209 - قراءة كتاب كنوز السيرة - الثبات عند المصيبة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كنوز السيرة الثبات عند المصيبة وأقبل أبو بكر من السنح وذلك أنه لما أطل النبي بوجهه الكريم على المسلمين وهم يصلون الفجر في اليوم الذي توفي فيه ظن أبو بكر رضي الله عنه أنه عوفي فاستأذن رسول الله ليذهب إلى زوجته في السنح وهي حبيبة بنت جندب ومن بلغه خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم رجع رضي الله عنه فدخل المسجد ولم يكلم الناس ثم دخل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عائشة فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغشى بثوب فكشف عن وجهه ثم أكب عليه وقبله بين عينيه وبكى ثم قال بأبي أنت وأمي ما أطيبك حيا وميتا لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك فقد ميتها ثم خرج أبو بكر وإذا عمر يكلم الناس فقال اجلس يا عمر فأبا عمر أن يجلس فتركه وأقبل على الناس وأقبل الناس عليه فقال أبو بكر رضي الله عنه أما بعد فإن محمدا قد مات ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال الله تبارك وتعالى على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين قال ابن عباس رضي الله عنه والله لك أن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها الناس كلهم فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها قال عمر رضي الله عنه والله ما هو إلا أن سمع أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها وعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات قال ابن عمر لما قرأ أبو بكر الآية وكأنما على وجوهنا أغطية فكشفت