208 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وأظلمت المدينة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كنوز السيرة وأظلمت المدينة قال أنس ما رأيت يوما قط كان أحسن ولا أضوء من يوم دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه صلى الله عليه وسلم وما نفضنا عن رسول الله الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا قال ابن كثير وإسناده على شرط الصحيحين ولما مات النبي صلى الله عليه وسلم قالت فاطمة رضي الله عنها يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه في جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه وهذا ليس من النياحة المنهي عنها بل النعي المباح فهذه هي المحرمة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا بريء من الحالقة والصالقة والشاقة فلما دفن صلى الله عليه وسلم قالت فاطمة رضي الله عنها يا أنس أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب تريد أن ندفن النبي صلى الله عليه وسلم وحثوا التراب عليه خلاف ما عرفته منهم من رقة قلوبهم عليه وشدة محبتهم له وسكت أنس رضي الله عنه ولم يجبها رعاية لها ولسان حاله يقول لم تطب أنفسنا إلا أنا فعلناه امتثالا لأمره ووقف عمر رضي الله عنه وقد أخرجه الخبر عن وعيه غير مصدق أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات وقال إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات ولكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران إلى لقاء ربه فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات والله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات