112 - قراءة كتاب كنوز السيرة - عسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

عسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا العهد الذي جعلت لنا فدفع النبي صلى الله عليه وسلم أبا بصير إلى الرجلين فخرجا بأبي بصير حتى بلغوا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال أبو بصير لأحد الرجلين والله إني لأرى سيفك يا فلان لا يخيب فاستله وقال أجل والله إنه كذلك لقد جربت به ثم جربت به ثم جربت فقال أبو بصير أرني أنظر إليه فضربه به حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه لقد رآ هذا ذعرا فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال قتل والله صاحبي وإني لمقتول فجاء أبو بصير ومعه السيف فقال يا نبي الله أوفى الله ذمتك قد رددتني عليهم ثم أنجان الله منهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مسعر حرب فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم فخرج من المدينة حتى أتى سيف البحر وانفلت أبو جندل مرة ثانية فذهب إلى أبي بصير عند سيف البحر فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم من أتاه فهو آمن فأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم موافقته قال الله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أوثركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم وان تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما قال هم الذين كفروا أي أهل مكة وصدوكم عن المسجد الحرام لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه معتمرين والهدي معكوفا أن يبلغ محله أي منع الهدي أن يبلغ محله وأن ينحر عند البيت يقول ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم أي الضعفاء كأبي جندل وأبي بصير وغيرهم من المؤمنين الذين كانوا في مكة ولا يستطيعون الهجرة يقول لم تعلموهم أن تطؤوهم أي قد تقتلون من المؤمنين وأنتم لا تعلمون يقول فتصيبكم منهم معرة بغير علم أي تعيرون بعد ذلك بهذا ويقال قتلتم أصحابكم المؤمنين بغير علم منكم أن هؤلاء من المؤمنين قال ليدخل الله في رحمته من يشاء أي من عباده قال لو تزيلوا أي لو انفصل المؤمنون الذين في مكة عن الكافرين لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما أي السبب في عدم تعذيب الله لأهل مكة هو وجود الضعفاء من المؤمنين داخل مكة قال إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية وذلك في قولهم إنه من خرج من عندنا مؤمنا تعيده لنا مرة ثانية قال فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما