92 - قراءة كتاب كنوز السيرة - غزوة بني النضير - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة غزوة بن النظير اليهود وإن كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم صلح ومعاهدات إلا أنهم كما هو معلوم أهل غدر وكما ذكرنا من غدر بني قينقاع الآن نذكر غدر بن النظير وبعدهم نذكر غدر بني قريضة وأنهم من عادتهم الغدر خرج النبي صلى الله عليه وسلم في نثر من أصحابه إلى اليهود وكلمهم أن يعينوه في دية الكلابيين الذين قتلهما عمر بن أمية فقالوا نفعل يا أبا القاسم اجلس ها هنا حتى نقضي حاجتك فجلس صلى الله عليه وسلم إلى جانب جدار من بيوتهم ينتظر وفاءهم ومعه بعض أصحابه منهم أبو بكر وعمر فاجتمع اليهود وقالوا اقتلوه هذه فرصتكم فاتفقوا على أن يصعد أحدهم إلى أعلى البيت القريب من الرسول صلى الله عليه وسلم ويلقي عليه حجرا فيقتله فقام رجل يقال له عمر بن جحاش فقال أنا أفعلها فقال سلام بن مشكم فوالله ليخبرن بما هممتم به فقالوا دعنا عنك فنزل جبريل من عند رب العالمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلمه بما هموا به فقام صلى الله عليه وسلم مسرعا من مكانه وذهب إلى المدينة ولحقه أصحابه وقالوا له يا رسول الله نهضت بدون أن تعلمنا السبب فقاموا اليهود قد عزموا على قتله صلى الله عليه وسلم فأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة إلى بن النظير يقول لهم أخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها وقد أجلتكم عشرة أي عشرة أيام فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه ولم يجد اليهود مناصا من الخروج فقاموا أياما يتجهزون للرحيل ولكن عبد الله بن أبي بن سلول بعث إليهم وقال لماذا تخرجون أثبتوا وتمنعوا ولا تخرجوا من دياركم فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم فيموتون دونكم وتنصركم قريضة وينصركم حلفاؤكم من غطفان فلماذا تخافون من محمد أثبتوا فأعاد إليهم ثقتهم بأنفسهم فأرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لن نخرج فاصنع ما شئت فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم جواب سيدهم حجي بن أخطب كبر صلى الله عليه وسلم وكبر أصحابه ثم نهض صلوات الله وسلامه عليه لمناجزة القوم وجعل على المدينة عبد الله بن أم مكتوم وجعل اللواء مع علي بن أبي طالب ونهض عليهم الحصار ثم أمر بقطع النخيل فقالوا محمد يفسد في الأرض فقال الله تبارك وتعالى ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله فلما رأوا حصار النبي صلى الله عليه وسلم اعتزلتهم قريضة وقالوا لا شأن لنا بيننا وبين محمد عهد وخانتهم غطفان وظلوا وحدهم قال الله تبارك وتعالى وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون فامتنعوا عن نصرهم وخذلوهم وخذلتهم غطفان فقال الله تبارك وتعالى كمثل الشيطان إذ قال للإنسان كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين ولم يطل الحصار فقط ست ليال وقيل أكثر من ذلك فقذف الله تبارك وتعالى في قلوبهم الرعب فقالوا يا محمد نخرج من المدينة وقالوا يا محمد نخرج معنا ذرارينا وما حملت إبلنا من السلاح فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا إلا السلاح لكم ما حملت الإبل إلا السلاح فنزلوا على رأي النبي صلى الله عليه وسلم وصاروا يخربون بيوتهم حتى لا يسكنها المسلمون وأخذ بعضهم الشبابيك والأوتاد وغيرها معهم ورحل أكثرهم كحيي وسلام ابن أبي الحقيق إلى خيبر وقبض النبي صلى الله عليه وسلم سلاحهم واستولى على أرضهم فوجد من السلاح خمسين درعا وثلاثمائة وأربعين سيفا كنوز السيرة