148 - قراءة كتاب كنوز السيرة - هدم الأصنام - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

هدم الأصنام أبو سفيان في غزوة أحد بعد أن انتهت المعركة لنا العزة ولا عزة لكم فالعزة هي صنم قريش وهي أعظم أصنامهم وكان بنو شيبان سدنتها فخرج إليها خالد في ثلاثين فارسا حتى انتهى إليها فهدمها ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم رأيت شيئا قال لا قال فإنك لم تهدمها فارجع إليها فهدمها فرجع خالد وقد جرد سيفه فخرجت إليه امرأة سوداء عريانة ناشرة الرأس وهذه جنية كانت مع العزة فجعل السادن المسؤول عن الصنم يصيح بها فضربها خالد فجزلها اثنتين ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال تلك العزة قد أيست أن تعبد في بلادكم أبدا أما عمر بن العاص فقد أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بهدم سواع وهو صنم له ذيل على ثلاثة أميال من مكة فلما جاءه عمر قابله السادن وقال له ماذا تريد قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهدمه قال لا تقدر على ذلك قال لما قال تمنع قال حتى الآن أنت على الباطل ويحك فهل يسمع أو يبصر ثم دنى عمر إليه فكسره وأمر أصحابه فهدموا بيت خزانته فلم يجدوا شيئا ثم قال عمر للسادن كيف رأيت منعت قال أسلمت لله وخرج سعد بن زيد الأشهلي إلى مناه وكانت للأوس والخزرج فلما انتهى إليها سعد قال له سدنتها ما تريد قال أريد هدم مناه قالوا أنت وذاك فأقبل فخرجت إليه امرأة سوداء عريانة ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها فقال لها السادن مناه دونك بعض عصاتك أن يطلب منها أن تفعل شيئا لمن عصاها فضربها سعد فقتلها وأقبل إلى الصنم فهدمه وكانت السدنة تقول للعزة ومنات وغيرها دافعي وادفعي ولكنها لا تستطيع عمل شيء كما قيل يا عز شدي شدة لا سواكها على خالد ألقي الخمار وشمري فإنك إلا تقتل المرأة خالدا تبوئي بذنب عاجل وتقصري إنها أصنام لا تغني شيئا قال تعالى قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون وهكذا فتح الله تبارك وتعالى مكة لنبيه صلى الله عليه وسلم وعاد إليها بعد أن أخرجه قومه منها وكان فتح مكة فتحا من جميع الوجوه هو فتح عسكري وفتح اجتماعي وفتح ديني وفتح من أوجه كثيرة قال الله تبارك وتعالى فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا بعده دخل العرب أفواجا في دين الله تبارك وتعالى لأن قريشا كانت في نظر العرب حماة الدين وأنصاره والعرب في ذلك تبع لقريش وهو مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم الناس تبع لقريش في الخير والشر ولذلك صار من القواعد المؤصلة والثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإمامة في قريش لكونهم قادة يقول النبي صلى الله عليه وسلم الأئمة من قريش