183 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حج أبي بكر الصديق رضي الله عنه - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:43
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
كنوز السيرة حج أبي بكر الصديق رضي الله عنه بالناس ونزلت على النبي صلى الله عليه وسلم أوائل سورة براءة في بيان أحكام العهود التي بينه وبين المشركين قال الله تبارك وتعالى وعلموا أنكم
غير معجز الله وأن الله مخزي الكافرين وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجز الله وبشر الذين كفروا بعذاب
أليم إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين فإذا سلخ الأشهر الحرم فاقتلوا
المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم وحصروهم وقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوهم سبيلهم إن الله غفور رحيم لما نزلت هذه الآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمر علي بن أبي طالب أن يخرج خلف أبي بكر بهذه الآيات ليرد إلى المشركين عهودهم وكان من عادة العرب أنه إذا عاهد أحدهم عهدا لا ينقض عهده ولا يرده فلما وصل علي إلى أبي بكر قال أبو بكر
أمير أو مأمور قال بل مأمور فدخل أبو بكر الصديق إلى مكة حاجا في الناس تلك السنة وقام علي رضي الله عنه ينادي في الناس أيها الناس لا يدخل الجنة كافر ولا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف في
البيت عريان فهو إلى مدته فالمشركون انقسموا إلى ثلاثة أقسام الأول لهم عهد فهم إلى مدتهم كما قال علي رضي الله عنه وينتهي بانتهاء مدته الثاني ليس لهم عهد فهؤلاء أمهلهم الله تبارك
وتعالى أربعة أشهر الثالث لهم عهد ولكنه ينتهي قبل أربعة أشهر وهؤلاء اختلف فيهم أهل العلم هل مدتهم إلى أربعة أشهر أم إلى مدتهم التي هم عليها والظاهر أنه إلى أربعة أشهر والله أعلم وعن
يزيد بن يثيع قال سألنا عليا بأي شيء بعثت في الحجة قال بعثت بأربع لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولا يطوف بالبيت عريان ولا يجتمع مسلم وكافر في المسجد الحرام بعد عامه هذا ومن كان بينه
وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته ومن لم يكن له عهد فأجله إلى أربعة أشهر وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ألا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف في البيت
عريان ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما فأمره أن يؤذن ببراءه قال فأذن معنا علي بأهل منا يوما نحر ببراءه وألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف
بالبيت عريان