123 - قراءة كتاب كنوز السيرة - سمحاً إذا اشترى - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

سمحاً إذا اشترى إذا أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما لك يا جابر قلت يا رسول الله أبطأ بي جملي هذا قال أنخه قال فأنخته وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال أعطني هذه العصى من يدك أو اقطع عصاً من شجرة قال ففعلت فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال اركب قال فركبت فخرج والذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة قال وتحدثت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتبيعني جملك هذا يا جابر قال بل أهبه لك قال لا ولكن بعنيه قال قلت فسمنيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذته بدرهم قال جابر لا إذن تغبنني يا رسول الله قال فبدرهمين قال قلت لا فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع لي حتى بلغ أوقية فقلت قد رضيت هو لك يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم أخذته قال جابر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جابر هل تزوجت قال قلت نعم يا رسول الله قال أثيبا أم بكرا قال قلت بل ثيبا قال أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك وهذا يبين لنا أن الأفضل أن يتزوج بكرا إن تيسر له ذلك قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله إن أبي أصيب يوم أحد وترك بناتا لي سبعة فنكحت امرأة جامعة تجمع رؤوسهن فتقوم عليهن وهذا من الإيثار لأنه آثر أخواته على نفسه رضي الله عنه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصبت إن شاء الله أما إن لو جئنا صرارا أمرنا بجزور فنحرت وأقمنا عليها يومنا ذلك وسمعت بنا فنفضت نمارقها قال فقلت والله يا رسول الله ما لنا نمارق قال إنها ستكون فإذا أنت قدمت فعمل عملا كيسا فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل ودخلنا فحدثت المرأة الحديثة وما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فدونك فسمع وطاعة فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلست في المسجد قريبا منه وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى الجمل فقال ما هذا قالوا يا رسول الله هذا جمل جاء به جابر قال فأين جابر فدعيت له فقال لي يا ابن أخي خذ برأس جملك فهو لك ثم دعا بلالا فقال اذهب بجابر فأعطه أوقية قال فذهبت معه فأعطاني أوقية وزادني شيئا يسيرا قال فوالله ما زال ينمي عندي ويرى مكانه من بيننا وصيب أمس فيما أصيب لنا يعني يوم الحرة سنة 63 للهجرة وفي رواية أن جابر اشترط على النبي صلى الله عليه وسلم أن يركبه إلى المدينة هذا الحديث فيه فوائد كثيرة فمنها أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى الجمل من جابر فساومه وأرضاه بالسعر ثانيا أن النبي صلى الله عليه وسلم من أرفق الناس بأصحابه وذلك أنه تأخر حتى أدركه جابر بن عبد الله ثالثا فيه حب الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وذلك عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بعنيه فقال جابر بل أهبه لك خامسا فيه جواز الزواج بالثيب كذلك سادسا بيان كرم النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنه بعدما اشترى البعير رده إلى جابر رضي الله عنه هبه سابعا أن جابر بن عبد الله اشترط على النبي صلى الله عليه وسلم ومنه الجمل أن يركبه إلى أن يصل به إلى المدينة واستدل أهل العلم بهذا على جواز الاشتراط أي بيع وشرط والله أعلم