180 - قراءة كتاب كنوز السيرة - المتخلفون عن تبوك - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كنوز السيرة المتخلفون عن تبوك في غزوة تبوك تخلف جماعة من المسلمين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم على خمسة أقسام الأول تخلفوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأمره فهم مأمورون مأجورون كعلي بن أبي طالب ومحمد بن مسلمة رضي الله عنهما وغيرهما الثاني متخلفون معذورون وهم المرضى والضعفاء ويدخل فيهم النساء والصبية والشيوخ الثالث مقلون فقراء وهم البكاءون كأمثال علبة بن زيد وغيره الذين قال تعالى فيهم لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون الرابع مذمومون وهم المنافقون الذين تخلفوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم كجد بن قيس الذي قال ائذن لي ولا تفتني والذين قالوا لأصحابهم لا تنفروا في الحر الخامس عصات مذنبون أخطأوا وهم قسمان أبو لبابة وأصحابه فعن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تبارك وتعالى وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم قال كانوا عشرة رهط تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فلما حضروا رجوعه أوسق سبعة منهم أنفسهم بسوار المسجد فلما مر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من هؤلاء قالوا أبو لبابة وأصحابه تخلفوا عنك حتى تطلقهم وتعذرهم قال وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله عز وجل هو الذي يطلقهم رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين فلما بلغهم ذلك قالوا ونحن لا نطلق أنفسنا حتى يكون الله هو الذي أطلقنا فأنزل الله تبارك وتعالى وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم وعسى من الله أي واجب على الله جل وعلا أو جبه على نفسه وهنا معناها أنه تاب عليهم فلما أنزلت هذه الآية أرسل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلقهم وعذرهم فجاءوا بأموالهم وقالوا يا رسول الله هذه أموالنا تتصدق بها عنا واستغفر لنا فقال أمرت أن آخذ أموالكم فأنزل الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم القسم الثاني وهم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم وهم الثلاثة الذين لم يربطوا أنفسهم