118 - قراءة كتاب كنوز السيرة - القلوب أمرها إلى الله - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

القلوب أمرها إلى الله أخرج الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل من القوم أنا صاحبه فخرج معه فكلما وقف وقف معه وإذا أسرع أسرع معه لأنه يعلم يقينا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى فجرح الرجل جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل الذي تابعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشهد أنك رسول الله قال وماذاك قال الرجل الذي ذكرتك أنه من أهل النار فأعظم الناس ذلك فقلت أنا لكم به فخرجت في طلبه ثم جرح جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة وفي بعض طرق هذا الحديث أن هذه القصة وقعت في خيبر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال شهدنا خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ممن معه يدعي الإسلام هذا من أهل النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراح فكاد بعض الناس يرتاب فوجد الرجل ألم الجراح فأهوى بيده إلى كنانته فاستخرج منها أسهما فنحر بها نفسه فاشتد رجال من المسلمين فقالوا يا رسول الله صدق الله حديثك انتحر فلان قتل نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا فلان فأذن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر فعلى الإنسان أن لا يحكم على الناس من ظاهرهم وقد بوب الإمام البخاري بابا في صحيحه لا يقال فلان شهيد لأن هذا الإنسان ظاهره شهيد ومع هذا أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه يدخل الجنة إلا مؤمن أن باطنه خلاف ظاهره وجاء ببعض طرق الحديث أنه قيل له قاتلت وفعلت قال إنما قاتلت دفاعا عن قومي فلا يشهد لشخص معين أنه في الجنة أو في النار أو أنه شهيد أو غير ذلك وإنما يقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل أحسب فلانا والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدا