78 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حصار بني قينقاع - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم كنوز السيرة حصار بني قينقاع عقد النبي صلى الله عليه وسلم معاهدات مع اليهود في المدينة وكان ممن عقد معهم المعاهدات بنو قينقاع وكانوا شر الطوائف وأشجعهم وكانوا يسكنون داخل المدينة في حي باسمهم حي بني قينقاع وكانوا صاغة للذهب وحدادين وصناعا للأواني وكان عدد المقاتلين فيهم سبعمئة وهم أول من نكث العهد والميثاق مع النبي صلى الله عليه وسلم أخرج أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما أصاب الرسول صلى الله عليه وسلم قريشا يوم بدر وقدم إلى المدينة جمع اليهود في سوق بني قينقاع فقال لهم يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا قالوا يا محمد لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا لا يعرفون القتال إنك لو قاتلتنا لعرفت أننا نحن الناس وأنك لم تلق مثلنا قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد قد كان لكم آية في فئتين التقطا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين وقد روى ابن هشام في سيرته عن أبي عون أن امرأة من العرب قدمت إلى السوق بجلب لها فباعته في سوق بني قينقاع وجلست إلى صائغ فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت فعمد الصائغ إلى سوقه وقام الناس إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها وهي لا تعلم فلما قامت انكشفت سوأتها فضحك عليها اليهود فصاحت فوثب رجل من المسلمين فقتل الصائغ فقام اليهود وقتل المسلم فاستصرخ أهل المسلم على اليهود فوقع بينهم شر داخل السوق عند ذلك قام النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر وأعطى لواء المسلمين حمزة بن عبد المطلب وسار بجنود الله إلى بني قينقاع ولما رأوه تحصنوا في الحصون داخل حيهم فحاصرهم أشد الحصار صلى الله عليه وسلم في شوال في السنة الثانية من الهجرة واستمر الحصار خمس عشرة ليلة وقذف الله في قلوبهم الرعب ونزلوا على حكم الرسول صلى الله عليه وسلم في رقابهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم فأمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم فكتفوا عندها قام الخبيث عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين فألح على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعفوا عنهم قال يا محمد أحسن إلى موالي فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فكرر مقالته فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فأمسك بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أرسلني ثم قال ويحك أرسلني فقال المنافق لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي وثلاثمائة دارع منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غدات واحدة إني والله مرء أخشى الدوائر فقال النبي صلى الله عليه وسلم هم لك فوهبهم له ولكن أمرهم أن يخرجوا من المدينة وأن لا يجاوروه فيها فخرجوا إلى الشام كنوز السيرة