149 - قراءة كتاب كنوز السيرة - غزوة حنين سنة ( 8 هـ ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:55
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
غزوة حنين سنة ثمان للهجرة في السنة الثامنة كانت غزوة حنين وتسمى أوطاس وتسمى هوازن لأن الغالبية ممن قاتل النبي صلى الله عليه وسلم هم من هوازن وهذه الغزوة كانت بعد أن سمع النبي صلى
الله عليه وسلم أن بطون هوازن وثقيف اجتمعت إليهم نصر وجشم وقد ابن بكر وناس من بني هلال اجتمعوا كلهم على رجل يقال له مالك بن عوف النصري وقررت هذه القبائل أن تقاتل النبي صلى الله عليه
وسلم سمع النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم وكان قد أرسل رجلا فقال إن انطلقت من بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن عن بكرة أبيها بضعنهم ونعمهم وشائهم قد اجتمعوا إلى
حنين فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله أمر مالك بن عوف النصري الناس أن يسوقوا معهم أموالهم وأن يخرجوا معهم أبناءهم ونساءهم ليشعر كل رجل منهم
وهو يقاتل أن ثروته وحرمته وراءه ولما نزل بأوطاس اجتمع إليه الناس وكان معهم رجل معروف بالحرب في زمنه ولكنه قد شاخ ويبقى له الرأي يقال له دريد بن الصمة وكان شجاعا مجربا فقال دريد
للناس بأي واد أنتم قالوا أوطاس قال نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سعادة أي ليس هو بالوعر ولا بالناعم الذي لا تستطيع أن تجري فيه الخيل ثم قال ما لي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير
وبكاء الصبي وثغاء الشاه قالوا ساق مالك بن عوف مع الناس نساءهم وأموالهم وأبناءهم فدعا مالكا وسأله لماذا فعلت ذلك فقال لرجل أهله وما له ليقاتل عنهم فقال له دريد إنها إن كانت لك لم
ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك فقال له مالك والله ما أفعل إنك قد كبرت وكبر عقلك والله لتطيع عني هواز أو لأتك أن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري فكره مالك
أن يكون لدريد رأي في هذه الحرب فقالوا لمالك أطعناك فقال دريد هذا يوم لم أشهده ولم يفتني ثم قال يا ليتني فيها جذع أخب فيها وأضع أقود وضفاء الدمع كأنها شات صدع يعني يتمنى أن لو كان
شابا قويا جلدا حتى يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم نقلت الأخبار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع بخروج هؤلاء لقتاله فبعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا حدرد الأسلمي وأمره أن يدخل في
الناس فيقيم فيهم حتى يعلم علمهم فخرج الرجل وأتاه بالخبر وقد ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أن صفوان بن أمية عنده أدراع وسلاح فأرسل إليه فلما جاءه قال له يا أبا أمية أعرنا سلاحك هذا
نلقى به عدونا غدا فقال صفوان أغصبا يا محمد قال لا بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك فأعطاه إياها وهذا كان قبل إسلام صفوان وهذه الاستعانة من النبي صلى الله عليه وسلم من باب الاستعانة
بالكفار في الحرب كنوز السيرة