109 - قراءة كتاب كنوز السيرة - صلح الحديبية سنة ( 6 هـ ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

صلح الحديبية سنة ست للهجرة لما رجع الأحابيش قام رجل من قريش اسمه مكرز بن حفص فقال دعوني آته وهذا يبين لنا أن قريشا خائفة من الحرب وكل فترة يرسلون رجلا لكي يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صلى الله عليه وسلم هذا مكرز وهو رجل فاجر فجعل مكرز يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمر فلما جاء سهيل بن عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم قد سهل لكم من أمركم وهذا من باب التفاؤل بالأسماء الحسنة الأولى ما كان يعرفه من سهيل والثانية اسم سهيل من السهولة فجاء سهيل فقال للنبي صلى الله عليه وسلم هات اكتب بيننا وبينكم كتابا فدع النبي صلى الله عليه وسلم الكاتب وهو علي بن أبي طالب فقال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل أما الرحمن الرحيم فما أدري ما هي ولكن اكتب بسمك اللهم كما كنت تكتب وفي بعض الطرق اكتب كما كان يكتب آباؤك وفي بعض طرق هذا الحديث أن عليا كتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال محها فقال المسلمون والله ما نكتب إلا بسم الله الرحمن الرحيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله قال سهيل والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله إني لرسول الله وإن كذبتموني اكتب محمد بن عبد الله فقال علي بن أبي طالب لا أمحوها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أمحوها فقال لا أمحوها وهذا تعظيما لاسم النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض الطرق أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ضع يدي عليها فمحاها لأنه ما كان يقرأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال ضع يدي عليها فمحاها لأنه ما كان يقرأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال ضع يدي عليها فمحاها لأنه ما كان يقرأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال ضع يدي عليها فمحاها لأنه ما كان يقرأ قال النبي صلى الله عليه وسلم قال ضع يدي عليها فمحاها لأنه ما كان يقرأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال ضع يدي عليها فمحاها لأنه ما كان يقرأ قال الباطل قال بلى قلت فلم نعطي الدنية في ديننا قال أبو بكر أيها الرجل إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه فوالله إنه على الحق وهذا يبين لنا رجاحة عقل أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال عمر قال أبو بكر بلى فأخبرك أنك ستأتيه العام قلت لا قال فإنك آتيه ومطوف به قال عمر فعملت لذلك أعمالا فما زلت أصوم وأتصدق فلما فرغ من قضية الكتاب قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا والإنسان إذا أحصر فإنه يهدي الهدي الذي معه ويتحلل من إحرامه وهذا لمن كان معه الهدي كما قال الله تعالى فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن يهدي فإن أهله حاضر المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس فقالت يا نبي الله أتحب ذلك أخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق لبعض حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما نرى هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة وما نفذوا تعتبر هذه معصية نقول هم ما نفذوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لما لم ينفذوا أمره هم تمنوا أن ينزل الله تبارك وتعالى أمره بالدخول إلى مكة أو أن يغير النبي صلى الله عليه وسلم رأيه ويعزم على الدخول لأنهم كانوا متلهفين لدخول مكة ولكن أم سلمة رضي الله عنها كانت راجحة العقل وفهمت أن الصحابة رضي الله عنهم إنما امتنعوا عن ذلك لأجل هذين الأمرين فأشارت عليه بأن ينحر ويحلق ثم ينظر كيف تكون ردة الفعل فقبل رأيها صلى الله عليه وسلم فنحر وحلق فلما رأى الصحابة ذلك نحروا وحلقوا بدون أمر ثم جاء نسوة مؤمنات فأنزل الله تبارك وتعالى أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهم الله أعلم بإيمانهم فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهم وآتوهن ما أنفقوا وقوله وآتوهن ما أنفقوا أي من المهر ولا يحكم بينكم والله عليم حكيم أي جناح عليكم أن تنكحوهن أي بعد انفساخ العقد وانقضاء العدة إذا آتيتموهن أجورهن أي المهر ثم قال تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر أي لا تجعل الكافرات في عصمتكم كما أن المؤمنة لا يجوز لها أن تعيش مع الكافر ثم قال تعالى أيضا أنتم اسألوا من الكافرات التي تفسخون عقدهن وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية وبعد صلح الحديبية نزلت سورة الفتح كاملة ويسمي أهل العلم صلح الحديبية فتحا