كثير وهذه الأسماء مشتقة من صفات قائمة بالله تبارك وتعالى توجب له المدح والكمال فاسمه الله وهو المألوه وخوفا ورجاءا واسمه الملك وهو الملك واسمه القدوس وهو القدوس المنزه عن كل نقص وعيب وهو الجبار أي القوي سبحانه وتعالى والعزيز الذي لا يعجزه شيء ولا يمتنع منه شيء ولا يغلبه شيء وهو الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء والقرآن الكريم كذلك واسمه النور المبين الشفاء الكتاب والفرقان وغير ذلك وكلها أسماء تدل على معاني هذا الكتاب وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم اسمه محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقب وكل هذه الأسماء تدل على معاني ومن هذا يتبين لنا أمر ألا وهو وذلك أن طاها وياسين على الصحيح من الحروف التي بدأت بها بعض السور كقوله تعالى في بعض السور وكذلك الأمر بالنسبة لياسين وطاها ولذلك تكتب طاها بحرفين فقط ولو كانت اسما لكتبت طاها كما كتبت نون في قوله تعالى وهي غير نون في أول سورة القلم ولذلك ذكر بعدها القرآن الكريم فهذه الأحرف على الصحيح من أقوال أهل العلم ليس لها معنى في ذاتها وإنما لها دلالة وهي أن هذا القرآن الكريم مكون من هذه الأحرف التي يتكلمون بها وأن الله يتحداهم بأن يأتوا بقرآن مكون من هذه الأحرف وكذلك الأمر بالنسبة لياسين لما جاء قول الله تبارك وتعالى من المرسلين إذ قال لقومه ألا تتقون أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين الله ربكم ورب آبائكم الأولين فكذبوه فإنهم لمحضرون إلا عباد الله المخلصين وتركنا عليه في الآخرين سلام على إلياسين وكتبت ياسين وهي تختلف عن التي كتبت في بداية سورة ياسين ولذلك قال ياسين والقرآن الحكيم فنوه بذكر القرآن الكريم ومما يزيد هذا كله دلالة ألا وهو أن طاها ليس لها معنا ولا وصفا ولا مدحا للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن أكثر ما قيل في معنى طاها أي الرجل أو طاها طأ الأرض وهذا ليس مدحا للنبي صلى الله عليه وسلم وكذلك ياسين ليس مدحا