201 - قراءة كتاب كنوز السيرة - اشتداد المرض - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كنوز السيرة اشتداد المرض اشتد المرض برسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن الله سبحانه وتعالى إذا أحب عبدًا ابتلاه وأحب الناس إلى الله الأنبياء فلذلك يشدد عليهم بالبلاء ليرفع جل وعلا من درجاتهم وأما غير الأنبياء فإنه يشدد في البلاء على الصالحين ليكفر من سيئاتهم ولترفع كذلك درجاتهم والمسلم لا يتمنى البلاء ولا يتمنى أن يفتن لعله أن لا يصبر ولكنه يسأل الله تبارك وتعالى العافية وإذا ابتلاه أن يعينه على الصبر ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تتمنوا لقاء العدو وإذا لقيتموهم فاصبروا فالعباس رضي الله عنهما قال إن علي بن أبي طالب خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه فقال الناس يا أبا الحسن كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أصبح بحمد الله بارئا فقام العباس بن عبد المطلب فأخذ بيد علي فقال الله عليه وسلم سيتوفى في وجعه هذا وإني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت وهذا من العباس فراسة وهي قوة الحدس بدأ مرض النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند زوجه ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها ولما ثقل جعل يسأل أين أنا غدا أين أنا غدا ففهمنا مراده إن له حيث يشاء فانتقل إلى بيت عائشة لأنها كانت أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث عمر بن العاص رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك قال عائشة فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب عاصبا رأسه تخط قدماه حتى دخل بيتها فقضى عندها آخر أسبوع من حياته صلى الله عليه وسلم تقول عائشة كنت أقرأ المعوذات على النبي صلى الله عليه وسلم وأنفث على نفسه وأمسح بيده على نفسه رجاء البركة وفي يوم الأربعاء قبل موته بخمسة أيام زادت عليه الحرارة واشتد به الوجع وغمي عليه صلى الله عليه وسلم فقال هريقوا علي سبع قرب من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم وهنا هذا العدد له خصوصية فقد جاءت فيه نصوص كثيرة مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ومثل قراءة الفاتحة على المصاب سبع مرات وقال الحافظ بن حجر عنه وسنده صحيح ومثل الرقية المشهورة أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأوحاذر سبع مرات ومثل حديث من قال عند مريض لم يحضره أجله أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك سبع مرات شفي من ذلك المرض وقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطواف سبعة والسعي سبعة ورمي الجمار سبعة وغير ذلك كثير فالنبي صلى الله عليه وسلم قال هريقوا علي سبع قراب من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم فأقعدوه في مخضب وصبوا عليه الماء حتى طفق يقول حسبكم حسبكم