140 - قراءة كتاب كنوز السيرة - دخول مكة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:52
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
دخول مكة في صباح السابع عشر من رمضان تحرك النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة وأمر العباس أن يحبس أبا سفيان في مضيق الوادي حتى يرى الجيش وهو يمر ففعل فمرت القبائل فكل قبيلة معها
رايتها فكلما مرت به قبيلة يقول يا عباس من هذه فيقول أبو سفيان ما لي ولسليم ثم تمر به القبيلة فيقول يا عباس من هؤلاء فيقول مزينة فيقول ما لي ولمزينة حتى نفذت القبائل فما تمر به
قبيلة إلا سأل العباس عنها فإذا أخبره قال ما لي ولبني فلان ما لنا طاقة أن نقاتل كل هؤلاء حتى مر به الرسول صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء فيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم
إلا الحدق من الحديد قال سبحان الله يا عباس من هؤلاء قال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار قال أبو سفيان ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة
ثم قال والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك اليوم عظيما قال العباس يا أبا سفيان إنها النبوة قال فنعم إذن إنها النبوة وكانت راية الأنصار مع سعد بن عبادة رضي الله عنه فمر سعد
بأبي سفيان فقال له اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرم اليوم أذل الله قريشا فلما حاذى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أما تسمع
ما قال سعد قال وما قال قال قال كذا وكذا فقال عثمان وعبد الرحمن بن عوف يا رسول الله ما نأمن أن يكون له في قريش صوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل اليوم يوم تعظم فيه الكعبة
اليوم يوم أعز الله فيه قريشا ثم أرسل إلى سعد فنزع منه اللواء ودفعه إلى ابنه قيس وقيل إن اللواء لم يخرج عن سعد وقيل دفع إلى الزبير والله أعلم فدخل أبو سفيان وقال لقريش قد جاءكم ما
لا قبل لكم به فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن قالوا قاتلك الله وما تغني عنا دارك قال ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد وأصبحت أم
القرى وقد قيد الرعب حركاتها وقال الأبواب الموصدة يرتقبون مصيرهم وهم واجمون وإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين