128 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:19
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
إسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه قال خالد بن الوليد رضي الله عنه لما أراد الله بي من الخير ما أراد قذف الله في قلبي حب الإسلام وحضرني رشدي وقلت قد جهدت هذه المواطن كلها على محمد
فليس موطن أشهده إلا وأنصرف وإني أرى في نفسي أني موضع في غير شيء وأن محمدا سيظهر فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية خرجت في خيل المشركين فلقيت رسول الله وأصحابه
بعسفان فقمت بإزائه وتعرضت له فصل الرسول صلى الله عليه وسلم بأصحابه آمنا منا فهممت أن أغير عليه وهو في الصلاة ثم لم يعزم لنا ولقد كانت فيه خيرا فاطلع على ما في أنفسنا من الهم به
فصلى بأصحابه العصر صلاة الخوف فوقع ذلك مني موقعا فقلت الرجل ممنوع ثم افترقنا وعدل عن سنن خيلنا وأخذت ذات اليمين فلما صالح قريشا في الحديبية ودافعته قريش بالراحة قلت في نفسي أي شيء
باقي أين المذهب إلى النجاشي فقد اتبع محمدا وأصحابه آمنون عنده فأخرج إله رقل فأخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية فأقيم مع عجم تابعا أو أقيم في داري فمن يبقى فأنا على ذلك إذ دخل رسول
الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية وتغيبت فلم أشهد دخوله أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية فطلبني فلم يجدني فكتب إلي كتابا وفي هذا الكتاب
خير عظيم فلما قرأت الكتاب فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني لم أرى أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام وعقلك عقلك ومثل الإسلام جهله أحد وقد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال أين خالد فقلت يأتي الله به فقال ما مثل خالد جهل الإسلام ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين على المشركين لكان خيرا له ولقدمناه على غيره فاستدرك يا أخي ما فاتك منه فقد فاتتك
مواطن صالحة فلما جاءني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلام وسرني مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأورى في النوم كأني في بلاد ضيقة جديبة فخرجت إلى بلد أخضر وأوسع فقلت إن هذه
لرؤيا فقدمت المدينة فقلت لأذكرنها لأبي بكر يعني بعد إسلامه قال فذكرتها له فقال هو مخرجك الذي هداك الله للإسلام والضيق الذي كنت فيه الشرك قال فلما أجمعت أن أذهب إلى النبي صلى الله
عليه وسلم قلت من أصاحب إلى محمد فلقيت صفوان بن أمية فقلت يا أبا وهب أما ترى ما نحن فيه إنما نحن أكلة رأس فلو قدمنا على محمد فاتبعناه فإن شرف محمد شرف لنا فآباء شد الإباء وقال لو لم
يبق غيري من قريش ما اتبعته أبدا فافترقنا فقلت هذا رجل موتور يطلب وترا قتل أبوه وآخوه ببدر قال خالد فلقيت عكرمة بن أبي جهل فقلت لأبي جهل فقلت له مثل ما قلت لصفوان فقال لي مثل ما قال
صفوان قلت فطوي ما ذكرت لك قال لا أذكره فخرجت بعدها إلى منزلي فأمرت براحلتي تخرج إلي إلى أن ألقى عثمان بن طلحة فقلت إن هذا لي لصديق ولو ذكرت له ما أريد ثم ذكرت من قتل من آبائه فكرهت
أن أذكره
ثم قلت وما علي وأنا راحل في ساعتي فذكرت له ما صار الأمر إليه وقلت إنما نحن بمنزلة ثعلب في جحر لو صب عليه ذنوب من ماء خرج كما قلت له نحو ما قلت لصاحبي فأسرع الإجابة وقال لقد غدوت
اليوم وأنا أريد أن أغدو وهذه راحلتي بفخ مناخة فقلت أنا وهو بيأجج إن سبقني أقام وإن سبقته أقمت فأدلجنا سحرة فلم يطلع الفجر حتى التقينا بيأجج فغدونا حتى التقينا بالهدة فنجد عمر بن
العاص بها فقال مرحبا بالقوم قلنا وبك قال أين مسيركم قلنا ما أخرجك قال فما الذي أخرجكم قلنا الدخول في الإسلام واتباع محمد صلى الله عليه وسلم قال وذلك الذي أقدمني قال فاصطحبنا جميعا
حتى قدمنا المدينة فآنخنا بظاهر الحرة وأخبر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر بنا فلبست من صالح ثيابي ثم عمدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيني أخي قال أسرع فإن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قد أخبر بك فسر بقدومك وهو ينتظركم قال فأسرعت المشي فطلعت فما زال يبتسم إلي حتى وقفت عليه فسلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فقلت إني أشهد أن لا إله إلا
الله وأنك رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلا ورجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير قلت يا رسول الله قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك
معاندا عن الحق فادع الله يغفرها لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله على ذلك فقال اللهم اغفر لخالد بن الوليد كلما أوضع من صد عن سبيلك قال خالد وتقدم عمر وعثمان
فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قدومنا في صفر سنة ثمان من الهجرة