77 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام عمير بن وهب الجمحي رضي الله عنه - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:34
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة إسلام عمير بن وهب الجمحي رضي الله عنه وبعد هذه الهزيمة المنكرة لقريش في بدر جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية في الحجر وكان لعمير ولد يقال
له وهب وهو ممن أسر في بدر وقعت لأهل مكة بهذه الهزيمة فقال صفوان بن أمية لعمير والله إن في العيش بعدهم خير أي ليس في العيش بعدهم خير وإن هنا هي النافية كما في قول الله تبارك وتعالى
يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى
يردوكم عن دينكم إن استطاعوا أي لن يستطيعوا فقال له عمير صدقت والله أما والله لولا دين علي وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله فإن لي قبلهم علة ابني أسير في أيديهم
فقال صفوان دينك علي أنا أقضيه عنك وعيالك مع عيالي ولا يسعني شيء ويعجز عنهم فقال عمير وقد ألزم بما قال فاكتم عني شأني وشأني قال أفعل ثم أخذ عمير سيفه وانطلق حتى قدم المدينة فبينما
هو على باب المسجد ينيخ راحلته رآه عمر بن الخطاب وهو في نفر من المسلمين فقال عمر هذا عدو الله عمير ما جاء إلا لشر ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا نبي الله هذا عدو الله
عمير قد جاء متوشحا سيفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم فأدخله علي فأقبل عمير فلببه عمر في حمالة سيفه أي ضمه ضما بحيث إنه لا يستطيع أن يمسك سيفه وقال لرجال من الأنصار ادخلوا على رسول
الله صلى الله عليه وسلم تجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث فإنه غير مأمون فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر آخذ بحمالة سيفه في عنقه قال أرسله يا عمر أدن يا عمير فقال
عمير إنعموا صباحا فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير بالسلام تحية أهل الجنة
ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء بك يا عمير قال جئت لهذا الأسير الذي بين أيديكم فأحسنوا فيه فقال فما بال السيف في عنقك قال قبحها الله من سيوف وهل أغنت عنا شيئا قال أصدقني
ما الذي جئت له قال ما جئت إلا لذلك قال بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ثم قلت أنت لولا دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا فتحمل صفوان بدينك
وعيالك على أن تقتلني والله حائل بينك وبين ذلك فاستغرب عمير كيف عرف النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر فقال عمير أشهد أنك رسول الله قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من
خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي هذا الأمر لم يحضره إلا أنا وصفوان فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله الحمد لله الذي هداني للإسلام وساقني هذا المساق ثم تشهد شهادة الحق فقال أشهد
أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقهوا أخاكم في دينه وأقرئوه القرآن وأطلقوا له أسيره أما صفوان في مكة فكان ينتظر خبر النبي صلى الله عليه
وسلم وكان يقول لأهل مكة أبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أهل مكة تنسيكم وقعة بدر وكلما جاء ركب قال لهم ما حال عمير حتى جاء ركب فقال لهم ما حال عمير فقالوا أسلم فحلف صفوان أن لا يكلمه
أبدا ورجع عمير إلى مكة وأقام بها يدعو إلى الإسلام فأسلم على يديه أناس كثير سبحان الله ورجع كي يقتل النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع داعية إلى الله جل وعلا كنوز السيرة