199 - قراءة كتاب كنوز السيرة - خطبته ﷺ يوم النحر - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كنوز السيرة خطبته صلى الله عليه وسلم يوم النحر ثم بعد ذلك خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر حين ارتفع الضحى وهو على بغلة شهباء والناس بين قائم وقاعد فتكلم بما تكلم به بالأمس قال أبو بكر خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض السنة اثنى عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان وقال أي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليس ذا الحجة قلنا بلى قال أي بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليس البلدة قلنا بلى فقال أي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه قال أليس يوم النحر قلنا بلى قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم ويسألكم عن أعمالكم ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا هل بلغتكم قالوا نعم قال ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه وفي رواية قال ألا لا يجني جان إلا على نفسه ألا لا يجني جان على ولده ولا مولود على والده ألا إن الشيطان قد يأس أن يعبد في بلدكم هذا فيما تحقرون من أعمالكم فسيرضى به وأقام صلى الله عليه وسلم أيام التشريق في ميناء يؤدي المناسك ويعلم الشرائع ويذكر الله ويقيم سنن الهدى من ملة إبراهيم صلى الله عليه وسلم ويمحو آثار الشرك ومعالمه وقد خطب في بعض أيام التشريق أيضا كما أخرج أبو داود عن سراء بنت نبهان قالت خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الرؤوس فقال أليس أوسط أيام التشريق فكانت خطبته في هذا اليوم مثل خطبته يوم النحر ووقعت هذه الخطبة عقب نزول سورة النصر وهي قول الله تبارك وتعالى فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا والعصر والمغرب والعشاء ونام ثم ركب إلى البيت فطاف به طواف الوداع ولما قضى مناسكه حث الركاب إلى المدينة النبوية ليستأنف صلى الله عليه وسلم بقية حياته