80 - قراءة كتاب كنوز السيرة - غزوة أحد سنة ( 3 هـ ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة غزوة أحد سنة ثلاث للهجرة بعد هذه الأحداث وانتهاء هذه السنة ألا وهي السنة الثانية من الهجرة اجتمع أهل مكة وجمعوا ثلاثة آلاف مقاتل من قريش والحلفاء
والأحابيش وأخذوا معهم النساء وجهزوا هذا الجيش للانتقام وكانت القيادة لأبي سفيان بن حرب بعد مقتل أبي جهل وقيادة الفرسان لخالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل وخرج هذا الجيش المكي بعد
هذا الإعداد التام إلى المدينة يريدون الانتقام لقتلاهم في بدر وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر فاستنفر الناس لا يتركون السلاح حتى في صلاتهم يخشون من دخول أهل مكة عليهم وكان
أهل المدينة من الأنصار كسعد بن معاذ وأوسيد بن حضير وسعد بن عبادة يقومون على حراسة النبي صلى الله عليه وسلم وجمع النبي صلى الله عليه وسلم كبار أصحابه وأخبرهم برؤيا رآها صلى الله
عليه وسلم قال إني رأيت والله خيرا رأيت بقرا يذبح ورأيت في ذباب سيفي ثلما ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة فتأول البقر بنفر من أصحابه يقتلون وتأول الثلمة في سيفه في رجل يصاب من أهل
بيته وتأول الدرع بالمدينة ثم قال صلى الله عليه وسلم أرى أن نقاتلهم من المدينة نتحصن في المدينة ونقاتلهم فإن أقاموا بمعسكرهم أقاموا بشر مقام وإن دخلوا المدينة قاتلناهم من الأزقة ومن
فوق البيوت ووافقه على هذا كبار الصحابة وممن وافقهم على ذلك عبد الله بن أبي بن سلول وقام جماعة من شباب الصحابة الذين فاتهم القتال في بدر فقالوا يا رسول الله إنا كنا نتمنى هذا اليوم
وندعو الله تبارك وتعالى أن يبلغنا إياه نخشى أن يظن أن ناجبنا عنك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس ثم دخل إلى بيته ولبس أدراع القتال صلى الله عليه وسلم وهذا من بذل السبب وكان
الناس ينتظرونه صلى الله عليه وسلم حتى يخرج إليهم فقال لهم سعد بن معاذ استكرهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج فردوا الأمر إليه فندموا على ما صنعوا فقالوا له يا رسول الله
ما كان لنا أن نخالفك فاصنع ما شئت إنما هو رأي رأيناه إن أحببت أن تمكث في المدينة فافعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للنبي إذا لبس لأمته أن ينزعه حتى يحكم الله فخرج النبي
صلى الله عليه وسلم إلى القتال وبينما هم في الطريق رجع المنافق عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الجيش قائلا لا أتوقع أن يكون قتال وأنزل الله تبارك وتعالى في المنافقين وليعلم الذين
نافقوا وقيل لهم تعالوا ما لو قاتلوا في سبيل الله أو دفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون ونجح
هذا المنافق باستدراج ثلاثمائة رجل من منافق وضعيف إيمان ولكن أكثرهم كانوا من المنافقين وهم الطائفتان من المسلمين من الأنصار وهم بنوا حارثة من الأوس وبنوا سلمة من الخزرج أن يرجعوا
كذلك مع عبد الله بن أبي بن سلول ولكن الله ثبتهما وأنزل الله جل وعلا وعلى الله فليتوكل المؤمنون
ثم رفع سيفه وقال من يأخذ هذا السيف بحقه فقام إليه رجال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي دجانة خذه فقال يا رسول الله وما حقه قال أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحني قال أنا آخذه بحقه
يا رسول الله فأعطاه إياه وعصب على رأسه عصابه أي خرقه وجعل يتبختر بين الصفين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن لأنه يغيظ الأعداء وتقارب
الجمعان وتدانت الفئتان وبدأ القتال وكان لواء المشركين مع طلحة بن أبي طلحة العبدري وكان من فرسان قريش يسميه الناس كبش الكتيبة من شجاعته وخرج على جمل يدعو إلى المبارزة فتقدم إليه
الزبير بن العوام ووثب إليه وثبة الليث حتى صار معه على جمله ثم اقتحم به الأرض وقام وذبحه رضي الله عنه فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبر المسلمون وقال النبي صلى الله عليه وسلم
للزبير لكل نبي حواري وحواري الزبير كنوز السيرة