96 - قراءة كتاب كنوز السيرة - خيانة يهود بني قريضة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة خيانة يهود بني قريضة جاء رجل من بني النظير إلى كعب بن أسد سجيد بني قريضة فقال له حيي بن أخطب على الباب فقال كعب أغلقه دونه لا أريد أن أراه فما زال يكلمه حتى أذن له ففتح له الباب فقال حيي إني قد جئتك يا كعب بعز الدهر وببحر طامي جئتك بقريش على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بمجمع الأسيال من رومة وبغطفان على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بذنب نقم إلى جانب أحد فقال له كعب جئتني والله بذل الدهر وبجهام قد إهراق ماءه أي قد جئتني بوجه ليس فيه حياء ثم قال ويحك يا حيي فدعني وما أنا عليه فإني لم أر من محمد إلا صدقا ووفاء فقال حيي ويحك فرصتنا وما زال معه حتى قال له ورضي عندئذ بالغدر ودخل في الحرب ضد المسلمين ولما أحس النبي صلى الله عليه وسلم بالغدر أرسل أحد أصحابه حتى يتثبت لأن التثبت مطلوب فقد يكون الخبر كذبا فبعث النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وعبد الله بن رواحة وقال انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا فإن كان حقا فالحنوا لي لحنا أعرفه وإن كانوا على الوفاء فاجهروا به للناس لأن الناس قد يصيبهم نوع من الإحباط واليأس حصار من الخارج وغدر من الداخل فتفت هذه الأمور في أعضادهم فصيحوا بها فقولوا هم على العهد يا رسول الله حتى يطمئن الناس فلما دنوا منهم وجدوهم على أخبث ما يكون يسبون الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقالوا من رسول الله هذا لا عهد بيننا وبين محمد يتكلمون بينهم بصوت مرتفع يسمعون الناس فانصرف هؤلاء الناس فلما أقبلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله عضل وقارة ففهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يريدون غدر الرجيع فاهتم النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الأمر وكان الموقف لا شك حرجا كما قال الله تبارك وتعالى وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتغنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وأظهر بعض المنافقين كفرهم كما قال الله تبارك وتعالى ولتعرفنهم في لحن القول فقال بعضهم لبعض إن محمدا يعدنا بكنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن على نفسه حين يذهب إلى الغائط وبعضهم جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إن بيوتنا عورة أي خارج المدينة ونريد أن نذهب إليها قال الله ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا وأما الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه تقنع بثوبه فترة ثم رفع رأسه وقال الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين بفتح الله ونصره ثم قام صلى الله عليه وسلم يثبت الناس شكرا