178 - قراءة كتاب كنوز السيرة - محاولة ثالثة لاغتيال النبي ﷺ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كنوز السيرة محاولة ثالثة لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك مظفرا منصورا وكفاه الله جل وعلا القتال ولكن وقعت حادثة تحتاج إلى تأمل ووقفة ألا وهي أن بعض المنافقين الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا قتله إذ تآمروا أن يطرح النبي صلى الله عليه وسلم من رأس عقبة في الطريق فلما بلغوا العقبة أرادوا أن يسلكوها معه فلما غشيهم الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر خبرهم فقال صلى الله عليه وسلم من شاء منكم أن يأخذ ببطن الوادي فإنه أوسع لكم وأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم العقبة وأخذ الناس ببطن الوادي إلا هؤلاء جاءوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم يريدون رميه من العقبة فلما رأوا الناس ابتعدوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم تلثموا واستعدوا وهموا بهذا الأمر العظيم والعياذ بالله فأمر النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر فمشي معه وأمر عمار بن ياسر وعمارا أن يأخذ بزمام ناقة وأمر حذيفة أن يسوقها فبينما هم يسيرون إذ سمعوا وكزة القوم من ورائهم قد غشوه فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم منهم فأمر حذيفة أن يردهم قال قل لهم أن يرجعوا إلى بطن الوادي وأبصر حذيفة غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع ومعه محجل فاستقبل وجوه رواحلهم وضربها بها وأبصر القوم وهم متلثمون ولا يشعر بذلك إلا لفعل السفر فأرعبهم الله سبحانه وتعالى حين أبصروا حذيفة وظنوا أن مكرهم قد ظهر له فأسرعوا حتى خالطوا الناس حتى لا يعرفوا وأقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم اضرب الراحلة يا حذيفة وامشي أنت يا عمار وأسرعوا حتى استووا بأعلاها فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم لحذيفة هل عرفت من هؤلاء الرهط أو عرفت أحدا منهم فقال حذيفة عرفت راحلة فلان وفلان وكانت ظلمة يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم ويقولوا إن محمدا قد وضع يده في أصحابه وسماهم لحذيفة وقال أكتمهم وفي رواية أنه سماهم لحذيفة وعمار وقال أكتماهم وفي بعض طرق هذه القصة ما ذكره ابن إسحاق في سيرته ومغازيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أصبح قال لحذيفة وأبا خاطر الأعرابي وأبا عامر والجلاس بن سويد بن الصامت وهو الذي قال لا ننتهي حتى نرمي محمدا من العقبة الليلة وإن كان محمد وأصحابه خيرا منا إنا إذا لغنم وهو الراعي ولا عقل لنا وهو العاقل وأمره كذلك أن يدعو مجمع بن حارثة ومليحن التيمي الذي سرق طيب الكعبة وارتد عن الإسلام بعد ذلك كما أمره أن يدعو حصن بن نمير وطعيمة بن أبيرق وعبد الله بن عيينة وهو الذي قال لأصحابه اسهروا هذه الليلة تسلم الدهر كله فوالله ما لكم أمر دون أن تقتلوا هذا الرجل فقال عبد الله فوالله يا رسول الله لا نزال بخير ما أعطاك الله النصر على عدوك إنما نحن بالله وبك فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ادع لي مرة بن الربيع وهو الذي قال نقتل الواحد الفرد فيكون الناس عامة بقتله مطمئنين قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك ما حملك على أن تقول الذي قلت فقال يا رسول الله إن كنت قلت شيئا من ذلك إنك لعالم به وما قلت شيئا من ذلك فجمعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم 12 رجلا وأخبرهم بقولهم صلى الله عليه وسلم ومنطقهم وسرهم وعلانيتهم وأطلع الله سبحانه وتعالى نبيه على ذلك وعلمه ما كان منهم وهم الذين قال الله فيهم ورسوله من فضله فإن يتوبوا يكون خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير