203 - قراءة كتاب كنوز السيرة - النبي ﷺ يخير بين الموت والحياة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كنوز السيرة النبي صلى الله عليه وسلم يخير بين الموت والحياة ثم قال صلى الله عليه وسلم مبينا أن الأمر قد أزف إن عبدا خيره الله أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده قال أبو سعيد فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا قال أبو سعيد فعجبنا له وقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده وأبو بكر يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا قال أبو سعيد فبكى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا ثم قال صلى الله عليه وسلم إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بأربعة أيام قال هل أم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده فقال عمر رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع عندكم القرآن حسبكم كتاب الله فاختلف أهل البيت فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثر اللغط والاختلاف قال الرسول صلى الله عليه وسلم قوموا عني لأنه لا ينبغي أن يكون عند النبي صلى الله عليه وسلم خصام وهنا يقال كيف منع عمر النبي صلى الله عليه وسلم من أن يكتب ذلك الكتاب أولا إن عمر لم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم وإنما أشفق عليه صلى الله عليه وسلم من التعب الذي ألم به وقد أخبر الله بقوله تبارك وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر قبل ذلك إنه ليس شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا قد أمرتكم به وليس شيء يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه وعمر رضي الله عنه يعلم أن الدين قد كمل وأن الأمر قد تم فأراد أن يرتاح النبي صلى الله عليه وسلم ثانيا ولو كان هذا الكتاب واجبا ولم يكتبه لكان قد كتم شيئا من الدين وهو لم يكتم شيئا كيف وقد قال الله تبارك وتعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ثم هذا الكتاب الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتبه بلغه شفاهية كما في حديث علي رضي الله عنه قال أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده قال فخشيت أن تفوتني نفسه قال فقلت إني أحفظ وأعي قال أوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم قالت عائشة رضي الله عنها حضرت الصلاة فأذن بلال وقال النبي صلى الله عليه وسلم مروا أبا بكر فليصلي بالناس فقيل له إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس وأعاد فأعادوا وأعاد الثالثة وقال إن كن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصلي بالناس ومعنى قوله إن كن صواحب يوسف أي أن كن تقولن شيئا وفي أنفسكن شيء آخر فعائشة قالت إنه رجل أسيف وهو كذلك ولكنها قصدت منع أبي بكر من الصلاة بالناس مع وجود النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يكره الناس أبا بكر محبة في النبي صلى الله عليه وسلم وقال صواحب يوسف إمرأة العزيز تراود فتاها وهن يردن رؤية يوسف لا مجرد الطعن في امرأة العزيز وخرج أبو بكر ليصلي بالناس ثم وجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين كأني أنظر إلى رجليه تخطان الأرض من الوجع فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتى وجلس إلى جنبه قيل للأعمش أما كان النبي صلى الله عليه وسلم إماما وأبو بكر يصلي بصلاته والناس تصلي بصلات أبي بكر فقال برأسه نعم