93 - قراءة كتاب كنوز السيرة - غزوة الأحزاب سنة ( 4 هـ ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة غزوة الأحزاب سنة أربع للهجرة وكانت في آخر السنة الرابعة وقيل في بداية السنة الخامسة وسبب الغزوة أنه خرج عشرون رجلا من بني قريضة ومعهم آخرون من
بني النظير إلى مكة وأخذوا يحرضون أهل مكة على قتال النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون نحن معكم ننصركم من الداخل ومن الخارج وذهبوا إلى غطفان وقالوا أنصروا قريشا على محمد وذهبوا إلى
قبائل العرب يحرضونهم على قتال النبي صلى الله عليه وسلم فخرجت قريش وكنانة وخرج غطفان واليهود وتجمعوا حول مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم واتفقوا على قتال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولما علم النبي صلى الله عليه وسلم أن قريشا مع غطفان وكنانة واليهود تحالفوا عليه استشار أصحابه فأشار عليه سلمان الفارسي رضي الله عنه أن يحفر خندقا وقال هكذا كان يفعل الفرس إذا
تضايقوا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق حول المدينة من جهة الشمال لأن الجهات الأخرى كلها محصورة بالجبال فلا يستطيع أحد أن يأتي منها فصاروا يحفرون بجد ونشاط والرسول صلى
الله عليه وسلم يشاركهم قال سهل بن سعد رضي الله عنه كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخندق وهم يحفرون ونحن ننقل التراب على ظهوره فقال الرسول صلى الله عليه وسلم اللهم لا عيش
إلا عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار وفي رواية فأكرم الأنصار والمهاجرة وعن أنس رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في
غدات باردة فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال صلى الله عليه وسلم اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة فقالوا له نحن الذين بايعوا محمدا على
الجهاد ما بقينا أبدا ود متبادل بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وعن البراء قال ورأى ما بهم من النبي صلى الله عليه وسلم ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني الغبار جلدة بطنه فسمعته
يرتجز بكلمات عبد الله بن رواحة وهي وعيدها إن الأولى قد بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا قال أبو طلحة رضي الله عنه شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجوع ومن شدة الشكوى
رفعنا القمص عن بطوننا نرى النبي صلى الله عليه وسلم أننا نربط الحجر على بطوننا من شدة الجوع ونفع النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه وإذا هو قد ربط حجرين وهكذا يطمئن الناس إذا كان
قائدهم مثل النبي صلى الله عليه وسلم يشعر بشعورهم يجوع كما يجوعون ويعتش كما يعتشون ويعمل كما يعملون ويهتم كما يهتمون لا يكون في برج عاجي بعيد عن الناس فإذا رأوا ذلك علموا أنهم ليسوا
فقط الذين يعملون فهذا قائدهم معهم يشاركهم بل هو أكثر منهم صلى الله عليه وسلم