200 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفاة الرسول ﷺ سنة ( 11 هـ ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:27
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
كنوز السيرة وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم سنة إحدى عشرة للهجرة لما أتم النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ونزل قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وعم الإسلام
الجزيرة كلها وبدأ ينتشر خارجها وذلك في أمور من أبرزها أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف في رمضان من السنة العاشرة عشرين يوما بينما كان لا يعتكف إلا عشرة أيام تدارسه جبريل القرآن مرتين
وكان يتدارسه معه مرة واحدة في كل عام وقال في حجة الوداع وقال صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه وأنزلت عليه صلى الله عليه وسلم سورة النصر
في أواسط أيام التشريق ونعيت له فيها نفسه كما أخرج ذلك البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال فقال له عبد الرحمن بن عوف إنك تقدم عبد الله بن عباس وفي أولادنا من هو في سنه أو
أكبر فأراد عمر أن يظهر لهم فضل عبد الله بن عباس فقال لجمعهم ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا قالوا إن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم إذا
أتم الله الفتح أن يستغفر ربه ويتوب إليه فالتفت عمر إلى عبد الله بن عباس فقال وما تقول أنت فقال عبد الله لا قال عمر فما تقول قال عبد الله هذه نفس النبي نعيت إليه فقال عمر والله ما
أعلم منها إلا ما قال عبد الله بن عباس في صفر من السنة الحادية عشرة من الهجرة خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد فصلى على الشهداء كالمودع للأحياء والأموات وكان صلى الله عليه وسلم
لما دفن شهداء أحد كما ذكرنا في أول هذه السيرة المباركة لم يصل عليهم وقال بعض أهل العلم إن الصلاة عليهم هنا بمعنى الدعاء ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم عندما صعد المنبر إني فرطكم
وإني شهيد عليكم وإني والله لأنظر إلى حوض الآن وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض وقال الله ما أخاف أن تشركوا بعدي ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها وخرج في ليلة ما في
منتصفها إلى البقيع وهي مقبرة المدينة فاستغفر لأهل البقيع وقال السلام عليكم يا أهل المقابر ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس لو تعلمون ما نجاكم الله منه أقبلت الفتن كقطة وفي
آخر شهر صفر من السنة الحادية عشرة في يوم الاثنين شهد الرسول صلى الله عليه وسلم جنازة في البقيع فلما رجع أخذه صداع في رأسه واتقدت الحرارة من فوق العصابة واشتد به المرض عن عبد الله
بن مسعود قال قال أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم قلت أذلك لأن لك الأجر مرتين قال أجل ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها وقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتل الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه في البلاء وأخرج الإمام أحمد عن أسامة بن زيد أنه قال
لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة لأنهم قد خرجوا ليغزوا الروم وكان قد جهزهم الرسول صلى الله عليه وسلم فلما سمعوا عن مرض الرسول صلى الله عليه وسلم
تثاقلوا عن الخروج ليطمئنوا على حاله قال فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصمت فلا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى السماء
ثم يصوبها على وجهي أعرف أنه يدعو لي