163 - قراءة كتاب كنوز السيرة - قسمة الغنائم - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:33
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
كنوز السيرة قسمة الغنائم رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حصار ثقيف بالطائف إلى الجعرانة ومكث فيها بضع عشرة ليلة لا يقسم الغنائم ينتظر هوازن أن تأتي تائبة فيعطيهم أموالهم وأعطى
النبي صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب أربعين أوقية ومئة من الإبل وأعطى حكيم بن حزام مئة من الإبل وأعطى صفوان بن أمية مئة من الإبل ثم مئة ثم مئة وأعطى الحارث بن كلدة مئة من
الإبل وأعطى آخرين على خمسين خمسين من الإبل وكل هذا لتأليف قلوبهم فبعضهم من المسلمين الذين أسلموا بالفتح وبعضهم من الذين ما زالوا على الشرك فقال الله عليه وسلم يتألفهم بهذه الأموال
وأعطى بعضهم خمسين وبعضهم أربعين بحسب مكانته من قومه فازدحمت عليه الأعراب يطالبون بالمال حتى اضطروه إلى الشجرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أيها الناس والذي نفسي بيده لو كان عندي
شجر تهامة نعمة لقسمته عليكم
ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا أيها الناس والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس والخمس مردود عليكم وساق لنا البخاري فعل بعض الأعراب مع النبي صلى الله عليه وسلم
فعن أبي سعيد الخدري قال بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن بذهيبة من أديم مقروض لم تحصل من ترابها فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن بدر
والأقرع بن حابس وزيد الخيل والرابع إما علقمة أو عامر بن الطفيل فقال رجل من أصحابه كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألا تأمنوني وأنا أمين من في
السماء يأتيني خبر السماء صباحا ومساء فقام إليه رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناشز الجبهة كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار فقال يا رسول الله اتق الله فقال له رسول الله صلى الله
عليه وسلم ويلك أهل الأرض أن يتقي الله ثم ول الرجل وقال خالد بن الوليد يا رسول الله ألا أضرب عنقه قال لا لعله أن يكون يصلي فقال خالد وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه فقال النبي
صلى الله عليه وسلم إني لم أمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم فقام نظر إليه وهو مقف فقال إنه يخرج من ضئض أي هذا قوم يتلون كتاب الله رغبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما
يمرق السهم من الرمية لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود وقال أبو موسى الأشعري كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة ومعه بلال فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال ألا
تنجز لي ما وعدتني فقال له أبشر فقال الرجل قد أكثرت علي من أبشر فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم علي وعلى بلال كهيئة الغضبان فقال رد البشر فقبل أنتما قالا قبلنا ثم أتي بقدح فيهما فغسل
يده ووجهه فيه ومج فيه ثم قال اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا فأخذ القدح ففعلا فنادت أم سلمة من وراء الستر أن أفضلا لأمكما فأفضلا لها هكذا فعل أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم أما أولئك من المنافقين أو الذين ما خالط الإيمان قلوبهم من الغلظة والأذى الذي أوقعوه في النبي صلى الله عليه وسلم فأولئك من الخوارج الذين خرجوا على أمة رسول الله صلى الله عليه
وسلم لا يبالون يضربون برهم وفاجرهم