172 - قراءة كتاب كنوز السيرة - فضيلة لأبي ذر رضي الله عنه - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
كنوز السيرة فضيلة لأبي ذر رضي الله عنه وكذلك كان من المتأخرين عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو ذر الغفاري وذلك أن أبا ذر تلوم عليه بعير فلما أبطأ أخذ متاعه على ظهره ثم خرج يمشي على
رجليه يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزل في بعض المنازل فنظر ناظر من المسلمين فقال يا رسول الله إن هذا الرجل يمشي على الطريق لوحده فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا ذر فلما تأمله القوم قالوا يا رسول الله هو والله أبو ذر فقال صلى الله عليه وسلم يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده وهذا الحديث حسنه الحافظ بن كثير
رحمه الله وإن كان في إسناده كلام ولكن في الواقع وقع جزء من هذه المسألة وهي من ثلاثة أجزاء الأول يمشي وحده وهذه الحادثة تبين لنا أنه مشى وحده رضي الله عنه وهذه أيضا وقعت لما خرج أبو
ذر إلى الربذة لم يكن أحد معه إلا امرأته وغلامه وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط له من أهل العراق معتمرين مرورا بالمدينة فلم يرعهم إلا بالجنازة وقام إليهم الغلام فقال هذا أبو ذر صاحب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه فبكى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك ثم نزل هو وأصحابه فواروا
قالت زوجته لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت فقال لي ما يبكيك قلت ما لي لا أبكي وأنت تموت بفلات من الأرض وليس عندي ثوب يسعك كفنا ولا يدان لي في تغييبك قال أبشري ولا تبكي فإني سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم ليموتن الرجل منكم بفلات من الأرض يشهده عصابة من المسلمين وليس أحد من أولئك النفر إلا مات في قرية وجمال فأنا ذلك الرجل فوالله ما كذبت وما
كذبت فأبصر الطريق تقول أم ذر أنى وقد ذهب الحاج وتقطعت الطرق فقال اذهبي فتبصري قالت فكنت أستند إلى الكثيب أتبصر ثم أرجع فأمرضه فبينما أنا على ذلك إذ أنا برجال على رحالهم تخض بهم
رواحله فأشرت إليهم فأسرعوا إلي حتى وقفوا علي فقالوا يا أمة الله ما لك قالت امرء من المسلمين يموت تكفنونه قالوا ومن هو قالت أبو ذر قالوا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت نعم
ففدوه بآبائهم وأمهاتهم وأسرعوا إليه حتى دخلوا عليه أبشروا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر وأنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين وليس من
أولئك النفر رجل إلا وقد هلك في جماعة والله ما كذبت وما كذبت إنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي أو لامرأتي إلا في ثوب هو لي أو لها فإني أنشدكم الله ألا يكفنني رجل منكم كان أميرا أو
عريفا أو بريدا أو نقيبا وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد قارف بعض ما قال إلا فتى من الأنصار قال أنا يا عم أكفنك في ردائي هذا وفي ثوبين من عيبتي من غزل أمي قال كفني فكفنه الأنصاري
وقاموا عليه بعد أن مات ودفنوه في نفر كلهم من أهل اليمن