170 - قراءة كتاب كنوز السيرة - غزوة تبوك سنة ( 9 هـ ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كنوز السيرة غزوة تبوك سنة تسع للهجرة بلغت الأخبار النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المدينة أن الروم تستعد لقتاله وأنه رقلا هيئ جيشا عرم رما قوامه أربعون ألف مقاتل وأنه أجلب معه قبائل لخم وجذام وغيرهما من نصار العرب وقالوا له البلقاء فقرر صلى الله عليه وسلم القيام بغزوة فاصلة يخوضها المسلمون ضد الرومان في حدودهم ولا يمهلهم حتى يزحفوا إلى دار الإسلام فأعلن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحابة أن يتجهزوا للقتال وبعث إلى القبائل من العرب وإلى أهل مكة يستنفرهم وفي هذه الغزوة ما ورى صلى الله عليه وسلم لخطورة الموقف فأعلن أنه يريد غزو الروم فلما سمع المسلمون كلام النبي صلى الله عليه وسلم تسابقوا إلى امتثال أمره وتجهزوا للقتال وأخذت القبائل تدخل إلى المدينة من كل صوب وناحية وأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالاستعداد وقام رجل اسمه الجد بن قيس وهو من المنافقين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا جد هل لك في جلاد بني الأصفر قال يا رسول الله أوتأذن لي ولا تفتني فوالله لقد عرف قومي أنه ما من رجل بأشد عجبا من النساء مني وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر ألا أصبر وعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له قد أذنت لك فأنزل الله تبارك وتعالى ومنهم من يقول اذني ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين وقال قوم من المنافقين لبعضهم لا تنفروا في الحر وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالتجهز وأمر بالنفقة فجاء عثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيش العسرة فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها في يده ويقول ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم أخرجه الترمذي بإسناد حسن وقال عبد الرحمن بن خباب بن الأرت شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحث على تجهيز جيش العسرة فقام عثمان بن عفان فقال يا رسول الله علي مئة بعير بأحلى بها وأقتابها في سبيل الله ثم حض النبي صلى الله عليه وسلم على تجهيز الجيش فقال عثمان يا رسول الله علي مئة بعير بأحلى بها وأقتابها فحض النبي صلى الله عليه وسلم كذلك فقام عثمان فقال علي ثلاثمائة بعير بأحلى بها وأقتابها في سبيل الله يقول عبد الرحمن أنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عن المنبر وهو يقول ما على عثمان ما عمل بعد هذه بعكس الجد بن قيس المنافق كان علبة بن زيد يصلي من الليل ويبكي ويقول اللهم إنك قد أمرت بالجهاد ورغبت فيه ولم تجعل في يدي رسولك ما يحملني عليه وأني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها من مال أو جسد أو عرض وهذا الرجل من الفقراء الذين خرجوا للرسول صلى الله عليه وسلم يريدون القتال معه فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم لا أجد ما أحملكم عليه فرجعوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ثم أصبح هذا الرجل مع الناس فقام النبي صلى الله عليه وسلم بالناس فقال أين المتصدق هذه الليلة فلم يقم إليه أحد أين المتصدق فليقم فقام إليه علبة بن زيد فأخبره بما حدث فقال النبي صلى الله عليه وسلم أبشر الذي نفس محمد بيده لقد كتبت في الزكاة المتقبلة قال الله تعالى والله غفور رحيم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون وفي هذه الفترة استخلف على المدينة محمد بن مسلمة وقيل سباع بن عرفطة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب أن يبقى مع أهله أي مع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وابنته فاطمة وأولاده الحسن والحسين ومن ترك من أهل بيته يرعاهم فتكلم بعض المنافقين في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقالوا ما خلفه إلا استثقالا وتخففا منه ثم خرج حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجرف ينتظر من تأخر عن الجيش فقال يا نبي الله زعم المنافقون أنك إنما خلفتني لأنك استثقلتني فقال كذبوا ولكني خلفتك لما تركت ورائي فارجع فخلفني في أهلي وأهلك أفلا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأخرجه البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه أنه أتى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال أتخلفني في الصبيان والنساء فقال ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي وهذه منزلة عظيمة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه